تنامي الوعي وانتشار المعلومات ساهم في تثقيف الناس

تطوير علاجات العقم.. تعزز فرص الحمل

11 يوليو 2017 المصدر : تعليق 516 مشاهدة طباعة
 تحتاج أحياناً إلى القليل من العلوم لتحقق حلمك، أو على الأقل هذا ما يعتقده مَن يلجأ إلى قسم العقم وعلم الغدد الصماء التناسلي في جامعة ألاباما في بيرمينغهام بحثاً عن الأجوبة، المساعدة، والأمل.
 
صار عدد الأحلام التي تتحقق اليوم أكبر بكثير. ففي أقل من عشر سنوات، ارتفع معدل نجاح التخصيب في الأنبوب في جامعة ألاباما في بيرمينغهام بما يفوق الضعف. ويعزو مدير القسم الطبيب ج. رايت بايتس الجزء الأكبر من هذا النجاح إلى التحديثات التي طرأت على عملية التخصيب هذه.يذكر: قطعنا شوطاً كبيراً جداً في دورات العلاج. في عام 2002، كانت امرأة من كل أربعٍ تُعتبر فرصهن كبيرة تحمل في غضون شهر. لكننا صرنا اليوم نتخطى نسبة الـ50 % في الشهر مع التخصيب في الأنبوب.

ويضيف موضحاً أن تنامي الوعي بشأن مسائل العقم وانتشار المعلومات عن الحلول المحتملة ساهما أيضاً في تثقيف الناس وشجّع عدداً أكبر من المرضى على الاطلاع على الخيارات المتاحة أمامهم.
 
تنامي الفرص
ما زال هذا القسم، الذي يقدّم رعاية شخصية للرجال والنساء على حد سواء، يعمل على تطوير علاجات العقم، معززاً بالتالي فرص الحمل وإنجاب أطفال أصحاء. ومن مجالات البحث التي يخوضها تجربة PCOS-II المتعددة المراكز التي ترعاها المعاهد الوطنية للصحة.

تختبر هذه التجربة دواءين فمويين، سيترات الكلوميفين (Clomid) والليتروزول (Femara)، بغية تحديد أيهما أكثر فاعلية في تحفيز الإباضة وتحسين الخصوبة في حالة النساء اللواتي لا يحظين بدورة شهرية منتظمة، يواجهن خللاً في عملية الإباضة، أو يعانين إشارات إلى خلل هرموني.يؤكد بايتس: يسعدنا أن نشكّل جزءاً من هذا الفريق. فما من مركز آخر يشارك في هذه التجربة في منطقة الجنوب الشرقي.

أعتقد أنها وسيلة ممتازة تتيح لنا تحسين خياراتنا العلاجية وتقديم رعاية أفضل للنساء في ألاباما”. وتشمل هذه التجربة اختبارات الخصوبة الأساسية للرجال والنساء وتقدّم أربعة أشهر من العلاج.
 
من التطورات الثورية الأخرى التي يتحدث عنها بايتس الفحص الجيني قبل الزراعة. يتحقق هذا الفحص من احتمال تعرض الجنين للأمراض واضطرابات النمو المحتملة. يوضح بايتس: “لا نسعى من خلال هذا الفحص إلى تصميم الأطفال أو اختيار لون أعينهم أو شعرهم، بل يهدف هذا الفحص إلى التحقق من عدد الصبغيات الطبيعي وتفادي مشاكل النمو الخطيرة بغية تعزيز فرص إنتاج ذرية طبيعية سليمة”.
 
يسارع بايتس بعد ذلك إلى التشديد على حرص القسم على ضمان حالات حمل سليمة. فيشير إلى أن جامعة ألاباما في بيرمينغهام تصر على تفادي إنجاب ثلاثة توائم أو أكثر، علماً أن حالات حمل مماثل تشكّل خطراً على الأم والأجنة على حد سواء.
 
الخصوبة بعد السرطان
بالإضافة إلى مساعدة الأزواج الذين يواجهون صعوبة في الإنجاب، يركّز بايتس وزميلته الطبيبة جانيت ماكلارن على التوصل إلى طرق لمساعدة مرضى السرطان الذين يقلقون حيال قدراتهم الإنجابية في المستقبل.

تشارك جامعة ألاباما في بيرمينغهام في ورشة العمل الوطنية للتعاون الطبي والخصوية في حالة مرضى السرطان، وهو برنامج تنظمه المعاهدة الوطنية للصحة ويهدف إلى تطوير تقنيات تحسّن فرص الإنجاب في حالة مَن خضعوا لعلاجات مثل العلاج الكيماوي أو العلاج بالأشعة اللذين يلحقان أذى كبيراً بالخصوبة.
 
يضيف بايتس: مع تحسّن علاجات السرطان، ارتفع عدد الناجين. فصار بإمكان المرضى عيش حياة طبيعية. ويرغب عدد كبير منهم في إنجاب الأطفال.يخبر هذا الطبيب أن الحل الأكثر نجاحاً يقوم على استعادة الخصوبة.

فمع هذا الحل، تسمح البويضات والسوائل المنوية المتبرَّع بها للزوجين العقيمين بسبب العلاج باختبار تجربة الحمل والإنجاب. كذلك يستطيع الرجال والنساء على حد سواء الاستفادة من مجموعة متنوعة من تقنيات الحفاظ على الخصوبة، وفق بايتس، بما فيها تخزين السائل المنوي، البويضات، الأجنة، أو المبيض قبل البدء بعلاج السرطان.
 
من هذه التقنيات الأحدث والأكثر تقدماً حفظ أنسجة المبيض بالبرودة. خلال هذه التقنية، يعمد الخبراء إلى استئصال مبيض المرأة وتجليده. وبعد إنهاء علاج السرطان بنجاح، يُعاد زرع الأنسجة المجلدة في المبيض المتبقي في جسم المرأة.

صحيح أن هذه التقنية أدت إلى إنجاب نحو 24 حالة حمل فقط، إلا أن بايتس يؤكد أنها واعدة، وخصوصاً في حالة النساء والشابات اللواتي لا يعتبرن الإنجاب أولوية راهناً، إلا أنهن يردن اختبار الأمومة لاحقاً.
 
يشير بايتس إلى أن غالبية المرضى، الذين طلبوا الحصول على معلومات عن تقنيات الحفاظ على الخصوبة قبل الخضوع لعلاج السرطان، قرروا عدم اللجوء إلى الحفاظ على الخصوبة أو استخدام تقنية التخصيب في الأنبوب التقليدية باستعمال أجنة مثلجة. في المقابل، اختار عدد صغير تخزين البويضات أو أنسجة المبيض.

ولكن لا بد من الإشارة إلى مناقشة الخيارات المتوافرة مع هؤلاء المرضى وتقديم الأجوبة عن أسئلتهم يساهمان في التخفيف من بعض مخاوفهم حيال علاج السرطان. يؤكد بايتس: نريد مساعدة الناس على الانتقال من النجاة من السرطان إلى الاستمتاع بالإنجاب.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      546 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      486 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      361 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      272 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59283 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53111 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36682 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      35979 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision