العلاقات الثنائية تستعيد زخمها:

تونس -مصر: ترجمة تميّز العلاقات السياسية اقتصاديا

12 نوفمبر 2017 المصدر : •• الفجر - تونس - خاص تعليق 451 مشاهدة طباعة
   يبدو ان العلاقات التونسية المصرية تستعيد حيويتها وتتجه نحو ارتفاع نسقها في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.   
 وتجلى هذا في الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة التونسية الى القاهرة والتي توجت أمس الاحد باستقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لرئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بقصر الاتحادية بالقاهرة. 
 
    وقد أشاد الشاهد خلال لقائه بالسيسي بما تحقـّقه مصر من نجاحات على درب الإصلاح والتنمية والنهوض الاقتصادي والاجتماعي الشامل، مؤكدا تثمين تونس للدور الهام الذي تضطلع به مصر الشقيقة على الصعيد العربي والإقليمي خدمة للقضايا العربية.
تضامن تونسي ضد الارهاب
   وجدّد الشاهد بالمناسبة تنديد تونس بالعمليات الإرهابية التي تستهدف أمن مصر واستقرارها مشدّدا في هذا السياق على تضامن تونس مع الأشقاء المصريين ومساندتها لجهودهم في مقاومة هذه الآفة المقيتة.
   كما نوّه رئيس الحكومة التونسية بعراقة العلاقات التاريخية بين تونس ومصر وبما شهدته مسيرة التعاون المثمر بين البلدين الشقيقين من تطور خلال السنوات الأخيرة مبرزا حرص تونس على تعزيزها في مختلف المجالات.
   وأكد الشاهد أهمية عقد الدورة 16 للجنة العليا المشتركة لتقييم مسيرة التعاون الثنائي ودورها في دفعها والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الفاعلة والمتضامنة بين البلدين الشقيقين، معربا عن الارتياح لمستوى التشاور والتنسيق بين البلدين حول مختلف التحديات التي تفرضها الأوضاع السائدة بالمنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
   كما أكد يوسف الشاهد تطلع تونس إلى مزيد الارتقاء بالتعاون في المجال الأمني من خلال تفعيل اللجنة الأمنية المشتركة وعقد اجتماعها نهاية شهر نوفمبر 2017 لتعزيز قدرات البلدين الشقيقين على صعيد جهود مقاومة الإرهاب ومواجهة التحديات التي تطرحها هذه الآفة الخطيرة.
   وفي المجال الإقليمي والعربي، نوّه رئيس الحكومة بأهمية التنسيق والتشاور الثنائي ودفع مسارات التسوية السياسية للازمات في المنطقة.
   كما عبـّر يوسف الشاهد خلال لقائه مع رئيس مجلس الوزراء المصري شريف إسماعيل عن تطلّع تونس لمزيد تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بما يرتقي إلى مستوى انتظارات البلدين، داعيـــا في هــــذا السياق إلى عقد اللجنة التجارية المشتركة للنظر في العوائق التي تحول دون الارتقاء بالتبادل التجاري والسبل الكفيلة برفعها.
   كما أبرز يوسف الشاهد أهمية عقد الدورة 16 للجنة العليا المشتركة لتقييم مسيرة التعاون الثنائي بين البلدين وبحث السبل الكفيلة بدفعها والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الفاعلة والمتضامنة.
 
تميز العلاقات السياسية وتعثر اقتصادي
    يذكر ان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد يؤدي زيارة رسمية الى مصر لحضور منتدى الاستثمار والشراكة الاقتصادية التونسي المصري المنعقد بالقاهرة، حيث دعا الى الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى المستويات المتماشية مع الإمكانيات الحقيقية لهما.
   ودعا لدى إشرافه مساء السبت ونظيره المصري شريف اسماعيل في القاهرة على تقديم نتائج منتدى الاستثمار والشراكة الاقتصادية التونسي المصري، إلى تكثيف اللقاءات المباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين والاستماع إلى مشاغلهم والعمل سويا على إزاحة المعوقات والإشكاليات التي قد تعترض نشاطهم.
   وأكد رئيس الحكومة التونسية أنه بالرغم من المستوى المتميز الذي تتسم به العلاقات السياسية القائمة بين تونس ومصر، إلا أن العلاقات الاقتصادية وخاصة التجارية لم تبلغ بعد المستويات المرجوة بما يتماشى مع الإمكانيات الحقيقية التي يتيحها اقتصاد البلدين من ناحية، وما يوفره الإطار القانوني المشجع من فرص لتنمية العلاقات التجارية من ناحية أخرى، لا سيما على قاعدة التبادل الحر الثنائي والبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتفاقية العربية المتوسطية للتبادل الحر “اتفاقية أغادير «.
   وبيّن أن الامتيازات التي يوفرها هذا الإطار المتكامل والثري لم يقع استغلالها إلى حد الآن على الوجه الأكمل، مجددا الحرص على ضرورة العمل ومواصلة الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة.
   وأبرز رئيس الحكومة التونسية أهمية تركيز جهود كل الأطراف المتدخلة وخاصة الغرفة الاقتصادية المشتركة التونسية المصرية ومركزي تنمية الصادرات في البلدين، على تطوير وتنويع المبادلات التجارية وتوسيع قاعدتها القصوى، وذكر في هذا الصدد بجملة التدابير التي اتخذتها تونس لتحرير اقتصادها من كل العراقيل واعطائه دفعا جديدا من خلال مزيد الانفتاح على الخارج، معربا عن الأمل في أن تتعزز المساهمة المصرية في المشاريع الاستثمارية المبرمجة في تونس.
 
الجهود المصرية
   ومن جهته، استعرض رئيس مجلس الوزراء المصري شريف ابراهيم مجمل الخطوات التي اتخذتها مصر في السنوات الأخيرة لتحسين مناخ الاستثمار وتدعيم الشراكة بين القطاعين الخاص والعام من خلال حزمة من الإجراءات التشريعية والمؤسساتية والرامية إلى الحد من المعيقات البيروقراطية ودفع الاستثمار الأجنبي المباشر في كافة مجالات الاستثمار.
  ولاحظ أنه حان الوقت لدفع العلاقــات الاقتصادية مع الأشقاء التونسيين وإعطاء الأولوية لتشريك القطاع الخاص الوطني ورجال الأعمال في البلدين وحثهم على المساهمة في تمويل عمليات التجارة والاستثمار والتصنيع المشترك، موضحا أن الظروف الإقليمية والدولية تفرض أعلى درجات التشاور والتنسيق بين تونس ومصر في كافة المجالات السياسية والاقتصادية.
   ودعا ابراهيم إلى استغلال الأطر القانونية والتشريعية المتاحة في البلدين والمحفزة على الاستثمار، معربا عن الأمل في أن تتكامل الصناعات المشتركة من خلال تفعيل المجالس الصناعية التي تم تشكيلها بين تونس ومصر في قطاعات مكونات السيارات والصناعات الالكترونية والكهربائية وغيرها.
   وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر، تحدثت عن النتائج الإيجابية التي تحققت في مجال تسريع تنفيذ البرامج الاقتصادية المشـــــــتركة بين تونــــس ومصر منذ انعقاد اللجنـــــــة الوزارية المشتركة في 2015 وتكثيف اللقاءات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، من أجــــــل تفعيل العديد من الاتفاقيات وتنفيذها على أرض الواقع.
   وأشارت إلى أن تونس ستكون من أول المستفيدين من البرنامج الاستثماري الجديد لمصر ومن الحوافز والتشجيعات المقررة في المجال مثلما تم التأكيد عليه خلال أشغال منتدى الاستثمار والشراكة الاقتصادية التونسي المصري.
   ومن جانبه، بين وزير التجارة التونسي عمر الباهي، أنه تم التأكيد خلال المنتدى على تكثيف اللقاءات بين اصحاب الأعمال وتسهيل انسياب السلع وتفعيل دور الغرفة الاقتصادية المشتركة التونسية المصرية وتنفيذ مذكرة تفاهم في مجال الاعتراف المتبادل بفرص الاستثمار والتكامل الصناعي وتوفير المعلومات الكافية للمتعاملين الاقتصاديين في البلدين.
    كما تناول المنتدى التعاون في المجال المالي بين تونس ومصر حيث تم الاتفاق على تنفيذ مذكرة تفاهم بين بورصتيهما والتقدم في التفاوض بخصوص مذكرة تفاهم بين البنكين المركزيين في البلدين، إلى جانب تبادل الخبرات في مجال تأهيل القطاع الصناعي والإحاطة بالمؤسسات والمتوسطة.
 وتم التطرق وفق الباهي، إلى مختلف أوجه التعاون في قطاعات النقل والطاقات المتجددة والشباب والرياضة والصحة والتكوين المهني من خلال جملة من مذكرات التفاهم سيتم التوقيع عليها في اختتام أشغال اللجنة العليا التونسية المصرية المشتركة.
   وأشار وزير التجارة بدوره إلى ضعف حجم المبادلات التجارية بين تونس ومصر والذي لم يبلغ سوى 250 مليون دينار من بين 600 مليون دينار كهدف مرجو لهذه المبادلات.
 
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1480 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1426 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1289 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      658 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60154 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53887 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37265 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36488 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision