ينتشر بصورة كبيرة بين اوساط الاطفال

السمنة.. مرض خطير يهدد صحة الإنسان

12 يونيو 2017 المصدر : تعليق 587 مشاهدة طباعة
تتصاعد وتيرة الاصابة بمرض السمنة في العالم بصورة مخيفة، فحسب آخر الاحصاءات الدولية، فان معدل السمنة في اوروبا، قد بلغ ثلاثة اضعاف ما كان عليه سابقاً، ابتداء من ثمانينات القرن الماضي والى الآن.وتشير الاحصاءات إلى ان هذا المرض، ينتشر بصورة كبيرة بين اوساط الاطفال، وان كان الجميع ممن لا يهتمون بنظامهم الغذائي معرضين إلى الاصابة به.
 
تشير تقارير مراكز الصحة الأوروبية إلى ان الاكثرية من البالغين في الدول الاوروبية، يعانون من زيادة في اوزانهم، حيث يبلغ معدل السمنة الذي يطلق عليه Body Mass Index ومختصره BMI، نحو 26،5 وحدة قياسية، في حين ان المعدل العادي والمثالي، لا يتعدى الـ25 وحدة قياسية.
 
وتحصي هذه المراكز عدد المصابين بداء السمنة بنحو 400 مليون شخص اوروبي بالغ، في حين يوجد هناك ثمة 130 مليون شخص، يرتفع عندهم معدل الوحدة القياسية إلى اكثر من 30 مرة، وهؤلاء الاشخاص هم من فئة المصابين بالسمنة (المتخمة) أو (المفرطة).
 
ففي جمهورية التشيك مثلاً، يبلغ عدد الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن أو ارتفاع الوحدات القياسية نحو 66 في المائة من مجموع سكان البلاد، ومن هذه النسبة عدد النساء المصابات بالسمنة يبلغ نحو 54 في المائة، وهن ينتمين إلى فصيلة الاعمار بين 20-60 سنة.
 
وهذه الارقام تتصاعد في الولايات المتحدة، فطبيعة انظمة الاغذية المتبعة هناك تساعد بشكل كبير على تفشي هذا النوع من المرض، ويحاول المصابون به ان يتناولوا الادوية المخصصة لتخفيف الوزن، ومع ذلك فان انتشار ظاهرة السمنة لا يزال يتسع يوماً بعد يوم.
 
وتبدي مراكز الصحة في الولايات المتحدة تحذيرات متواصلة للمواطنين، وتشير هذه المراكز إلى ان استمرار مؤشرات الوضع الراهن على ذات الوتيرة، فان عدد المصابين بالسمنة سيرتفع إلى 75 في المائة بحلول عام 2015.
 
وحسب منظمة الصحة الدولية (WHO) فان عدد المصابين بداء السمنة سيرتفع عام 2010 إلى نحو 150 مليون شخص.وعلى ضوء المخاطر المترتبة من الإصابة بهذا المرض، فقد ادرجت منظمة الصحة العالمية (السمنة) في قائمة الأمراض الخطيرة التي يعاني منها البشر.
 
المذنب ليس فقط الطعام
يعتقد الكثير من الناس بأن السمنة تكمل شخصية الفرد، وأنها تضفي عليه نوعاً من الجمال الشكلي، لكن هؤلاء الناس لا يدركون بأن للسمنة حدودا، فهي ان فاقت تلك الحدود تحولت إلى مرض خطير يهدد صحة الإنسان دون ان يدرك أبعاد هذا المرض.
 
فآخر الاختبارات العلمية تشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة، لا بد أن يتعرضون إلى أمراض أخرى عديدة، وبذلك تصبح السمنة عاملاً سلبياً على صحة الإنسان.إذاً كل شيء بيد الإنسان، ما عدا جانب الوراثة وهذا الجانب قليل جداً بين أوساط المصابين بالسمنة.
 
وفي أغلب الأحيان، تكون الأسباب المتعلقة بالسمنة مرتبطة بخمول الأشخاص وقلة حركتهم ولكن أيضاً بالاجهاد النفسي والجسماني وكذلك الضغوطات الحياتية المختلفة.ان ضعف الجسم يوفر مجالاً أوسع للاصابة بأمراض الحضارة أو ما تسمى بـ(أمراض العصر)، والسمنة أحد هذه الأمراض، أما غيرها فهي مثلاً الأورام السرطانية وأمراض القلب والشرايين وأمراض الدماغ.
 
ان زيادة وزن الإنسان في أغلب الأحيان، تؤدي إلى اصابته ببعض أمراض العصر الأخرى، خاصة في حالة تعرض صحته إلى انتكاسات وسلبيات مفاجئة.
ففي أثناء زيادة حجم الدهون في الجسم والشرايين فان ذلك لا بد أن يؤدي إلى تجمع هذه الدهون في مناطق محددة في هذه الشرايين وخاصة في جدرانها، وبذلك تساعد على منع الدم من التدفق أو تؤدي إلى انغلاق هذه الشرايين وبقاء الدم محصوراً مما يسبب النوبة القلبية أو انفجار الدماغ أو أمراض الأطراف أو الدوالي، هذا فضلاً عن الإصابة بضغط الدم الذي يؤدي إلى حالات مرضية خطيرة، وكذلك السكري من النوع الثاني، وامراض جلدية مختلفة وتضخم المعدة والامعاء الغليظة وانتفاخ المستقيم، فضلا عن الامراض النفسية ومصاعب التنفس وربما الربو، وعند النساء تضخم الثديين وامراض المعدة الداخلية المختلفة.
 
وسائل علاجية متنوعة
يوصي المختصون بتناول الغذاء بصورة صحية فالغذاء المفرط يعرض صحة الانسان إلى المزيد من اعباء الاصابة بالامراض المرتبطة بالسمنة، لذلك ينبغي حسب المختصين تناول الغذاء اليومي على خمسة اوقات بدلا من ثلاثة اوقات، وان تكون الوجبات الخمسة قليلة من حيث كمية الغذاء، لانها تعوض عن الجوع من جهة وتقلل من امكانية الجسم على تخزين الدهون في اجزائه المختلفة.
 
وتشير التقارير الطبية إلى وجود عدة طرق علاجية لظاهرة السمنة، واحدة منها تنظيم تناول الغذاء على شكل مراحل كما اسلفنا، واخرى من خلال تنشيط الحركة وممارسة الرياضة وتخفيف الوزن بالامتناع عن تناول الاكلات الدسمة والغنية بالدهون والبروتينات، وايضا من خلال طرق طبية اخرى، فمثلا بالنسبة إلى المصابين بالسمنة المفرطة يمكن اللجوء إلى العمليات الجراحية.
 
مستحضرات فعالة في علاجها
المجلة العلمية البريطانية الشهيرة British Medical Journal نشرت عام 2007 نتائج دراسات طبية واسعة تناولت الوسائل الطبية المختلفة في علاج مرض السمنة، واشارت إلى عدد من المستحضرات التي تستخدم في العلاج ومن بين 30 مستحضرا طبيا خضعت للاختبار، احتل المستحضر الطبي المعروف باسم Sibutramin موقع الصدارة بين بقية المستحضرات، فخلال استخدامه في مراحل العلاج المختلفة ثبت فعاليته الطبية، حيث انخفض معدل السمنة السنوي بنحو 4،2 كيلوغراما.
 
ومادة Sibutramin تؤثر على ميكانيزم الجسم وبفعل هذا التأثير تنخفض قدرة الشهية عند الانسان فيتوقف عن تناول المزيد من الاطعمة، وبذلك يقل اختزان الطاقة التي يوفرها الطعام في الجسم.
 
ويقول الدكتور زدينك بروخازكا من شركة Educafarm الصيدلانية ان هذا المستحضر يشمل نوعين من العلاج لتخفيف الوزن، الاول يضم مجموعة مسجلة علميا في معهد الدولة لمراقبة الادوية (ويعطى حسب الوصفة الطبية الرسمية والدواء الذي يجرى تناوله من قبل المرضى ينتمي إلى هذه المجموعة التي تسمى ب- anorexie وهو من النوع الفعال، ولكن تناوله بكميات كبيرة، يضعف فعاليته أو تأثيره على جسم الانسان).
 
والمادة الموجودة في هذا الدواء، تقوم بتصريف الدهون المنتشرة في الانسجة الجسمانية المختلفة.اما المجموعة الثانية، فهي مشتقة من انواع معينة من النباتات والفواكه، ويمكن شراؤها من دون وصفة طبية في معظم الصيدليات.
 
وتحتوي على مضادات طبيعية وفيتامينات واملاح، ويجب الا يشعر الشخص بقلق جراء تناولها، فهي لا تؤدي إلى الاصابة بأعراض جانبية تؤثر على الجسم الانسان بصورة سلبية.
 
ويوجد مستحضر جديد وطازج يحمل الرقم 4.3.2.1، وقد طرح للسوق على شكل كبسولات وشراب، وهو يحتوي على مضادات نباتية أساسية، تؤثر على مختلف ميكانيزم الجسم، وبخاصة على مستويات ارتفاع نسبة الماء في الجسم، وكذلك المؤكسدات المختلفة، حيث يقوم بطردها تدريجيا، لكنه في الوقت نفسه يحافظ على توازنات الجسم الداخلية.
 
كيف تتأكد من مقياس السمنة
يقدم نظام القياس Body Max Index توضيحاً لحجم السمنة من خلال قياس كتلة الجسم إلى طول الانسان.وحسب هذا القياس، فإن معدل الوحدات الطبيعية للسمنة عند الانسان الذي يتمتع بصحة جيدة، هو في حدود 18،5 - 25، فاذا تعدى ذلك، فان الحالة تصبح غير صحية.
 
قلة النوم تؤدي إلى الجوع 
في جسم الانسان، كل شيء متصل مع بعضه البعض، فاذا كان الشخص الذي يتمتع بصحبة جيدة لا ينام، فسيرتفع في دمه حجم هورمون الـ (Grewlin) الذي يسبب الجوع، وعكس ذلك فان هورمون الـ (Leptin) يقوم بالضغط على الجوع، الذي يقضي عليه لمجرد تناول الشوكولاته أو بعض المطعمات السكرية الاخرى.
 
ولاول مرة في عام 2007 أعلن العلماء عما كانت تقوله جداتنا قبل مئات السنين، فقد اشار هؤلاء العلماء إلى ان تناول الشوربة من قبل الاشخاص يحسن من صحة الانسان، فالذي يعتاد على تناولها يتمتع بصحة افضل من الشخص الذي لا يتناولها، ويخصون بالذكر شوربة البندورة والثوم والبصل والخضراوات، وليس شوربة الدهون أو الدسميات.وبمجرد تناول هذه الانواع من الشوربة، فان حجم الطاقة (الكالوري) ينخفض إلى 20 في المائة.
 
الموضة وراء الحميات القاسية 
يعتقد الكثير من الناس الذين يتمتعون بنوع من الرشاقة، وبخاصة اولئك الذين يستعرضون رشاقتهم في الواجهات المختلفة ان النحافة هي نتيجة لحمية خاصة في تخفيف الوزن، ولكنها حمية قاسية.
 
والاطباء لا يمانعون من استخدام الحمية القاسية، ولكن يجب ألا تؤثر بصورة سلبية على ميكانيزم الجسم.وأول من وضع حمية تخفيض الوزن في التاريخ، هو اخصائي امراض الاذن، الدكتور هارفي عام 1862 بتكليف من احد المستثمرين (السمان) الذي كان يعاني من (سمنة فائقة).
 
وفي ذلك الوقت، كان الرجال هم الذين يعانون من السمنة الفائقة وقد اهتموا باستخدام الحمية القاسية للتخلص من سمنتهم، أما النساء، فقد تجاهلن ذلك في البداية، لانهن كن يرتدين الملابس المشدودة من الاعلى بحبال نسجية ومن الاسفل بقماش فضفاض لا يكشف عن حجم السمنة من تحت الحزام.
 
ولكن حين تغيرت الموضة، وأصبحت ظاهرة الكشف عن أجزاء الجسم مطلباً جمالياً، تقاطرن على الحمية القاسية كما يتقاطر الذباب على نقطة العسل.وبعد ذلك، ظهر الشاي الأخضر الذي استخدم بكثرة كوسيلة علاجية في تخفيف الوزن، حيث اعتبر أهم عنصر من العناصر الملائمة للحمية.
 
نظام غذائي مشوه
الخطأ الرئيسي يكمن في تقاليد الطعام ونظام التغذية المشوه، وخاصة في توقيتات تناول وجبات الغذاء وكمياتها أو بعدم الانضباط في المواعيد، فمثلاً يتم ترك أو تخطي وجبة الإفطار الصباحية، وتعويض ذلك بوجبة كبيرة ودسمة من الطعام في وجبة الغداء ظهرا، أو في تناول وجبة غداء خفيفة في الظهيرة ووجبة غداء دسمة وغنية في العشاء.
 
ونحن نعرف، ان نسبة السكر في بعض الوجبات، يصل إلى نحو 55 في المائة من مجموع الطاقة الغذائية في الجسم، اما الدهون، فربما يصل نسبتها إلى 30 في المائة، والزلاليات إلى نحو 15 في المائة، وكل ذلك بمعزل عن نسبة الماء العالية في جسم الانسان.ان تحديد كمية السوائل يؤدي إلى حالة من التعب أو التهيج أو آلام الرأس، واذا توقفنا عن شرب السوائل، فان الشعور بالعطش يختفي ويظهر بدلا عنه الشعور بالجوع، فالعامل الاكثر اتصالا بالسمنة أو زيادة الوزن هو زيادة معدل الاملاح في جسم الانسان (الحد الاعلى من كمية الصوديوم في جميع اشكاله يجب ان لا تزيد على الـ6 غرامات، اي 1،5 ملعقة شاي).
ان العدو اللدود الذي يطرد السمنة عن الانسان المصاب بها هي الفواكه والخضروات والالبان الحامضية المختلفة.
 
أخطر من التدخين وتناول الكحول
عند مقارنة السمنة بالتدخين أو بتناول الكحول، فانها تبدو أكثر خطراً من ذلك، أي في إمكانيتها على التأثير السلبي بالنسبة لجسم الإنسان، حيث تكون سبباً في ظهور المزيد من الأمراض بحوالي 2،5 مرة أسوأ من التدخين و5،5 مرة أسوأ من تناول الكحول، كما وتؤثر على صحة الإنسان بشكل عام حيث يظهر الشخص الذي هو في سن الثلاثين عاماً وكأنه في سن الخمسين عاماً.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      27 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      305 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      58 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      117 مشاهده
يوسف جوهرة العقائد السماوية
  16 يونيو 2017        2 تعليق      189 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59100 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      52969 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36512 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      35838 مشاهده

موضوعات تهمك

21 يونيو 2017 تعليق 134 مشاهده
طرق معالجة آلام القدم ومسمار الكعب
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision