قيل أن صعوده نسخة من أوباما 2008:

إيمانويل ماكرون، رئيس على الطريقة «الأمريكية»...؟

15 مايو 2017 المصدر : •• الفجر- خيرة الشيباني-- عن لاكسبريس الفرنسية تعليق 209 مشاهدة طباعة
-- وصفه بـ «أوباما الفرنسي» يقول الكثير عن أسلوب الرئيس الفرنسي الجديد
-- ارنو ميرسييه: إنه مزيج.. يأخذ عناصر الحداثة، ولكن يضعها في خدمة إخراج فرنسي 
-- نزوعه الى وضع يده على قلبه عندما ينطلق النشيد الوطني الفرنسي تقليد أمريكي اساسا
-- فرانسوا دوبرير: الرئيس الجديد ولد  سياسيا في خضمّ أمركة السياسة الفرنسية
-- فيليب مورو شيفروليه: ماكرون ذهب  بعيدا جدا في استخدام تكنولوجيا الاتصال
-- مأسسة دور السيدة الأولى واقالة كبار الموظفين مع كل رئيس جديد فكرتان مستوردتان من بلاد العم سام
 
«إيمانويل ماكرون، هو أوباما الفرنسي”.. هذه العبارة للورانس حاييم المتحدث باسم إيمانويل ماكرون، تقول الكثير عن أسلوب الرئيس الجديد. ويجد فريق ماكرون، متعة في مقارنته بسلف دونالد ترامب.شابّان صعد نجمهما بسرعة، وفي المظهر يجمعهما ذات الاسترخاء. خلال حملته الانتخابية، لم يتردد المستأجر الجديد لقصر الاليزيه في الاستلهام والاستعارة من النموذج الأنجلو ساكسوني .

الفجر ولكن هل يمكننا حقا الحديث عن وجود رئيس فرنسي مُتأمرك؟
 
«إن حملة إيمانويل ماكرون، هي نسخة من حملة أوباما عام 2008”، يقول لمجلة لكسبريس، فرانسوا دوبرير، مؤرخ متخصص في الولايات المتحدة، واستاذ محاضر في جامعة سيرجي.ويضيف الباحث، نلاحظ عدة عناصر من ذلك شكل من الاسترخاء في أجواء الحملة الانتخابية، ولكن أيضا نوع من القرارات العمودية، مع صانع قرار قوي. وهذا يذكّر حقا بأداء أوباما.

الى جانـــب ذلك، لم يفـــــت الباحث رمزا تجلى خلــــــال السباق الى قصـــــــر الاليزيه يتمثل في نزوع إيمانويل ماكرون الى وضع يده على قلبه عندما ينطلق النشيد الوطني الفرنسي، في حين أن هذا التقليد أمريكي اساسا.الاستلهام من وراء الأطلسي، وُجد أيضا في مؤتمراته الانتخابيـة، عندما يظهر بمفرده، يُحيــــــــط به أنصاره، وأحيانا من دون ملاحظـــــات ومن دون مِقْرَأ.

كما كانت هناك أيضا استراتيجية، تقوم على توزيع نشطاء وسط الجمهور مهمتهم التصفيق في الوقت المناسب”، يحلل للاكسبريس، فيليب مورو شفروليه، أستاذ الاتصالات في جامعة العلوم السياسية. “وهذه تقنيات تم تطويرها في الولايات المتحدة.
 
مأسسة دور “السيدة الأولى»...
كان لحياته الزوجية مع بريجيت، حضور قوي في الحملة، يذكّر بالقصص حول الزوجين أوباما. فالزعيم السابق لـ “الى الامام”، أعلن نيته إضفاء الطابع الرسمي على وضع السيدة الأولى، كما هو الحال في الولايات المتحدة مع السيدة الأولى حاليا: “آمل أن يتم تحديد إطار، وسأطلب إجراء عمل في هذا الشأن”، اشار إيمانويل ماكرون في برنامج الاليزيه 2017، الذي بُثّ على قناة تي اف 1 في 27 ابريل.

في جانب الإصلاح المؤسسي، تغيير آخر في الافق، يتمثل في نقل “مبدأ الأسلاب أو الغنائم” الى الفرنسية. وهذه الآلية ذات الاصول الأمريكية تعني أنه مع كل رئاسة جديدة، يمكن استبدال كبار الموظفين.وهدف إيمانويل ماكرون: تحفيز جهاز الدولة: في الشهرين المقبلين من ولايتي، سوف أقوم بتغيير أو اثبّت جميع المناصب التنفيذية في الوظيفة العمومية، قال لصحيفة لزيكو في فبراير الماضي.
 
هيبة واحتفالية فرنسية
ومع ذلك، يرى ارنو ميرسييه، الباحث في الاتصال السياسي في جامعة بانتيون - أساس، ان تحليل الرئيس الجديد على انه تحـت ســـــــطوة الطــــــراز الأمريكي، ليس المفتاح الجيّد للقراءة.أنا لا أعتقد أنه رئيس مُتأمرك. في المقابل، إذا كان بإمكانه العثور على موارد مفيدة لمشروعه من وراء الأطلسي، فانه يُقدم على ذلك”، يفسر للإكسبرس.وأضاف “إنه يمثل نوعا من التحالف.. من جانب، الحداثة على الطريقة الامريكية، مع ما تتضمنه من تسويق سياسي متطور جدا، ولكن على الجانب الآخر، هناك إرادة في الانخراط كليا في تقليد أنثروبولوجي سياسي، ومسرحة السلطة بطريقة احتفالية تتميز بهيبة معينة».

والشاهد على ذلك عند الباحث، وصول إيمانويل ماكرون، العالي الرمزية، الى متحف اللوفر، بمفرده في مواجهة الفرنسيين، بعد فوزه في الجولة الثانية. وهذه السينوغرافيا تذكّر بالقول المأثور، الرئاسة هي التقاء بين رجل وشعب، وسيلة للارتقاء والعلو.ويخلص ارنو ميرسييه انه مزيج في رأيي، يأخذ عناصر الحداثة، ولكن يضعها في خدمة اخراج فرنسي جدا.
 
أسلوب اعتمده اخرون
بالنسبة للمؤرخ فرانسوا دوبرير، المسالة تتجاوز إيمانويل ماكرون، اذ ان مجمل السياسة الفرنسية تستعير بعض المعايير الأمريكية. الرئيس الجديد وُلد سياسيا في حمام أمركة السياسة الفرنسية، واستيراد الانتخابات التمهيدية الأكثر تعبيرا على ذلك، يواصل الأكاديمي.
في حين يؤكد فيليب مورو شيفروليه، ان هذا الاسلوب المستوحى من الولايات المتحدة، اعتمده العديد من المرشحين، جان لوك ميلينشون، على سبيل المثال، نطم اجتماعات وهو محاط بجمهوره.. انها رموز وشفرات بصدد الترسّخ.ويخلص الخبير في التواصل، الى ان إيمانويل ماكرون، ببساطة، ذهب بعيدا جدا في ما يمكن أن نسميه تكنولوجيا الاتصال.
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1506 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1452 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1314 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      667 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60178 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53909 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37277 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36501 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision