اعتقالات في مواجهات مع الاحتلال في الضفة

حقل ألغام دبلوماسي ينتظر ترامب في الأراضي المقدسة

20 مايو 2017 المصدر : •• القدس المحتلة-وكالات: تعليق 132 مشاهدة طباعة
عادة ما توفر الجولات الرئاسية الأمريكية فرصة لاستعراض القوة والحنكة السياسية لكنها تنطوي أيضا على مخاطر وحقول ألغام دبلوماسية. وبالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب فإن الكثير من هذه المخاطر سيكون بانتظاره في القدس وبيت لحم في الأسبوع المقبل.
 
وقد تكون جولة تستمر تسعة أيام وتتضمن زيارات للسعودية وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والفاتيكان وحلف شمال الأطلسي مهمة صعبة على أي رئيس. لكن بالنسبة لترامب، الذي تحاصره التساؤلات في الداخل بشأن صلة إدارته بروسيا وإقالته لمدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي، فقد تكون الجولة أكثر إرهاقا لاسيما وأنها الأولى له منذ توليه منصبه.
 
وخلال حملته الانتخابية وعد ترامب بأن يكون أفضل صديق لإسرائيل إذا انتخب ولمح إلى أنه لا مشكلة في مواصلة الحكومة الإسرائيلية بناء المستوطنات على أراض محتلة لأنه لا يعتبر ذلك عقبة أمام السلام.
 
لكن منذ توليه منصبه غير ترامب أسلوبه إذ حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الحد من الأنشطة الاستيطانية وأشاد بالرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع بالبيت الأبيض هذا الشهر في إطار مساع للتقريب بين الجانبين وإطلاق محاولة أخرى لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
 
ويبدو من غير المرجح أن يتمكن ترامب من حمل نتنياهو وعباس على مصافحة بعضهما بعضا خلال زيارته للأراضي المقدسة التي تستغرق 28 ساعة كما تبدو احتمالات أن يحدد جدولا زمنيا لاستئناف محادثات السلام ضئيلة أيضا. لكن هذا لا يعني عدم وجود فخاخ دبلوماسية أخرى بانتظاره.
 
ولعل أكثر هذه الشراك حساسية هي ما سيقوله ترامب، أو ما لن يقوله، في نهاية المطاف بشأن وعد قطعه خلال حملة الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
 
ولا توجد لأي دولة في العالم سفارة في القدس لأن وضع المدينة لا يزال محل نزاع في نظر المجتمع الدولي. وبينما تصف إسرائيل القدس بأنها عاصمتها غير القابلة للتقسيم يريد الفلسطينيون إقامــــة عاصمة لدولتهم المستقبلية في الشطر الشرقي منها.
 
واختار ترامب لمنصب سفير بلاده لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وهو يهودي متدين يصر على ضرورة نقل السفارة ويخطط للعمل من القدس في بعض أيام الأسبوع.
 
خطوات حذرة
عندما وصل فريدمان إلى إسرائيل هذا الأسبوع كان أول ما فعله هو زيارة الحائط الغربي في القدس، وهو أقدس موقع يسمح لليهود فيه بالصلاة، في تغيير رمزي للبروتوكول المعتاد.
 
ويعتزم ترامب زيارة الحائط الغربي أيضا وهو أمر نأى رؤساء سابقون بأنفسهم عنه بسبب الحساسيات السياسية.ويقع الحائط الغربي في المدينة القديمة بالقدس الشرقية التي استولت إسرائيل في حرب عام 1967. وبشكل رسمي تعتبر الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول أخرى المدينة القديمة والقدس الشرقية أراضي محتلة ولا تعترف بزعم إسرائيل السيادة عليها.
 
ونتيجة لذلك فقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية طلبا من نتنياهو لاصطحاب ترامب وأسرته عندما يزور الموقع يوم الاثنين. وبدلا من ذلك سيكون حاخام الحائط الغربي بصحبة ترامب.
 
وقال مسؤول بوزارة الخارجية: هذه أكثر طريقة ملائمة لإظهار الاحترام المناسب لهذا الموقع المقدس.لكن في مقابلة مع صحيفة إسرائيل هيوم المؤيدة لنتنياهو قال ترامب إن خططه “قد تتغير” ولمح إلى أنه قد يطلب من نتنياهو أن يصاحبه في تحرك سيسعد نتنياهو لكن سيغضب الفلسطينيين.
 
ومن المقرر أن يزور ترامب عباس لمدة ساعة يوم الثلاثاء في بيت لحم مهد السيد المسيح والتي تقع على بعد بضعة كيلومترات جنوبي القدس في الضفة الغربية المحتلة. ولكي يصل إلى هناك سيتعين على موكب ترامب أن يمر عبر نقطة تفتيش أمني إسرائيلية مشددة وحوائط خراسانية مرتفعة تفصل الضفة الغربية عن القدس.

وسيكون الفلسطينيون والإسرائيليون في حالة ترقب للغة الخطاب التي سيستخدمها ترامب عندما يجتمع مع عباس. ورغم أن ترامب لم يدعم بشكل واضح حل الدولتين فمن المتوقع أن يعبر عن تأييده لحق الفلسطينيين في تقرير المصير.
 
وبعد أن يشق طريقه خارج حقل الألغام الدبلوماسي هذا فمن المقرر أن يزور ترامب نصب ياد فاشيم لضحايا المحرقة. وخصص ترامب 15 دقيقة لهذه الزيارة على النقيض من رؤساء سابقين أمضوا ساعة أو أكثر عند النصب.
 
اعتقالات
أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال فلسطينيين اثنين ليل الجمعة غداة مواجهات في الضفة الغربية شهدت مقتل فلسطيني برصاص مستوطن اسرائيلي. أحد الموقوفين سائق سيارة اسعاف منع سيارة المستوطن من الهرب من حشد من الفلسطينيين حاول اختراق صفوفهم بسيارة، دون أن يتضح إن كان سائق الإسعاف قام بذلك عن عمد.
 
وبحسب مصور وكالة فرانس برس، فان المستوطن ترجل من سيارته واطلق النار ما أدى الى مقتل فلسطيني في ال23 من العمر.وأصيب مصور يعمل لدى وكالة اسوشييتد برس الأميركية في الحادثة التي وقعت في حوارة، جنوب نابلس.
 
ووصل الجيش الاسرائيلي لاحقا إلى المكان حيث قام بتفريق حشود الفلسطينيين واطلق سراح المستوطن في وقت لاحق.وكان المتظاهرون تجمعوا قرب الحاجز تضامنا مع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية الذين يخوضون اضرابا عن الطعام منذ شهر.
 
وأظهر تسجيل فيديو للحادثة سيارة اسعاف تعترض الطريق قبل ثوان فقط على محاولة المستوطن اختراق الحشد بسيارته. لكن التسجيل لا يظهر ما اذا كانت سيارة الاسعاف قطعت الطريق عمدا امـــــام المســــتوطن أم لا.
 
وقال المستوطن في تسجيل بث عبر الإعلام : الحشود كانت على وشك قتلي. رأيت الموت بعيني .وأفادت الشرطة أنه أدلى بشهادته وأخلي سبيله دون التحقيق معه بشأن جريمة القتل.
 
وفي هذه الأثناء، أضرم أشخاص النيران في جرارة ليلا في قرية بورين الفلسطينية قرب نابلس ورسموا نجمة داوود على حائط قريب وكتبوا عليها انتقام.
 
وبحسب مسؤول ملف الاستيطان في الضفة، غسان دغلس، أظهرت تسجيلات كاميرا المراقبة أن مستوطنتين يهود قاموا بهذه الأعمال.
تشهد الاراضي الفلسطينية واسرائيل موجة عنف منذ الأول من تشرين الأول اكتوبر 2015 اوقعت 264 قتيلا فلسطينيا و41 اسرائيليا واميركيين اثنين واردنيين اثنين واريتريا وسودانيا وبريطانيا، حسب تعداد اعدته فرانس برس.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1478 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1422 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1287 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      658 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60152 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53884 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37264 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36487 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision