أربعون دواءً جديداً للقضاء على السرطان قيد التطوير

11 ديسمبر 2017 المصدر : تعليق 3800 مشاهدة طباعة
بالنسبة إلى البروفسور ألكسندر إيغرمونت، رئيس معهد (غوستاف روسو)، أول مركز أوروبي لمعالجة السرطان، لم يكن الوضع تفاؤلياً يوماً بقدر ما هو عليه راهناً وسيكون العلاج المناعي ضدّ السرطان علاج المستقبل بحسب رأيه.
 
الخلايا الصبغية
يُعتبر (فك تشنجات) جهاز المناعة موضوعاً تقنياً. اكتشف العلماء بدايةً أنهم يستطيعون زيادة عدد اللمفاويات وتنشيطها علماً بأنها تتولى الدفاع عن الجسم ضد الاعتداءات. هكذا نجحوا في إنشاء (ترسانة) مضادة للسرطان، ثم اكتشفوا كيفية مساعدة اللمفاويات على تحديد آليات الاحتماء من الأورام والانتقال إلى الهجوم.
 
تحقق أول الإنجازات على مستوى سرطان الخلايا الصبغية الذي يصيب البشرة. يقول البروفسور إيغرمونت المتخصص بهذا المرض: (حين ترأستُ المعهد، كانت نسبة النجاة خلال فترة خمس سنوات تبلغ %4. لكن بفضل العلاج المناعي الأكثر تقدماً اليوم، يبقى نصف المرضى أحياء بعد خمس سنوات من بدء العلاج. وإذا ظلوا أحياء بعد هذه المدة، يرتفع احتمال أن يعيشوا لعشر سنوات.

حتى أنّ الشفاء أصبح ممكناً في هذا النوع من السرطان: يتوقف نمو الأورام النقيلية أو تختفي نهائياً في بعض الحالات. كذلك، يمكن أن يحسّن العلاج المناعي سرطان الخلايا الصبغية الموضعي وبدأ احتمال الانتكاسة يتراجع بشكل ملحوظ. ترتبط هذه النتائج المدهشة بثلاث جزئيات تُستعمَل وحدها أو مجتمعةً).
 
في الولايات المتحدة، حصل الأطباء على إذن باستعمال هذه العلاجات المبتكرة لمعالجة سرطان الكلى والمثانة، أو حتى أورام الأنف والأذن والحنجرة. ويُفترض أن تُعالَج إصابات أخرى بهذه الطريقة قريباً، من بينها ورم الظهارة المتوسطة وأورام المعدة وبعض أشكال السرطان في القولون والمستقيم.
 
40 دواء
ثمة أربعون دواءً جديداً من فئة العلاجات المناعية قيد التطوير، ويقوم قطاع الأدوية كله باستثماراته في هذا المجال. يتوقع البروفسور إيغرمونت مستقبلاً واعداً جداً: (يجب أن نقوم باكتشافات كثيرة بعد لكني واثق من أننا سننجح في التحكم بالسرطان خلال القرن الواحد والعشرين عبر إزالة الأورام أو كبح نموها لفترات طويلة).
 
لكن هل يجب أن نتناسى تاريخ العلاجات المستهدفة التي ارتكزت على المعطيات الوراثية وبدت واعدة بعد عام 2000؟ يجيب البروفسور إيغرمونت: (لنقل إن العلاجَين سيكمّلان بعضهما.

تستمر البحوث في المجال الوراثي أيضاً. خلال فترة طويلة، كنا نظنّ أن إيجاد أدوية تستهدف طفرات معينة سيكون كافياً لحل المشكلة. لكن على مرّ السنين، أدرك الباحثون أن الوضع أكثر تعقيداً. حتى لو بدت النتائج واعدة في البداية، لم تكن تدوم طويلاً: سرعان ما ينتكس وضع معظم المرضى).
 
آثار جانبية قابلة للتغيير
رغم الجو التفاؤلي السائد، يدرك البروفسور إيغرمونت أن العلاج المناعي يبقى محدوداً. ربما يفيد نصف المصابين بسرطان الخلايا الصبغية، لكنه لا يعالج أكثر من %25 من المصابين بأشكال أخرى من السرطان. إنها نتيجة غامضة.
 
اليوم يركّز العلماء حول العالم على هذه المسألة ويحاولون فهم ما يجعل بعض المرضى يواجه آثاراً جانبية. تتفاوت الحالات بحسب الجزيئات المستعملة وتختلف سمّية العلاجات الجديدة عن تلك التي يسببها العلاج الكيماوي. لا يحصل في هذه الحالة تساقط للشعر أو غثيان أو التهاب. لكن يستهدف جهاز المناعة بعد فك تشنجاته الخلايا السليمة أحياناً، ما يسبب أمراض المناعة الذاتية المحتملة كافة.
 
تطرح الكلفة مشكلة أخرى لأن سعر الجزيئات الفاعلة خيالي. لذا قد لا يتمكّن المرضى من الحصول على هذه العلاجات المبتكرة. أصبحت المصاعب ملموسة في هذا المجال. يدرك أطباء السرطان في معهد البروفسور إيغرمونت مدى فاعلية العلاج المناعي لمحاربة سرطان المثانة وبدأوا يستعملون الجزيئات الفاعلة ضد سرطان الخلايا الصبغية، لكن لا يُسمَح لهم حتى الآن بوصف العلاج للمرضى.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1878 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1833 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1687 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      759 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60521 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54207 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37488 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36700 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision