الإصلاحيون والديموقراطيون ليسوا مترادفين

إيران «قابلة للاشتعال» دائماً ... ما هي الشرارة المقبلة؟

8 أغسطس 2017 المصدر : •• واشنطن-وكالات: تعليق 114 مشاهدة طباعة
يرى المسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبن أنّ الثورة الإيرانية سنة 1979 فاجأت العالم، بينما توقّعت قلة فقط سقوط نظام الشاه. 
وكتب في مجلة “كومنتري” الأمريكية أنّ الإيرانيين بغالبيتهم أيضاً لم يتوقعوا نجاح الثورة، فهم لم يكونوا على دراية بأنّ الشاه كان مصاباً بالسرطان في مراحله المتقدمة وأنّه سيتعامل مع الثورة بطريقة سيئة كما فعل. وأتت المفاجأة أيضاً لأنّ إيران كانت أساساً تشهد مظاهرات بشكل دوري. 
 
ولفت النظر إلى أنّ أتباع الخميني صدّقوا كلماته حين تحدث عن الإصلاح وعن عدم رغبته بالوصول إلى السلطة حين زعم أمام وكالة  أسوشييتد برس الأمريكية سنة 1978 أن لا عمره ولا صحته يسمحان له بـالحصول على دور في حكم البلاد بعد سقوط النظام الحاليّ.

لكن حين وصل إلى السلطة أحكم قبضته عليها. روبن أشار إلى أنّ حرب العراق على إيران كانت هدية للخميني لأنّ الثورة حينها كانت تضعف، ولأنها سمحت له بإلهاء الشعب عن فشله الخاص كما ساعدته على جمع الإيرانيين خلف بلدهم. وبعد انتهاء الحرب عزّز الخميني سيطرته على مقاليد الحكم. 
 
بعيدة عن الاستقرار
لكن خلال التاريخ الإيراني الحديث اندلعت شرارات هزت النظام. ففي سنة 1999 تمّ إلقاء طلاب من النافذة في جامعة طهران من قبل الباسيج، فانتشرت التظاهرات التي “صدمت النظام حتى صميمه”. وفي سنة 2001، خسرت إيران 3-1 أمام البحرين في التصفيات المؤهلة لكأس العالم واندلعت الاحتجاجات بسبب ما تداولته وسائل الإعلام من أنّ الفريق الإيراني خسر نزولاً عند رغبة النظام كي يمنع الاحتفالات المختلطة. كذلك، ذكّر روبن بالثورة الخضراء سنة 2009 عقب إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد. “باختصار إنّ إيران بعيدة عن أن تكون مستقرّة».
 
25% فقط مع النظام الحالي
يشير كاتب المقال إلى أنّ 10% فقط من الإيرانيين يؤمنون بأنّ بلادهم على ما يرام، وهؤلاء هم المتشددون. وهنالك نسبة 15% تظنّ أنّ الخميني امتلك أفكاراً جيدة لكنّ الثورة انحرفت عن مسارها وما زال بالإمكان تصويبها. هؤلاء هم الإصلاحيون. أمّا ثلاثة أرباع الشعب فيظنون أنّ نظام الخميني فشل ولا يمكن إصلاحه. هؤلاء ليسوا ثوريين لكنّ غضباً كالذي حصل في سنوات سابقة يمكن أن يدفعهم إلى الشارع. باختصار، إنّ إيران “قابلة للاشتعال».
 
الشرارة المقبلة
السؤال بالنسبة لروبن يتمحور حول ما إذا كان النظام أفضل وهو يخنق الجمر من المعارضة وهي تخلق النيران. لكن بغضّ النظر عن هذا، من المؤكد أنّ النظام غير شعبيّ إلى حدّ بعيد، لذلك ستظلّ الشرارات تنطلق. فما هي الشرارة المقبلة؟ هنالك شكوك لدى روبن بأنّ الأزمة المقبلة سترتبط بوفاة سياسيين إيرانيين في السجن.

فمهدي كروبي ومير حسين موسوي هما تحت الإقامة الجبريّة بعدما لم يتمكن الرئيس الإيراني حسن روحاني من تحرير زميليه كما وعد في حملاته الانتخابية. وفي 25 يوليو الماضي زارته ابنتاه وقالتا إنّ صحته متدهورة ويعاني من ارتفاع ضغط الدم ومرض كلويّ. وفي 30 يوليو قال ابنه إنّ كروبي نُقل إلى المستشفى مع انخفاض خطير في معدل ضربات القلب.
 
يجب أن تقلق بشدّة
يكتب روبن أنّه على إيران أن تكون قلقة، قلقة للغاية. بالنسبة إليه انّ الإصلاحيين والديموقراطيين ليسوا مترادفين فحتى أكثر إصلاحيّ ليبيراليّة هو ثيوقراطي متشدد في المشهد السياسي الإيراني الأوسع. لكنّ سجن كروبي وموسوي وضع النظام في الزاوية.

فإن أطلق النظام سراح الرجلين سيبدو ضعيفاً، كما أنّهما سيكونان أكثر تناقضاً مع أولئك الذين سجنوهم. أمّا إذا ماتا وهما مسجونان فيمكن أن تنطلق الشرارة لتتحول إلى مظاهرات منتشرة. 
 
وفي الحالتين سيواجه النظام الإيراني تحدياً بارزاً. فواجهة القبول أو الرضا بالواقع السياسيّ الإيراني ليست إلا صورة سطحية لا يمكنها أن تخفي الإحباط والغضب تحتها.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      730 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      672 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      568 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      348 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59461 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53261 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36807 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36082 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision