الشيشان تنافس اللاعبين الكبار على دور في سوريا

5 ديسمبر 2017 المصدر : •• عواصم-وكالات: تعليق 171 مشاهدة طباعة
أفاد موقع سيريا ديبلي أن اللاعبين الدوليين يعيدون تموضعهم لاستغلال وقائع جديدة في سوريا وتعزيز انخراطهم في اعادة بناء هذا البلد. ومن بين اللاعبين الدوليين، برزت جمهورية الشيشان الروسية، كمنافس جديد. 
 
فبينما يبدو غريباً وضع كيانٍ فيديرالي روسي على قدم المساواة مع دول مستقلة، فإن الانخراط الأخير للسلطات الشيشانية، يبدو غير مسبوق. 
وقد تزايد دور الشيشان وزعيمها رمضان قديروف في سوريا، بشكل لافت العام الماضي، إذ إن القوات المسلحة الشيشانية تلعب دوراً حاسماً في مناطق خفض التصعيد. وفيما تزعم موسكو أنها أقرت معظم هذا الانخراط، فإن المصلحة الشيشانية في سوريا تذهب أبعد من الكلام الرسمي للكرملين. 
 
فبالنسبة إلى الشيشان، تعتبر سوريا جزئياً معركة محلية بين القوات الحكومية والمتمردين. واعادة الغزو الروسي لجمهورية الشيشان المتمردة عام 2000 ، أطلقت تمرداً طويلاً ضد القوات المدعومة من روسيا، وقد انشق والد قديروف إلى الجانب الروسي (وهي خطوة كافأه عليها الكرملين بتوليته الرئاسة). ومع امتلاك القوات الحكومية اليد العليا في الداخل، فإن المقاتلين الإسلاميين الشيشانيين نقلوا المعركة إلى ميدان آخر. وسافر 600 متمرد شيشاني على الأقل عام 2014 إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك إلى جانب مئات آخرين انضموا إليهم من أوروبا. وانضم الكثير منهم إلى داعش بينهم عمر الشيشاني وزير الحرب في هذا التنظيم.  ومع أن قديروف أعلن رغبته في قتل هؤلاء الشياطين في سوريا منذ أوائل أكتوبر 2015، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يسمح له بنشر قوات في سوريا حتى الشتاء الماضي. وفي هذه الأثناء، زعم داعش أنه أعدم العديد من الجواسيس الشيشانيين الذين كانوا يعملون لمصلحة قديروف. 
 
وقال التقرير إن قوات الأمن الشيشانية انتشرت أول الأمر في سوريا أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2016. وبنهاية ذلك الشهر، تمركز نحو 500 جندي شيشاني في مدينة حلب، وعرض الإعلام الروسي صوراً لهم يشرفون على إجلاء مقاتلي المعارضة ويوزعون المساعدات الإنسانية. وفي فبراير انضمت كتيبة من جمهورية أنغوشيا الروسية في شمال القوقاز التي تحاذي الشيشان، إلى هذه القوات. 
 
ومذاك أتمت هذه الكتائب عدة تبديلات وانتشرت على خطوط جبهات أخرى. وأُرسل بعضها إلى منبج لنزع فتيل التوتر بين القوات الكردية المدعومة أمريكياً والقوات المدعومة من تركيا، بينما أشرفت كتائب أخرى على انسحاب مقاتلي المعارضة من حي الوعر المحاصر في حمص. 
 
وأوضح التقرير أن دور المقاتلين الشيشانيين وأعدادهم تزايد في مايو، بعدما توصلت روسيا وتركيا وإيران إلى اتفاق خفض التصعيد في سوريا. ونشرت روسيا 400 عنصر من الشرطة العسكرية الشيشانية في درعا بجنوب سوريا، ولاحقاً أقامت نقاط تفتيش شيشانية في الغوطة الشرقية قرب دمشق وقرب الرستن بريف حمص الشمالي.

وبنهاية يوليو أرسلت روسيا أربع كتائب على الأقل من الشرطة العسكرية الشيشانية من شمال القوقاز إلى سوريا، وفق ما كان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أعلن عنه في يونيو. كذلك أعلنت السلطات الشيشانية عن عزمها إعادة إعمار مساجد دمرتها الحرب. 
 
وحتى الآن، لم تنزعج موسكو من خطوات قديروف المستقلة ذاتياً، لكنها قد ترسي سابقة غير محببة للكرملين في مناطق أخرى. ويتحرك قديروف منذ سنوات بما يتجاوز سيطرة الكرملين عليه. وهو عارض مؤخراً بشكل علني الموقف الروسي الرسمي بعدم التدخل في ميانمار، ونظم احتجاجات في غروزني وموسكو.
 
وعلى الجبهة الداخلية، فإن رغبة قديروف المزدوجة في المعارضة وقربه من ألاف العناصر من قوات الأمن الحسنة التدريب، قد تتسبب قلق روسيا. ومع ذلك، فإنه طالما بقيت مصلحة قديروف وروسيا متقاطعة في سوريا، فإن الدور الشيشاني العسكري والسياسي والاقتصادي من المرجح أن يستمر في التعمق.   
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1854 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1806 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1665 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      753 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60501 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54190 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37477 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36687 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision