تستثمر شعبيتها لمواجهة الطلاق:

المملكة المتحدة: تيريزا ماي واختبار القوّة...!

19 أبريل 2017 المصدر : •• الفجر – خيرة الشيباني-- عن لوبوان الفرنسية تعليق 572 مشاهدة طباعة
-- المحافظون في طريق مفتوح للفوز بسباق يونيو القادم
-- في مواجهة تحديات كبرى قادمة تريد ماي الظفر بدعم الرأي العام
-- حزب العمال في أسوأ حالاته ويتساءل البعض عن حظوظه في الاستمرار
-- الحزب الديمقراطي الليبرالي لا يشكل تهديدا ويدفع ثمن مساندته للبقاء في الاتحاد الأوروبي
 
 اخذ هذا الإعلان الجميع على حين غرة، خصوصا أنّ الوزيرة الأولى استبعدت مرارا مثل هذا السيناريو. ولكن هذا القرار في حد ذاته منطقي.
خلفت تيريزا ماي ديفيد كاميرون، قبل أقل من عام بعد استقالة هذا الأخير، نتيجة استخلاصه العبرة من فشله الشخصي ممثّلا في انتصار البريكسيت في استفتاء 23 يونيو 2016. وجاءت وزيرة الداخلية السابقة إلى 10 داونينج ستريت دون شرعية صناديق الاقتراع، كما كان حال العمّالي جوردون براون قبل عشر سنوات، بعد انسحاب توني بلير.

ان الظروف هي التي تدفعها اليوم الى طلب تأييد الناخبين يوم الثامن من يونيو القادم، في حين لا شيء يفرض عليها او يجبرها على ذلك، وأن الانتخابات المقبلة مقررة لعام 2020. 
 
  ولأنه عليها، في نفس الوقت، التفاوض عن قرب حول خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، وهو إجراء سيطول ودون شك اشكالي وستطبعه الصراعات، وكذلك محاولة منع تفكك المملكة المتحدة. فاسكتلندا تهدد مرة أخرى باختيار الاستقلال، وفي ايرلندا الشمالية، تسعى الأحزاب الجمهورية الى الحصول على ضم مقاطعتها الى جمهورية ايرلندا. وفي مواجهة هذه التحديات الكبرى، تريد ماي التمكّن من دعم الراي العام والاستفادة منه.
 
ضعف العماليين
ويكبر الإغراء، بما ان حزب المحافظين يتقدم بعشرين نقطة على حزب عماّلي منقسم بين الجناح الإصلاحي، الذي كان في السلطة مع توني بلير، وهامش يساري يحكم عليه تطرفه وراديكاليته بالمعارضة المستديمة.
 
ان حزب العمل في اسوا حالاته الى درجة أن البعض يتساءل عن حظوظه في البقاء على قيد الحياة. من جهة اخرى يُراكم زعيمه جيريمي كوربين، المعوقات: فهو في نفس الوقت، وريث هذا اليسار المجنون الذي يخيف الناخبين المعتدلين، ويفتقر الى الكاريزما وغير قادر على فرض سلطته.
 
أما بالنسبة للحزب الديمقراطي الليبرالي الصغير، فإنه لا يشكل تهديدا. فخطه المؤيد لأوروبا ليس في تناغم مع الزمن، وقد خرج داميا من خمس سنوات من التعايش مع محافظي ديفيد كاميرون. 
 
 ان تيريزا ماي، التي تتمتع بشعبية كبيرة، ستجد نفسها في الثامن من يونيو مساء، يساعدها في ذلك النظام الانتخابي القائم على دورة واحدة، قد أعيد تعيينها في منصبها، متسلّحة بأغلبية صلبة تفوق في كل الأحوال ما تتمتع به حاليا، والتي لا تتجاوز 17 مقعدا فقط.

والهدف طبعا، هو مباشرة عملية الطلاق مع الاتحاد الأوروبي من موقع قوي. مع ذلك لا يمكن استبعاد بعض الآثار الجانبية. إمكانية ان تؤدي هزيمة حزب العمل الى تقرير مصير زعيمه. فقد يستقيل كوربين بإرادته غداة الانتخابات، أو أن يُطاح به لصالح المؤتمر السنوي المقبل.
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      58954 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      52865 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36376 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      35706 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision