مع تحول المدينة إلى ركام جراء المعارك

العودة إلى الموصل حلم بعيد المنال للنازحين

16 يوليو 2017 المصدر : •• حسن شام-أ ف ب: تعليق 182 مشاهدة طباعة
يرثي ياسين نجم منزله في الموصل الذي تحول إلى ركام خلال تواجده في مخيم للنازحين قرب ثاني أكبر مدن العراق، معتبرا أن العودة ليست إلا حلما بعيد المنال بالنسبة الى الآلاف ممن فروا من المعارك.
 
وإذا كانت السلطات العراقية قد اعلنت الاثنين انتصار قواتها في الموصل على تنظيم داعش الإرهابي فإن الدمار غير المسبوق والوضع الأمني غير المستقر يهددان بتأخير عودة مئات الآلاف من النازحين الى منازلهم في الموصل.
 
يقول نجم، الخمسيني النازح منذ تسعة أشهر مع أولاده الثلاثة إلى مخيم شرق الموصل، إن “نصف حيي (في غرب الموصل) تدمر. إذا قررت العودة، فسأعيش في الشارع».
 
يحاول مصلح المولدات السابق والأرمل، وهو مستلق تحت قماش خيمة متواضعة، أن يقاوم الحر المضني بأي طريقة. وتبدو ممرات مخيم حسن شام من حوله شبه مهجورة.
 
وحدهم الأطفال، بوجوههم التي لونتها الشمس وملابسهم المغطاة بالتراب، يجرؤون على المغامرة واللعب في الخارج، فيما يسترخي نجم في فيء خيمة بلاستيكية. بين الفينة والأخرى، يقترب رجل من ممرات الحصى ذهابا وإيابا، حاميا رأسه بمنشفة مبللة.
 
ومنذ بدء القوات العراقية هجومها على الموصل في أكتوبر الماضي، نزح أكثر من مليون مدني هربا من المعارك، لا يزال 825 ألفا منهم في عداد النازحين، وفق ما أعلنت منظمة الهجرة الدولية.
 
ومع انتهاء المعارك وعودة ما يشبه الهدوء في الأحياء الغربية، التي تعرضت لغارات جوية وعمليات قصف، يسعى بعض السكان إلى العودة.
لكن المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة حذرت مؤخرا أنه من المحتمل أن يضطر مئات الآلاف من الناس للبقاء نازحين لفترة قد تستمر لأشهر.
 
وتقول المتحدثة باسم المجلس النروجي للاجئين في العراق ميلاني ماركام لوكالة فرانس برس إن النازحين ما عادوا يرغبون بالبقاء في المخيمات، ولكن لا شيء ينتظرهم في منازلهم.
 
وتضيف أن “لا ماء ولا كهرباء ولا غذاء، لا مدارس ولا مستشفيات، ووفق ما يقولونه لنا، فإن منازلهم سحقت».لم تخف صفاء سعدالله، وهي تجلس القرفصاء تحت شادر عند مدخل خيمتها، شكوكها عندما تسمع ابنها لاعب كرة اليد السابق البالغ 26 عاما، يتحدث عن العودة إلى الموصل.
 
تقول سعدالله (69 عاما) بوشاحها الأسود الملقى على شعرها “الذهاب إلى أين؟ لا منزل لدينا، ولا أعمال، لا مال لدينا لدفع إيجار، كيف سنعود؟».
 
ومرت ثمانية أشهر منذ أن هربت من الموصل مع ولديها وابنتها وحفيديها. وقد دمرت غارة جوية منزلها الذي عاشت فيه 30 عاما بعدما استولى عليه تنظيم داعش .تقول كل يوم نرش أنفسنا بالمياه ونجلس. في مخيمات أخرى ثبتوا أجهزة تكييف في الخيم، هنا لا شيء لدينا، مؤكدة أن المساعدات الغذائية وزعت في وقت متأخر.
 
يقر المدير المؤقت لمنظمة ميرسي كوربس الأميركية في العراق أرنو كيمين أنه في ما يتعلق بالنازحين، نتوقع حصول الأشياء ببطء شديد.
ويضيف ستكون عملية طويلة جدا. نحن نتعامل مع أرقام لا مجال لمقارنتها على الإطلاق بأزمات أخرى مماثلة.عند مدخل خيمة، ينام رضيع ابن عشرة أيام بشكل متقطع على وسائد داخل قفص للخضروات. ولحماية حمد من الحرارة، غطاه والداه بمنشفة مبللة وردية اللون.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1497 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1441 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1306 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      664 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60171 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53900 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37272 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36496 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision