الجوع سلاح حرب ضد الروهينغا في بورما

11 أكتوبر 2017 المصدر : •• مونغداو-أ ف ب: تعليق 410 مشاهدة طباعة
بدا نهر ناف على حدود بورما حاجزا منيعا قطع الرحلة الخطيرة إلى بنغلادش أمام آلاف الروهينغا الذين باتوا عاجزين عن عبوره لانعدام المال وكذلك عن عودة أدراجهم لانعدام الطعام.
 
وينتظر بعضهم منذ أسبوع وآخرون منذ أسبوعين مقابل مصب النهر الذي يشكل حدودا طبيعية بين البلدين.
وقالت امرأة من الروهينغا “نريد الذهاب إلى بنغلادش، لإننا إن بقينا فسنموت جوعا. لكننا لا نملك المال” للدفع للمهربين، وذلك اثناء لقاء مع وكالة فرانس برس أثناء زيارة نادرة إلى منطقة النزاع هذه التي يحاصرها الجيش، نظمتها الحكومة لعدد من السفراء ووسائل الاعلام.
 
وتمكن أكثر من نصف مليون من الروهينغا (من اصل مليون يقيمون في بورما) من اللجوء في بنغلادش منذ اواخر آب اغسطس هربا مما اعتبرته الامم المتحدة “تطهيرا عرقيا”.
وأفادت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة أن خِمس اللاجئين الوافدين إلى بنغلادش يصلون في حالة “سوء تغذية خطير”. ورغم وعود الحكومة البورمية، تقتصر المساعدات الدولية الانسانية التي يعتمد عليها عدد كبير من الروهينغا في بورما على الحد الأدنى.
 
على الضفة الرملية الداكنة في غاو دو ثار يا ينتظر الأكثر فقرا من اللاجئين معجزة، وعيونهم مسمّرة على الضفة المقابلة على بعد كيلومترات في بنغلادش.
يعد المخيم العشوائي أغلبية من الأطفال وبينهم عدد من حديثي الولادة الذين تحاول الامهات حمايتهم بالمظلات او بما يتوفر لديهن، من الشمس الحارقة. 
أما القرى المجاورة فباتت أكواما من الرماد مهجورة بالكامل إلا من بعض الكلاب الشاردة. ويمكن احيانا رؤية ركام الجدران الحجرية لمسجد قرية.
 
في منطقة مونغداو في قلب منطقة النزاع بين المتمردين الروهينغا والجيش البورمي دمرت عشرات القرى، فيما هجر السكان العشرات غيرها مخلفين الكراسي المبعثرة وأواني الطبخ المطروحة أرضا التي تشهد على فرارهم على عجل. اندلعت الأزمة عندما شن متمردو “جيش انقاذ روهينغا اراكان” هجوما على مراكز للشرطة البورمية في 25 آب اغسطس، مؤكدين أنه رد على سوء المعاملة التي تتعرض لها أقلية الروهينغا المسلمة في بورما.
 
وفيما عزا اللاجئون في المراحل الأولى فرارهم إلى المعارك واعمال الانتقام التي ينفذها الجيش البورمي يتحدث الوافدون الجدد عن الجوع.
وقالت كين كين واي (24 عاما) التي أقامت في قرية آه نوت بين “بتنا مضطرين لتناول الأرز الذي أزيل لرميه. لم يعد هناك ما يكفي الجميع”، فيما بدأ الأطفال حولها الضغط بايديهم على بطونهم عند مرور البعثة متسولين الطعام.
 
اليوم أصبحت قريتها الواقعة بين حقول الأرز محاطة بقرى اتنية راخين البوذية.
لكن حتى قبل الأزمة تعذر على الروهينغا التحرك بلا ترخيص.
وفي جميع الأحوال “لم تعد الحافلات تعمل، أصبحنا عاجزين عن مغادرة قريتنا” على ما أكدت الشابة لافتة إلى انقطاع المساعدات الانسانية الدولية منذ أسابيع.
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1497 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1441 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1306 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      664 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60172 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53901 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37272 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36496 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision