تستعرض دور الإمارات والوطني الاتحادي في مكافحة الإرهاب بورشة عمل بالبحرين

الشعبة البرلمانية الإماراتية تدعو إلى ملاحقة الفكر الإرهابي في الفضاءين الواقعي والإلكتروني

18 مايو 2017 المصدر : •• المنامة-الفجر: تعليق 182 مشاهدة طباعة
دعت الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي خلال مشاركة سعادة سالم علي الشحي عضو المجلس في ورشة دور السلطات التشريعية في مكافحة الإرهاب المنعقدة في العاصمة البحرينية المنامة امس الأربعاء الموافق 17 مايو 2017 وتختتم اليوم الخميس، إلى ضرورة سن ومناقشة التشريعات القادرة على تعزيز التماسك المجتمعي وروح المواطنة، وتجريم الأعمال الإرهابية ومرتكبيها وتجفيف منابع تمويل تلك الجماعات الإرهابية، وملاحقة الفكر الإرهابي والمتطرف في الفضاءين الواقعي والافتراضي المتمثل في الإرهاب الإلكتروني، مؤكدة على دور دولة الإمارات العربية المتحدة والمجلس الوطني الاتحادي في مكافحة الإرهاب والتطرف والعنف وكيفية إيجادها لحلول ناجعة للتصدي له وعدم استشرائه في العالم العربي.
 
وأشارت الشعبة البرلمانية في الورشة الإقليمية الأولى التي ينظمها مجلس النواب بمملكة البحرين بالتعاون مع معهد البحرين للتنمية السياسية، إلى تزايد وتيرة الأعمال الإرهابية في العالم واتساع رقعتها وانخراط المزيد من الشباب حول العالم في تلك الجماعات الإرهابية المتطرفة التي استغلت بصورة أساسية سلبية التقنيات التكنولوجية الحديثة في مجال الاتصال والتواصل، مما أدى إلى بروز عالم مضطرب ضاعت فيه أسس الأمن  والأمان والاستقرار، وارتفعت فيه أعداد ضحايا الإرهاب، علاوة على ما خلفه من عمليات تدمير ونهب للممتلكات وللتراث الإنساني والحضاري، وانتهاك للحرمات، وتدنيس للمقدسات، وقتل وخطف وتشريد المدنيين الآمنين، وتهديد حياة الكثير منهم، هذا فضلا عما خلفه الإرهاب من تأثيرات ثقافية وفكرية ونفسية، أفرزت أصواتا من الكراهية والعنف.
 
وأكدت الشعبة البرلمانية في الكلمة التي ألقاها سعادة سالم الشحي على أن نهج التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب، ومكافحة الإرهاب ونبذ التطرف والعنف بأشكاله وصوره كافة، وأياً كان مصدره، من أهم ركائز السياسية الداخلية والخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية،

كما تعد دولة الإمارات من ضمن الدول القلائل التي انتبهت مبكراً إلى خطر الإرهاب والفكر المتطرف واعتمدت استراتيجية شاملة لمكافحته منذ عقود مضت، والمؤكد أن الرؤية الوقائية الشاملة قد لعبت دوراً بارزاً في حماية الأمن الوطني الإماراتي وأسهمت في إجهاض خطط النيل من أمنه وباستقراره، فكان للمجلس الوطني الاتحادي أدوار فعالة ضمن تلك الرؤية الاستراتيجية التي تتماشي مع سياسات المجلس الحريص منذ إنشائه في فبراير عام 1972 على أهمية نشر الأمن والسلام في أرجاء المعمورة، وتأكيد حقوق الشعوب في التنمية المستدامة، ومكافحة الإرهاب ونبذ التطرف والعنف بكافة أشكاله وصوره، أياً  كان مصدره.
 
وعرضت الشعبة البرلمانية الأدوار الفاعلة للمجلس والتي تضمنت مسارين رئيسيين في مكافحة الإرهاب والتطرف داخليا وخارجيا، وتدعمها خطة استراتيجية تعد الأولى في المنطقة والتي تم إطلاقها في العام الماضي 2016،  حيث عمل المجلس على مناقشة تشريعات رادعة في مكافحة الإرهاب والتطرف والفكر الضال، والتي تحد من انتشاره وتجفف منابعه المالية ومصادر تمويله، كما أقر المجلس ضمن جلسة استثنائية في دور انعقاد غير عادي بعد مناقشات مستفيضة قانونا جديدا لمكافحة الجرائم الإرهابية رقم 7 لسنة 2014 الذي يعد بديلا عن القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2004،

كما طالب المجلس من خلال عدة بيانات رسمية ضمن الفعاليات أو الزيارات الداخلية أو الخارجية بمكافحة الإرهاب والتطرف، وضرورة تكاتف الجهود في محاربته، وتبنى كذلك رؤية أساسية تتعلق بالفصل الكامل بين الإرهاب والإسلام، بل وكل مبادئ الأديان السماوية الأخرى، ودعا إلى عدم تحميل الإسلام والمسلمين مسؤولية الأعمال والممارسات الإرهابية والمتطرفة والبعيدة عن جوهر الدين الإسلامي الحنيف وسماحته، مطالبا بضرورة التكاتف ومضاعفة الجهود لمواجهة تلك التحديات. 
 
كما أكدت الشعبة البرلمانية الإماراتية على أهمية دور مركز “هداية” لمكافحة التطرف العنيف بكل مظاهره وأشكاله، والذي يدعم الجهود الدولية في هذا المجال، وكذلك مركز “صواب” الذي يعمل على تسخير وسائل الاتصال والإعلام الاجتماعي على شبكة الإنترنت من أجل تصويب الأفكار الخاطئة ووضعها في منظورها الصحيح وإتاحة مجال أوسع لإسماع الأصوات المعتدلة التي غالبا ما تضيع وسط ضجيج الأفكار المغلوطة التي يروجها أصحاب الفكر المتطرف.
 
وذكرت الشعبة أن المجلس الوطني الاتحادي عمل في إطار دبلوماسيته البرلمانية على حشد الجهود والتعاون بين البرلمانات لمكافحة الإرهاب والتطرف والفكر الضال، والتعبير عن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالحفاظ على الأمن العالمي والإقليمي، كما شارك المجلس في العديد من الفعاليات الإقليمية والدولية بهذا الشأن بهدف إبراز أدوار وجهود دولة الإمارات في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، والعمل على تفعيل التعاون بين البرلمانات بعضها ببعض على الصعيدين الدولي والإقليمي بهذا الشأن، وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك لمواجهة الإرهاب والتطرف وتعزيز روح التعايش بين الأديان والثقافات وإظهار الصورة الحقيقية لسماحة الدين الإسلامي.

وقدمت الشعبة البرلمانية الإماراتية العديد من البنود الطارئة في الاتحاد البرلماني الدولي، ونالت التأييد والموافقة والتي لامست قضايا السلام على مستوى العالم وما تعانيه الإنسانية ودور البرلمانيين في مكافحة الإرهاب، وبناء شراكة دولية من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى للقضاء على التطرف ونشر التعاون والتسامح بين حضارات العالم وشعوبه كأساس للسلم والأمن الدوليين والحاجة الملحة إلى إبعاد منطقة الخليج والمحيط الهندي من الصراعات الدولية ودور البرلمانيين والمنظمات البرلمانية الإقليمية في مكافحة الإرهاب واحتواء مخاطره الاقتصادية والاجتماعية.

وارتأت الشعبة البرلمانية الإماراتية أن مكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف، تتطلب تطبيق عدة معايير وخطط واستراتيجيات تتمثل في سبع نقاط وهي: أولا ضرورة سن ومناقشة التشريعات القادرة على تعزيز التماسك المجتمعي وروح المواطنة وتجريم الأعمال الإرهابية ومرتكبيها وتجفيف منابع تمويل تلك الجماعات الإرهابية، وملاحقة الفكر الإرهابي والمتطرف في الفضاءين الواقعي والافتراضي المتمثل في الإرهاب الإلكتروني، وثانيا ضرورة تفعيل دور البرلمانات الرقابي خصوصا ما يتعلق بأداء الحكومات والإجراءات التي من شأنها زيادة الشفافية في التعامل مع التهديدات الإرهابية ومكافحة الإرهاب والتطرف، بحيث يتم التوازن بين مفهوم حماية الأمن القومي للدول من الجماعات الإرهابية التي تخترق الدول عبر الحدود التقليدية والفضاء الإلكتروني، وحماية الحقوق الفردية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وثالثا صياغة خطط واستراتيجيات خاصة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية تتبع أساليب الحوكمة الرشيدة، باعتبارها محصن للإرهاب والتطرف وداعما للتنمية واستدامتها، مع ضرورة مشاركة المجتمع المدني وتمكين الشباب والقطاع الخاص في تلك المنظومة لمكافحة الإرهاب والتطرف والتركيز على التنمية البشرية فيما يخص التدريب والتأهيل على مستوى قطاع الأعمال أو ما يعرف بالقوى العاملة المنتجة من خبراء وأكاديميين ومهنيين وبرلمانيين والعملاء المستهدفين وجميع ما يشكل الهيئات المنتجة، باعتبار أن الإنسان هو الهدف الأساسي للتنمية.

وتؤكد النقطة الرابعة على أهمية الشراكة الاستراتيجية والتعاون والتنسيق الإقليمي والدولي، لاسيما بين البرلمانات، وضرورة تبادل المعلومات والخبرات والممارسات في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وخامسا أهمية الاتفاق على تعريف شامل للإرهاب يكون مقبولاً لجميع الأطراف بما لا يعيق الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب، وإلا فإن استمرار غياب الاتفاق الدولي على تعريف الإرهاب سيؤدي إلى المزيد من التهديدات والتحديات الحقيقية للسلم والأمن الدوليين.

وسادسا التأكيد على أهمية التحصين الفكري من خلال نشر التوعية والتثقيف في أواسط المجتمع وخصوصا الشباب حيال مخاطر الإرهاب والتطرف على تماسك النسيج المجتمعي وعمليات التنمية بجميع أشكالها، والتأكيد على الدور الأساسي للأسرة ومؤسسات الدولة وخصوصا الدينية والتربوية والثقافية والإعلامية، وكذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني في هذا المجال، علاوة على نبذ الكراهية والتمييز في الخطاب الديني والإعلامي والتعليمي والثقافي وقنوات التواصل الاجتماعي والعمل على إعلاء قيم التسامح والاعتدال والوسطية وقبول الآخر في المقابل.
 
واختتمت الشعبة البرلمانية اقتراحاتها بالدعوة إلى تكثيف الدبلوماسية البرلمانية حيال مكافحة الإرهاب والتطرف وتوحيد الجهود المشتركة لمكافحته، وأهمية التصدي لأية محاولة تحاول ربط الإرهاب والتطرف بأي دين، والذي لن يخدم سوى الإرهابيين وينمي حالة الكراهية والتميز في المجتمعات، وطالب بضرورة بذل مزيد من الجهد للعمل على إبراز الصورة الحقيقية للدين الإسلامي وسماحته خلال الزيارات البرلمانية والفعاليات المختلفة في المحافل الدولية. 
 
وتجدر الإشارة إلى أن محاور ورشة العمل الإقليمية الأولى تركزت حول الإطار المفاهيمي للإرهاب من تعريفه وأسبابه وعناصره والجهود الدولية لمكافحته وكيفية العمل على تجفيف مصادر ومنابع تمويله، ودور اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان في مكافحة الإرهاب، كما تم استعراض التجارب الإقليمية للسلطات التشريعية في مكافحة الإرهاب في عدد من الدول الخليجية والعربية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      524 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      465 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      330 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      261 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59259 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53092 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36663 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      35961 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision