حذار الجلطة الدماغيّة الصغرى!

النوبة الإقفارية العابرة مشكلة صحية جدّية تحتاج إلى علاج فوري

18 يونيو 2017 المصدر : تعليق 3110 مشاهدة طباعة
تشير النوبات الإقفارية العابرة إلى جلطة دماغية وشيكة لكن يمكن تقليص الأضرار المحتملة عند تلقي الرعاية اللازمة سريعاً. هل اختبرتَ يوماً نوبة قصيرة شعرتَ خلالها باضطراب جسمك (تشوش الرؤية، تلعثم في الكلام، ضعف جهة واحدة من الجسم مقارنةً بالجهة الأخرى)؟ ربما أصبتَ حينها بنوبة إقفارية عابرة بحسب الدكتورة ناتاليا روست، طبيبة أعصاب في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد.
 
تقول روست إن المرأة ربما تفترض أنها أصيبت بصداع نصفي، ثم تستأنف حياتها الطبيعية بعد مرور النوبة. لكن تعكس النوبة الإقفارية العابرة مشكلة صحية جدّية وتحتاج إلى علاج فوري.
 
علاج فوري
تشير النوبة الإقفارية العابرة عموماً إلى أنك أصبتَ سابقاً(بجلطات صامتة) (أي انقطاع تدفق الدم إلى الدماغ)، وقد يتراكم بعض الأضرار الدماغية نتيجةً لذلك.
 
لكن يؤدي التنبه سريعاً إلى هذا الشكل من النوبات إلى تراجع احتمال التعرّض لجلطة دماغية كبرى وأضرار إضافية في المرحلة اللاحقة.ذكر فريق من الباحثين الفرنسيين في أبريل 2016 أن الأشخاص الذين تلقوا الرعاية من خبراء الجلطات الدماغية خلال 24 ساعة من حصول النوبة الإقفارية العابرة قد يتعرّضون لجلطة كبرى في 4% من الحالات فقط خلال الأشهر الثلاثة اللاحقة مقارنةً بنسبة خطر عامة تتراوح بين 12 و20%.

أثبتت دراسات حديثة أيضاً أن الأشخاص الذين حصلوا على علاج سريع من خبراء الجلطات في المستشفى أو العيادة كانوا أكثر ميلاً إلى تلقي علاجات مناسبة، من بينها الأسبرين ومسيلات الدم وأدوية ضغط الدم. توضح روست: (مثلما يخفف العلاج السريع لألم الصدر أضرار النوبة القلبية، تتراجع الآثار على الدماغ عند تلقي علاج للنوبة الإقفارية العابرة).
 
لكن تثبت الدراسات أن المرأة لا تحصل على علاجات حماية الدماغ بقدر الرجل. كشفت دراسة أجراها الباحثون عام 2013 أن المشكلة لا تتعلق بالاختلاف بين الجنسين. لا تطلب المرأة المساعدة بقدر الرجل خلال أربع ساعات على بدء الأعراض، أي حين تكون علاجات تذويب الجلطات أكثر فاعلية. تتلقى النساء اللواتي يطلبن المساعدة خلال أربع ساعات العلاج نفسه مثل الرجال.
 
أهمية المادة البيضاء
تعني النوبة الإقفارية العابرة غالباً أنك تعرّضت لضرر معين في المادة البيضاء داخل الدماغ. يحتوي هذا النسيج الواقع في عمق الدماغ على ألياف عصبية تحمل النبضات إلى أجسام الخلايا العصبية في المادة الرمادية على سطح الدماغ. في الأساس، تكون المادة البيضاء بمثابة نظام نقل للدماغ بينما تُعتبر المادة الرمادية مركزاً للمعالجة.
 
رصد علماء الأعصاب تغيّرات في المادة البيضاء تشير إلى وجود ضرر مجهول بسبب ارتفاع ضغط الدم أو انسداد الشرايين. عند وجود كتلة مشبوهة من تلك الإصابات (الصامتة)، يصاب الناس بنوبات إقفارية عابرة أو جلطات دماغية.
 
تقول روست: (يستخف الجميع بتداعيات المرض الصامت). لا تتضرر المادة البيضاء في خِمْس الجلطات الدماغية فحسب، بل يقال إن ذلك الضرر يسبب 45% من حالات الخرف. يمكن أن يبطئ تضرر المادة البيضاء وقت التفاعل ويعيق الروابط بين المناطق الدماغية الخاصة بالتخطيط والتنظيم وحل المشاكل.
 
ما العمل؟
تقترح روست القيام بكل ما يلزم للحدّ من تضرر المادة البيضاء: لا بدّ من التحكم بضغط الدم والكولسترول وغلوكوز الدم. يكون أسلوب الحياة مهماً أيضاً على أن يشمل تمارين منتظمة وحمية صحية والإقلاع عن التدخين.من الضروري أن يتلقى المريض المساعدة حين يتعرّض لنوبة إقفارية عابرة، لكن من الأفضل طبعاً أن يتجنّبها بالكامل!

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      707 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      646 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      544 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      340 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59437 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53238 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36790 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36069 مشاهده

موضوعات تهمك

14 أغسطس 2017 تعليق 342 مشاهده
ضغط الدم.. أسباب ارتفاعه وطرق علاجه
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision