أعراض الكآبة.. تتعلق بالإصابة بداء القلب

7 يناير 2018 المصدر : تعليق 827 مشاهدة طباعة
يمرّ كل إنسان بأيام يشعر خلالها بالحزن، أو التشاؤم، أو اليأس. إنها أعراض الكآبة. بحسب البحوث الأخيرة، تتعلّق هذه الأعراض بالإصابة بداء القلب. إذا دامت مشاعر الحزن لأسابيع، أو إذا فقدت تدريجياً الأمل والسعادة في شتى مجالات حياتك، فربما تعاني الكآبة.
 
تُعتبر الكآبة مرضاً شائعاً، شأنها في ذلك شأن داء القلب. لذلك لا عجب في أن يعاني البعض المرضَين معاً، حتى أن بعض الدراسات يشير إلى أن احتمال الإصابة بالكآبة يرتفع إلى نحو الضعف بين مرضى القلب، مقارنة بفئات الناس الأخرى.
 على نحو مماثل، يزداد خطر الإصابة بمرض القلب بين مَن يعانون الكآبة.
يذكر الدكتور كريستوفر سيلانو، طبيب نفسي من برنامج البحوث النفسية القلبية في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: (من الضروري أن يتنبه الناس لهذا الرابط وأن ينالوا العلاج الملائم للكآبة لأنها قد تشلّ حياتهم).
 
قلب مثقل
تؤثر الكآبة في الجسم بأكمله، لا الدماغ فحسب، فقد ربطها الباحثون بحالات الالتهاب الخفيفة، وانسداد الشرايين، وتمزق الصفيحات المليئة بالكولسترول. كذلك تعزّز الكآبة إنتاج هرمونات الإجهاد، التي تحدّ من تفاعل القلب والشرايين مع المطالبة بزيادة تدفق الدم. فضلاً عن ذلك، ينشّط هذا الاضطراب أجزاء من خلايا الدم تُدعى صفيحات دموية، ما يزيد بالتالي احتمال تكتّلها وتشكيلها جلطات في مجرى الدم.
علاوة على ذلك، يحوّل كثير من أعراض الكآبة (مثل تراجع معدلات النشاط وغياب الحوافز) التمرّن بانتظام، واتباع عادات غذائية صحية، والالتزام بنظام دواء محدد إلى تحدّ كبير.
 ويساهم هذا بدوره في تعليل ارتفاع احتمال الإصابة بمرض القلب بين مرضى الكآبة، وفق الدكتور سيلانو.
بعد التعرّض لنوبة قلبية (تُشخّص الإصابة بمرض القلب في هذه المرحلة غالباً)، من الطبيعي أن يشعر المريض بالاستياء، واليأس، والتوتر. كذلك يُعتبر القلق، الذي يترافق مع الكآبة غالباً أمراً شائعاً في حالات مماثلة. ويحتاج مَن يخضعون لجراحة مجازة أو استبدال صمام القلب إلى أشهر ليتعافوا جسدياً بالكامل. ولا شك في أن هذا الإجهاد ينعكس سلباً على صحتهم العقلية.
 نتيجة لذلك، يعاني هؤلاء المرضى الأرق ويشعرون بالتعب. ولكن إذا لم تتحسن هذه الأعراض تدريجياً بمرور الوقت، فقد تكون مؤشراً إلى الكآبة، وفق الدكتور سيلانو.
في عام 2014، أدرج بيان جمعية القلب الأميركية الكآبة بين عوامل الخطر التي تعيق عملية تعافي المريض بعد إصابته بنوبة قلبية أو ذبحة صدرية غير مستقرة (ألم في الصدر خلال الراحة يعود إلى تراجع تدفق الدم إلى القلب). كذلك كشفت إحدى الدراسات أن خطر الموت بسبب نوبة قلبية يزداد بنحو ثلاثة أضعاف بين مرضى الكآبة، مقارنة بمن لا يعانون هذا الاضطراب.
 
علاج الكآبة
إن كنت تظنّ أنك تعاني الكآبة، فالجأ أولاً إلى طبيبك العام، الذي يصف لك مضادات كآبة تكون غالباً من مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، مثل السيرترالين (Zoloft)، السيتالوبرام (Celexa)، أو الإسيتالوبرام (Lexapro). تُعتبر هذه الأدوية آمنة وفاعلة لمرضى القلب الذين يعانون الكآبة.
 
هل تعاني الكآبة؟
برهن السؤالان التاليان فاعليتهما في تشخيص الكآبة بين مرضى القلب:
• هل انتابك خلال الشهر الماضي شعور بالإحباط، أو اليأس، أو الحزن؟
• هل لاحظت خلال الشهر الماضي أنك فقدت كل متعة أو اهتمام بأمور اعتدت الاستمتاع بها سابقاً؟
إذا أجبت بنعم عن أحد هذين السؤالين، فهذا مؤشر إلى أنك تعاني الكآبة على الأرجح.
 
تشمل أعراض الكآبة الشائعة الأخرى:
• تراجع النشاط.
• فقدان الشهية، أو رغبة ملحة وغير اعتيادية في تناول الطعام.
• صعوبة في النوم.
• خسارة الثقة بالنفس وتقدير الذات.
• مزاج عكر طوال اليوم.
• تعب مفرط.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1851 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1804 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1658 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      751 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60497 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54188 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37476 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36685 مشاهده

موضوعات تهمك

15 يناير 2018 تعليق 81 مشاهده
فوائد الصويا في علاج سرطان الثدي
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision