كمال قليتش وعد بإسقاط أردوغان في الانتخابات القادمة:

تركيا: عنقاء تنهض من رمادها لتوحيد المقاومة...!

18 يوليو 2017 المصدر : •• الفجر - خيرة الشيباني -- عن ليبيراسيون الفرنسية تعليق 107 مشاهدة طباعة
انها قصة ما يشبه الانبعاث والنهوض من الرماد.. كمال قليتش دار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري، يحلم مجددا: سنفوز في انتخابات عام 2019 الرئاسية والتشريعية، وسنسقط الرئيس أردوغان من قصره، وعد لمن يريد الاستماع اليه هذه الأيام.
 
قبل بضعة أسابيع فقط، كانت حياته السياسية تبدو في مرحلة الغروب. على رأس القوة المعارضة الرئيسية (ارث مؤسس تركيا، مصطفى كمال أتاتورك) منذ عام 2010، لم يعرف - رغم بداية الإصلاحات - كيف يقوم بتحديث شامل لحزب يعاني من الشيخوخة، وأحيانا من المغالاة القومية.

في ظل رئاسته، تتطور النتائج، ولكن ليس بما يكفي لتفادي الهزيمة في صناديق الاقتراع. ويصطدم حزب الشعب الجمهوري بسقف انتخابي، في حدود 25 بالمائة. رقم لا يمكن تجاوزه لتنظيم مهووس بالدفاع عن علمانية صارمة، وعاجز على التحدث إلى الجماهير الحضرية التي استقطبها رجب طيب إردوغان.
 
حصانة
والأسوأ من ذلك، ان كمال قليتش دار أوغلو ، الذي تعتبره الصحافة شخصية مملة، يضاعف الأخطاء السياسية. ففي الوقت الذي تعاني تركيا وطأة التجاوزات الاستبدادية للرئيس أردوغان، فان الكثيرين لم يغفروا لكمال قليتش دار أوغلو التصويت في مايو 2016 على نص للحكومة فتح الباب على مصراعيه لرفع الحصانة البرلمانية عن 138 نائبا معظمهم من صفوف المعارضة.

في الربيع، كانت رئاسته لحزب الشعب الجمهوري تبدو في حكم المنتهية. فبعد فوز أردوغان المطعون فيه في استفتاء أبريل - توسيع صلاحيات الرئيس – رفض كمال قليتش دار أوغلو نقل المواجهة الى الشوارع. لغياب الشجاعة السياسية أو الشعور بالمسؤولية تجاه مناضليه، حسب الروايات، يقول أستاذ العلوم السياسية سولي أوزيل. منهكا، بات عليه مواجهة شهية السلطة لدى قواعده، والانبعاث السياسي لهذا الرجل سيُبنى بقدرته على المواجهة والصمود في وجه طغيان اردوغان.

في الخامس عشر من يونيو، وامام دهشة الجميع، بدأ مسيرة بين أنقرة واسطنبول، إثر إدانة، قبل يوم واحد، نائب من حزب الشعب الجمهوري متهم بالتجسس. ما يقارب 450 كيلومترا من الأسفلت للتنديد بالانتهاكات ضد العدالة في بلد يرزح تحت كلكل حالة الطوارئ منذ المحاولة الانقلابية في 15 يوليو 2016.

«ان مستقبله السياسي في الميزان، يقول أيسن أويسال، استاذ العلوم السياسية في جامعة 9 ايلول تمت اقالته منذ يونيو لتوقيعه على عريضة “الجامعيون من اجل السلام”، وبهذه المسيرة من أجل العدالة، اسكت المعارضة داخل الحزب”. مسيرة انتهت بأجواء انتصارية أمام حشد متحمس من مئات الآلاف من الاشخاص تجمعوا في اسطنبول في التاسع من يوليو.

ويوضح أيسن أويسال، انه ليجمع كل هؤلاء الناس، ركز خطابه على العدالة، وذهب أبعد من الموضوع المعتاد لحزب الشعب الجمهوري، الدفاع عن العلمانية المثير للانقسام.

انها مقاربة عابرة للأحزاب والانتماءات تسمح لكمال قليتش دار أوغلو كسب تأييد بعض أنصار اليمين القومي، وشخصيات سابقة في حزب العدالة والتنمية، وحتى حزب الشعوب الديمقراطي، رغم ان هذا الحزب اليساري المؤيد للأكراد، كان ضحية رفع الحصانة البرلمانية، التي صوت لصالحها حزب الشعب الجمهوري.
السجن بعد هذا القرار، أمرت المحكمة في ديسمبر، باعتقال عشرات نواب حزب الشعوب الديمقراطي، ورئيسي الحركة، صلاح الدين ديميرتاس، وفيغين يوكسيكداغ، وهما يواجهان اليوم عقوبة عقود في السجن، بتهمة دعم متمردي حزب العمال الكردستاني، كما ان الفرع المحلي لحزب السلام والديمقراطية، مستهدف أيضا.

في سبتمبر، وبموجب مرسوم حكومي، وُضعت 86 بلدية يقودها التنظيم الموالي للأكراد تحت وصاية الدولة. وعلى الرغم من هذا، دعا صلاح الدين ديميرتاس، من زنزانته، إلى دعم المسيرة من اجل العدالة التي نظمها حزب الشعب الجمهوري، الذي عليه أن “يوحّد جميع جماعات المعارضة».

مسيرة اعادت تثبيت كمال قليتش دار أوغلو في قيادة حزبه، وأحيت حزب الشعب الجمهوري على رأس المعارضة التركية التي ظلت تترنح غداة خسارة الاستفتاء.ان هدف رئيس حزب الشعب الجمهوري: تثمين نجاح المسيرة. ويعتبر أيسن أويسال، ان “هذا لن يحدث Yلا إذا اخذ كمال قليتش دار أوغلو في الاعتبار الظلم المسلط حاليا على أكراد تركيا..

لا بد له ولحزبه الاقتراب من حزب الشعوب الديمقراطي وناخبيه “ليست مهمة سهلة،يقول سولي أوزيل، ويضيف “لم يتمكن من سحب القومية القائمة على أسس عرقية من الخط الفكري لحزب الشعب الجمهوري لضمّ الأكراد “، حوالي 20 بالمائة من سكان البلاد. طريق جديدة صعبة وشاقة، تنتظر زعيم المعارضة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      514 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      454 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      312 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      257 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59247 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53085 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36653 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      35955 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision