أهالي سرت الليبية يخشون عودة داعش

11 نوفمبر 2017 المصدر : •• سرت-وكالات: تعليق 256 مشاهدة طباعة
بعد قرابة العام من طرد تنظيم داعش من معقله في مدينة سرت الليبية، يشعر السكان الذين يتفقدون منازلهم المدمرة بالإهمال والضعف، إذ لا يزالون يخشون خطر المتشددين الذي تضاءل، لكن لم ينتهِ نهائيًا.
وبرغم تحسن الوضع الأمني في المدينة، المطلة على البحر المتوسط، لا يزال السكان قلقين من المتشددين المختبئين في الصحراء إلى الجنوب منها، والذين كثفوا أنشطتهم في الشهور القليلة الماضية، حيث أقاموا نقاط تفتيش وينفذون هجمات بين الحين والآخر.
 
وسرت، على وجه الخصوص، عرضة للمخاطر في بلد يشتعل فيه القتال بشكل متكرر بين الفصائل المتناحرة. فالمدينة تقع في وسط الشريط الساحلي الليبي على الخط الفاصل بين تحالفات فضفاضة تدعم حكومتين متنافستين في طرابلس وفي شرق البلاد.
وقال علي مفتاح، وهو موظف عمومي لديه خمسة أبناء: “لو استمر الوضع على ما هو عليه فسوف يعود داعش بلا شك. كان هناك سبب لمجيئهم. كان الناس غاضبين ويشعرون بالتهميش”.
وأضاف: حاليًا لا نحصل على أي دعم من الحكومة. انظر إلى هذا الدمار. لقد خسرنا كل شيء.
وفي الشهر الماضي، شن داعش هجومًا انتحاريًا في مصراتة المدينة الساحلية، التي تبعد قرابة 230 كيلومترًا إلى الشمال الغربي، والتي قادت حملة العام الماضي لطرد المتشددين من سرت.
 
ويقول مسؤولون أمنيون إنه توجد أيضًا خلايا نائمة تابعة للتنظيم في مدن أخرى على طول ساحل غرب ليبيا، وهناك مخاوف من أن يستغل المقاتلون الأجانب، الذين يبحثون عن ملاذ بعد الهزائم في سوريا والعراق، الفراغ الأمني مجددًا، وأن يتصلوا بمتشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة في الصحراء إلى الجنوب.
وتزيد مخاوف السكان بسبب الانقسامات بين الفصائل الليبية المسلحة الكثيرة، والغموض بشأن إلى متى ستظل قوات مصراتة التي طردت داعش موجودة في سرت.
 
ضربات جوية
وتعود الحياة ببطء إلى طبيعتها في أجزاء من المدينة، برغم أن شعارات التنظيم السوداء لا تزال موجودة على بعض المتاجر، ورغم أن السكان يعانون نقص السيولة وتدهور الخدمات العامة، مثلما هو الحال في مناطق أخرى من ليبيا.
لكن في المناطق التي شهدت أشد المعارك، لا ترى الأسر أملًا يذكر في إعادة بناء بيوتهم.
 
وتلقت سرت، مسقط رأس معمر القذافي، قرابة 500 ضربة جوية أمريكية في الفترة بين أغسطس وديسمبر من العام الماضي.
وفي حي المنار وحي الجيزة البحرية، اللذين كانا في السابق من أفضل أحياء سرت، تحولت المنازل المطلة على مياه البحر المتوسط الزرقاء إلى أكوام من المعادن والخرسانة.
وتقف مدرسة ابتدائية متضررة، قيل إن القذافي كان يرتادها، مهجورة الآن.
ويقول سكان: إن هياكل عظمية وجدت بين الركام استخرجت لإجراء اختبارات لمعرفة إن كانت تخص مقاتلين من التنظيم أم أسراهم. ويخشى السكان البحث وسط أنقاض بيوتهم المدمرة بسبب الذخائر غير المنفجرة.
 
وتدير قوات محلية نقاط تفتيش على مشارف سرت وتسيّر دوريات إلى الجنوب. لكنها تقول إنها تفتقر إلى المركبات والسلاح اللازم لملاحقة المتشددين الذين انسحبوا إلى معسكرات متنقلة بالصحراء.
وتعتمد بدلًا من ذلك على الضربات الجوية الأمريكية التي قتلت العشرات ممن يشتبه بكونهم متشددين هذا العام. وقال طاهر حديد، المسؤول بالقوات التي تؤمن سرت، إن القوات تحتوي التهديد لكن لا يمكنها ملاحقة المتشددين في معسكراتهم، لأنها لا تملك العتاد الملائم مثل العربات الرباعية الدفع اللازمة للتحرك في الصحراء. وأضاف أنه من غير الممكن أن يسيطر التنظيم مجددًا على المدينة، لكن هناك مخاطر من التعرض لهجمات.
 
غياب الدعم
القوات، التي قادت الحملة ضد داعش في سرت العام الماضي، موالية اسميًا للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس، إلى الغرب من سرت، التي تمثل حاليًا الحد الشرقي لنطاق سيطرتها.
وفيما بعد ذلك، تسيطر قوات موالية للجيش الوطني الليبي، بزعامة خليفة حفتر، على مرافئ نفطية انتزعت السيطرة عليها أثناء الحملة. لكن محمد الغصري، المتحدث العسكري من مصراتة، قال إن الجانبين لا ينسقان فيما بينهما حاليًا.
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1480 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1426 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1289 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      658 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60154 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53887 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37265 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36488 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision