مسؤولون أمريكيون: نعيد النظر في الاستراتيجيات مدفوعة باعتبارات عسكرية

«النووي الإيراني» وتقارب الكوريتين يكشفان ضعف دبلوماسية ترامب

14 يناير 2018 المصدر : •• واشنطن-وكالات: تعليق 122 مشاهدة طباعة
يضع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نفسه في تحدٍ دبلوماسي هائل مع إدارته وحلفائه الأوروبيين، وذلك بعد أن قال امس الاول الجمعة، إنه سيمدد للمرة الأخيرة تعليق العقوبات على إيران لإمهالهم فرصة لإصلاح الاتفاق النووي، وإلا سيلغيه.
 
استراتيجيات “عسكرية»
وعلى كل الجهات، يقول مسؤولون أمريكيون، إن إدارة ترامب تضطر إلى إعادة النظر في الاستراتيجيات التي كانت مدفوعة إلى حد كبير باعتبارات “عسكرية”. ويقول الكثيرون إن البيت الأبيض غير مؤهل للتعامل مع احتمال انفراج العلاقات بين الكوريتين أو الاضطرابات الأخيرة في إيران.
 
وأكد المسؤولون، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، أن الاحتجاجات الأخيرة في إيران، أدت إلى تعقيد حسابات ترامب حول سياسته بشأن إيران وخاصة فيما يتعلق بالاتفاق النووي الذي تم التفاوض عليه من قبل إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. 
وبينما جعلت اضطرابات طهران الأخيرة ترامب أكثر تصميماً على معاقبة القيادة الإيرانية، فإنها عززت اقتناع القادة الأوروبيين بضرورة الحفاظ على صفقة الاتفاق النووي.
 
ووافق ترامب على عدم فرض عقوبات شاملة من شأنها أن تفكك الاتفاق النووي الإيراني. إلا أنه أعطى الأوروبيين أربعة أشهر فقط للموافقة على اتفاق “أكثر صرامة للمتابعة”، محذراً من أنه سيسحب الولايات المتحدة منه حال لم يتم تنفيذ مطالبه.
كما أمر بفرض عقوبات محددة على رئيس السلطة القضائية الإيرانية صادق لاريجاني، وهو شخصية قوية تحملها الإدارة مسؤولية قمع الاحتجاجات، وكذلك ضد وحدة الحرب الإلكترونية الإيرانية التي اتهمها بالرقابة الشديدة على الإنترنت.
 
الاتفاق النووي الإيراني
لكن القادة الأوروبيين يقولون إن الإبقاء على صفقة الاتفاق النووي في الواقع أصبح أكثر منطقية الآن، لأنه يلقي الضوء على القادة الإيرانيين، وأعمالهم، بدلاً من السماح للإيرانيين بوصف الولايات المتحدة وحلفائها على أنهم “الأشرار».
ويقول دبلوماسيون أوروبيون، إن إعادة التفاوض حول الصفقة لم تكن قائمة، وإن أفضل ما يمكن أن يأمل به ترامب هو التزام من أوروبا ببدء العمل على اتفاق جديد ومستقل. وقالوا إن مثل هذه الخطوة تتطلب مشاركة الصين وروسيا اللتين وقعتا أيضاً على الاتفاق وكذلك إيران نفسها، وهو ما استبعده البيت الأبيض.
 
والآن، تتصارع الإدارة الأمريكية فجأة مع الحكومة الإيرانية بعد الاحتجاجات الأخيرة وهو تطور سياسي لم يتوقعه ترامب.
ويبدو أن البيت الأبيض يعترف بالضعف في صفوفه الدبلوماسية، حيث يواجه المبعوث الخاص لإيران مهمة صعبة بشأن مطالب اتفاق من شأنه أن يقضي على جميع “الشروط المحددة”، والتي بموجبها يمكن لإيران استئناف الأنشطة مثل تخصيب اليورانيوم والتي ترتبط ببرامجها النووية والباليستية، بحسب نيويورك تايمز.
 
مواجهة جونغ أون
أما مع كوريا الشمالية، فكانت سياسة الإدارة الأمريكية أكثر توازناً بين “الدبلوماسية والتخطيط العسكري”، لكن المحادثات الأخيرة بين الكوريتين، قوّضت استراتيجية ترامب التي تتضمن فرض ضغوط قصوى على بيونغ يانغ، بما في ذلك التهديد بضربة عسكرية، للضغط على الزعيم كيم جونغ أون للتخلي عن ترسانته النووية.
 
وأرسل البيت الأبيض الجنرال ماكماستر وماثيو بوتينجر وهو متقاعد من البحرية، ولديه أيضاً خلفية في الاستخبارات العسكرية، إلى سان فرانسيسكو حيث سيلتقيان بنظرائهما من كوريا الجنوبية واليابان لبحث انعكاسات الحوار بين الشمال والجنوب.
وتحدث الجنرال ماكماستر علناً عن ضرورة الاستعداد لـ “حرب وقائية” ضد كوريا الشمالية.
 
ويشكك المسؤولون في البيت الأبيض بشدة في الانفتاح الذي قدمه كيم إلى كوريا الجنوبية، إذ اتفق الكوريون الجنوبيون على مواصلة المحادثات مع الشمال، والتي تقتصر بالتبادلات على القضايا الضيقة مثل الأمن في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية القادمة في بلدة بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية.
 
ومع ذلك، يبدو ترامب محاصراً بين الاستمرار في “كومة السخرية” على الزعيم الكوري الشمالي، والاعتراف بالانفتاح الدبلوماسي بين الكوريتين. وفي كامب ديفيد الأسبوع الماضي، قال ترامب إنه يأمل في أن تتعدى المحادثات ما هو أبعد من دورة الألعاب الأولمبية. ويقول خبراء، بحسب الصحيفة، إن مسار المحادثات قد يكون خارج سيطرة ترامب على أي حال.

وقال كبير مستشاري آسيا في شركة أوباما الأمريكية إيفان ميديروس، إن “قضية كوريا الشمالية قد تدخل مرحلة جديدة، وعلى الرغم من سخرية الجميع بسياسات كوريا الشمالية، يجدر بنا طرح السؤال: هل يبحث كيم فعلاً عن منحدر متفاوض عليه، وكيف سيبدو مثل هذا السلوك؟». وتساءل أيضاً: “هل إدارة ترامب، التي ركزت بشكل مفهوم على الأدوات القسرية حتى الآن، ذكية بما يكفي للرد على هذا التطور؟» .

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1874 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1830 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1684 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      759 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60519 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54203 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37488 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36700 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision