هاموند يؤكد التزام لندن مالياً بعد خروجها

الاتحاد الأوروبي يأمل في محادثات خروج سريعة لبريطانيا

17 يوليو 2017 المصدر : •• عواصم-وكالات: تعليق 232 مشاهدة طباعة
يأمل مسؤولون أوروبيون في أن تظهر الحكومة البريطانية حرصا أكبر على سرعة التوصل لاتفاق للخروج من الاتحاد الأوروبي عندما يصل مفاوضوها إلى بروكسل اليوم الاثنين لحضور أول جولة محادثات كاملة بشأن الخروج.
 
وقال ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء “العمل الشاق يبدأ الآن” مكررا لهجة تحذيرية من أن لندن لم تقدم بعد مقترحات مفصلة عن العديد من القضايا في حين لم يعد متبقيا سوى عام واحد للتفاوض.
 
وبعد مرور عام على الاستفتاء على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي مازالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي تواجه مهمة معقدة تتمثل في تحقيق توافق في الداخل على نوع اتفاق الخروج الذي ترغب لندن في التوصل إليه. وتزايدت صعوبة هذه المهمة بخسارتها لأغلبيتها البرلمانية الشهر الماضي.
 
ومن المقرر أن يجتمع ديفيد ديفيز وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي مع بارنييه وهو وزير فرنسي سابق في مقر المفوضية الأوروبية الساعة 9:15 صباح اليوم (0715 بتوقيت جرينتش) قبل بدء المفاوضات رسميا.
 
وسيعمل فريقيهما على مدى الأيام الأربعة المقبلة في مجموعات أصغر لمحاولة تحديد نقاط الاتفاق والاختلاف على مجموعة من القضايا التي تم الاتفاق عليها خلال محادثات جرت يوم 19 يونيو حزيران. ومساء يوم الخميس المقبل من المقرر أن يعقد ديفيز وبارنييه مؤتمرا صحفيا مشتركا للإعلان عما تم الاتفاق عليه.
 
ومن بين أبرز القضايا التي يسعى الجانبان لتسويتها في اتفاق الخروج حقوق المغتربين وحجم دين بريطانيا لموازنة الاتحاد الأوروبي وكيفية إدارة الحدود بين بريطانيا والاتحاد خاصة الحدود مع أيرلندا. ويقول بارنييه إنه يجب الانتهاء من ذلك بحلول أكتوبر تشرين الأول ليتمكن الطرفان من التصديق عليه قبل مغادرة بريطانيا في مارس آذار 2019.وقال بارنييه يوم الأربعاء الوقت يمضي مظهرا درجة من نفاد الصبر تجاه الوزراء البريطانيين الذين يواصلون تجاهل مطالب الاتحاد بالاتفاق أولا من حيث المبدأ على أن لندن ستكون مدينة للتكتل بمبلغ كبير- ربما بعشرات المليارات من اليورو- لتغطية التزاماتها القائمة.
 
وقال مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي “أول اختبار جاد للمفاوضات سيكون اتفاقهم على دفع الفواتير” وستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في إقامة روابط بين كبار المسؤولين الحكوميين الذين سيتعاملون مع ما يعتقد أنه أعقد اتفاق دبلوماسي في العصر الحديث.
 
من جهته أكد وزير المالية البريطاني فيليب هاموند أمس أن بلاده ستتحمل مسؤولية الأموال التي تدين بها للاتحاد الأوروبي بعد خروجها منه، مع اقراره بأن الحكومة منقسمة بشأن بريكست.وقال هاموند لشبكة “بي بي سي” الإخبارية “نحن بلد يفي دائما بالتزاماته.

إذا كان هناك أي مبلغ علينا دفعه وقد تم تحديده والتدقيق فيه، فبالتأكيد سنتعامل مع ذلك”. وأضاف نحن لسنا دولة تدير ظهرها لديونها.وتجاهل هاموند تصريحات أدلى بها وزير الخارجية بوريس جونسون قال فيها إن بإمكان مسؤولي الاتحاد الأوروبي أن يحلموا بالحصول على الأموال التي يطالب بها التكتل كفاتورة لخروج لندن منه وتقدر بما يقارب مئة مليار يورو (112 مليار دولار).
 
ووصف هذا الرقم الذي أكده مسؤولون في الاتحاد الأوروبي لوكالة فرانس برس رغم عدم الإعلان عنه رسميا بـالسخيف .وأكد أن التوصل إلى تسوية مالية سيتصدر جدول أعمال مفاوضات بريكست التي بدأت الشهر الماضي وستستأنف اليوم الاثنين في بروكسل حيث مقر الاتحاد الأوروبي.وأضاف أن الحكومة على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات المرحلة الانتقالية عندما تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي مرحلة قد تستمر أعواما عدة .
 
وأقر كذلك بوجود انقسامات بخصوص عناصر أخرى يشملها بريكست، بعدما تناقلت الصحف المحلية خلال عطلة نهاية الأسبوع تسريبات تفيد بوجود نزاعات داخل الحكومة، بما في ذلك معلومات تتعلق برواتب موظفي القطاع العام.
 
وفي هذا السياق قال هاموند بعض الضجة صادرة عن أشخاص غير مسرورين بالاجندة التي حاولت على مدى الأسابيع القليلة الماضية، دفعها قدما لضمان تحقيق بريكست يركز على حماية اقتصادنا .
 
ومنذ خسارة حزب المحافظين الحاكم في انتخابات الثامن من يونيو الغالبية المطلقة التي كان يتمتع بها في البرلمان، أصبح هاموند أكثر وضوحا بشأن الحاجة إلى المحافظة على علاقات بلاده الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي.
 
وقبل الانتخابات، أوضحت رئيسة الوزراء تيريزا ماي مرارا أن أولويتها تتمثل في الحد من الهجرة، وهي مسألة كانت في صلب الاستفتاء الذي جرى العام الماضي وأفضى إلى بريكست.
 
وتعمل ماي جاهدة من أجل تعزيز سلطتها منذ الصفعة التي تلقتها في الانتخابات، في وقت أشارت تقارير إعلامية إلى أن خصومها السياسيين يسعون إلى استبدالها.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1262 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1217 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1092 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      606 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59971 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53737 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37164 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36400 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision