باحثون وخبراء يطالبون بضرورة تطوير التعليم الإعلامي والعمل المؤسسي والممارسة الإعلامية

18 أبريل 2017 المصدر : •• عجمان ـ الفجر تعليق 759 مشاهدة طباعة
أوصى خبراء وباحثون في مجال الإعلام بضرورة تطوير العمل للمؤسسي في المؤسسات الإعلامية من خلال تحديث استراتيجية التدريب والتطوير المهني في قطاع العلاقات العامة والاتصال المؤسسي بما يتماشى من مستحدثات الاتصال الرقمي وما تقدمه من إمكانات وفرص وما تفرضه من تحديات ومسئوليات، والاهتمام بالتطبيق الفعال لمفهوم العلاقات العامة الرقمية، عبر أساليب مختلفة منها خدمة العملاء الإلكترونية، وإتاحة الخدمات للجمهور والمتعاملين عبر التطبيقات الذكية لدعم التواصل والتفاعل بين المؤسسة والجمهور وتقديم خدمة متميزة دون عوائق لمكان أو زمان.
 
ودعا الخبراء إلى ضرورة الاستفادة من أدوات ووسائل الاتصال الرقمي في إدارة الأزمات والتعامل معها، سواء على المستوى التنبؤي والوقائي، أو أثناء الأزمة نفسها، أو عقب الأزمة في مرحلة استخلاص الدروس المستفادة. وتحديث هيكل العمل في المؤسسات المنوط بها إدارة الأزمات والتعامل معها، في ضوء التطورات التي يشهدها العالم بسبب النمو المتسارع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ونادوا بضرورة اهتمام قطاع البحث العلمي عبر المراكز البحثية والجامعات بدراسة وتحليل القضايا المجتمعية التي يثيرها التطور في وسائل الاتصال الرقمي، خاصة وأن هذه التطورات أصبحت تخلق إشكاليات جديدة جديرة بالبحث والتفسير حتى يمكن تحصين الشباب ضد محاولات تضليلهم فكريًا.
 
جاء ذلك ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الدولي لكلية الإعلام والعلوم الإنسانية في جامعة عجمان والذي عقد بعنوان «الاتصال الرقمي في عصر التحولات الاجتماعية: المسئوليات، الإمكانيات، والتحديات»، بمشاركة كوكبة متميزة من العلماء والباحثين العرب والأجانب الذين جاءوا من مدراس علمية تعكس أوراقهم البحثية، التي عرضوها على مدار يومين، حيث شهد المؤتمر نقاشا علميا ثريا عبر ست جلسات علمية، تضمنت ما يقرب من عشرين بحثًا وورقة علمية.
 
كما أكد الخبراء والباحثون على أهمية تطوير الممارسات الإعلامية في مجال الاتصال الرقمي من خلال مراعاة سمات الجمهور العربي في تصميم المحتوى الإعلامي الرقمي، بما في ذلك الإعلانات الإلكترونية، وكذلك مراعاة نتائج الدراسات العلمية في توظيف المنصات الإلكترونية المناسبة لتوصيل المضمون الإعلامي إلى الجمهور، ضمانًا لتحقيق أعلى كفاءة ممكنة في الاستفادة من إمكانات الاتصال الرقمي. مطالبين بضرورة الاستفادة من إمكانات وسائل الاتصال الرقمي في تصميم حملات التسويق الاجتماعي التي يمكنها أن تعزز من القيم الاجتماعية الإيجابية في المجتمعات العربية، وتواجه أيضًا الإشكاليات الاجتماعية والقيمية التي نعايشها في العصر الراهن.

ودعا الخبراء إلى أهمية تنمية الوعي المهني بقضايا المصداقية وإشكالياتها من خلال تكثيف الدورات التدريبية واللقاءات العلمية التي تجمع بين الممارسين الإعلاميين وبين الباحثين الأكاديميين بالإضافة إلى التركيز عليها أيضًا في تدريب طلبة الإعلام وإعدادها أكاديميًا.

مؤكدين أهمية أن تقوم كليات وأقسام الإعلام بدورها في رفع مستوى جودة صحافة المواطن، ورفع مستوى مهارات ممارسيها وتوظيف حسهم الإعلامي من خلال تنظيم ورش العمل والدورات التدريبية لهواة ممارسي العمل الإعلامي من الشباب من غير الدراسين لمجال الإعلام.

مع ضرورة النظر في إمكانية تقديم تقارير دورية لتقييم مستوى أداء المؤسسات الإعلامية، ورصد التجاوزات وأوجه القصور التي تقع فيها المؤسسات الإعلامية أحيانًا، خاصة في ضوء التنافس الشديد الذي يفرضه الاتصال الرقمي وتطوراته.
 
وقال الخبراء إن تشجيع الشراكات بين المؤسسات الإعلامية، والمؤسسات الأكاديمية، للتعاون في الدراسات والبحوث التي تتناول الجمهور العربي في استخدامه لوسائل الإعلام، وترصد تفضيلات الجمهور في استخدام وسائل الإعلام، وأنماط استخدامه لها، وعادات هذا الاستخدام.

وتوجيه نتائج هذه الدراسات إلى المؤسسات الإعلامية لتسهم على نحو فعلي في تطوير مستوى العمل الإعلامي ورفع مستوى كفاءته. مطالبين بدراسة مقترح تنظيم اتحاد عربي للعاملين في الإعلام الرقمي، وتتمثل مهمته الرئيسية في تقنين قواعد الممارسة الإعلامية وتنظيمها، مما يسهم في الحفاظ على هويتنا وقيمنا العربية.
 
بالإضافة إلى الاهتمام بتطوير دليل إرشادي للإعلاميين العرب، ينظم استخدامهم لوسائل الاتصال الرقمي، ويوضح أوجه الاستفادة منها بأفضل السبل الممكنة، ويوضح أيضًا مهارات التعامل بكفاءة مع الإشكاليات والتحديات التي تثيرها وسائل الاتصال الحديثة خاصة في ضوء ضغط العمل والوقت والتنافس الشديد كسمات أساسية في بيئة العمل الإعلامي.
 
أما في مجال الاتصال الرقمي وتطوير التعليم الإعلامي، فقد طالب الخبراء بأهمية تفعيل دور كليات وأقسام الإعلام في الجامعات العربية، بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم في الدول العربية المختلفة، في نشر ثقافة التربية الإعلامية، عبر مضامين تعليمية وتربوية متخصصة تنشر ثقافة الاستخدام الآمن لوسائل الإعلام.

وضرورة الاهتمام بتكريس مفهوم التنوع الثقافي في المناهج الدراسية، في التخصصات المختلفة، وخاصة في المناهج الإعلامية، حيث يفرض الاتصال الرقمي ضرورة الانفتاح على الثقافات المختلفة واحترام الاختلاف بين الأفراد، وامتلاك مهارة استثمار التنوع الثقافي وتوظيفه كمورد بشري ورأس مال اجتماعي.
 
كما دعا الأكاديميون والخبراء بضرورة تطوير المهارات المهنية التخصصية التي يتم تدريب طلبة الإعلام عليها في أقسام وكليات الإعلام. بحيث تتماشى مع التطور في المهام والأدوار الوظيفية التي يفرضها الاتصال الرقمي ومستحدثاته. حيث نشهد ظهور أدوار وظيفية جديدة مثل محرر مواقع التواصل الاجتماعي، واخصائي الشبكات الاجتماعية وغيرها من المهام والأدوار الوظيفية التي أصبحت مطلبًا رئيسًا في كافة أنماط المؤسسات المختلفة داخل المجتمع المعاصر.

وأكدوا أهمية إعادة النظر كذلك في المناهج الدراسية الإعلامية، من حيث مدى تطورها، وطرحها موضوعات تعكس تطورات الاتصال الرقمي، ومجالات توظيفه في الإعلام بتخصصاته المختلفة، بما يشمل مجالات مثل: إدارة المحتوى الرقمي، وإدارة شبكات التواصل الاجتماعي، والتسويق الإلكتروني.بالإضافة إلى الاستفادة الفعلية من المقومات المتوافرة لتطوير سبل التعليم الإليكتروني وطرائقه في الجامعات العربية.
 
 وتوجيه الاهتمام في البحث العلمي لدراسة العقبات التي تؤثر في فاعلية توظيف وسائل الاتصال الرقمي في تعزيز عملية التعلم والتعليم. والتوسع في إنشاء مراكز الابتكار بمختلف الجامعات والمؤسسات العربية، على أن تتولي هذه المراكز مسئولية تشجيع الأفراد والمؤسسات على الإبداع والابتكار في مختلف المجالات وبخاصة في مجال الإعلام والتسويق الذكي، والعمل على تحفيزهم من خلال المسابقات المحلية والإقليمية والدولية.

هذا وقد وتضمنت فعاليات المؤتمر مشاركة مميزة لعدد من الهيئات الحكومية بالدولة في فعاليات الجلسة النقاشية عن «التحول نحو الإعلام الذكي في الإمارات وتعزيز مقومات الابتكار»، والتي شارك فيها: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، إضافة إلى عدد من الجهات الإعلامية منها: مؤسسة دبي للإعلام، وراديو الرابعة ودار الخليج الصحفية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      206 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      313 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      78 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      127 مشاهده
يوسف جوهرة العقائد السماوية
  16 يونيو 2017        2 تعليق      204 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59109 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      52978 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36523 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      35846 مشاهده

موضوعات تهمك

أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision