مقابل أجور خيالية:

خطب للفوز بالجائزة الكبرى للرؤساء السابقين...!

6 ديسمبر 2017 المصدر : •• الفجر – خيرة الشيباني تعليق 205 مشاهدة طباعة
-- سعر مداخلات رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير بين 150 و250 ألف يورو
-- نيكولا ساركوزي يقبض جيدا وفرانسوا هولانــد لا تتهاطـــل عليـــه الدعــوات
-- خدمات أوباما يمكن أن تصل الى 400 ألف دولار للخطاب الواحد
-- يستفيد باراك أوباما كثيرا من شعبيته ورفض الرأي العام لخليفته
-- في مقياس الخطابات المدفوعة الأجر  البطولــة من نصيب الثنائـي كلينتون 
 
بزنس جديد بات يدر ذهبا على أصحابه ويجنون منه الاف الدولارات تحت يافطة توفير الأموال للجمعيات الإنسانية التي اقاموها بعد مغادرتهم قصور الرئاسة ونفوذ السلطة.   اخر الملتحقين بهذه القائمة هو باراك أوباما الذي تخلص من ربطة العنق ليتبنى القميص الأبيض بأزرار مفتوحة وسترة داكنة.

هادئا وحيا، وأنيقا، وعلى استعداد دائم لتلبية الطلبات، تلك هي السمة المميزة لباراك أوباما الجديد، أصغر متقاعد من رئاسة الولايات المتحدة. ولكن، أن يقبض مع زوجته ميشيل مبلغ 65 مليون دولار مقابل كتابة مذكراته، ليس هدفا في حد ذاته، فقد مرّ رئيس الدولة السابق إلى السرعة الثانية في الصيف الماضي.

انطلقت مؤسسة أوباما في عملها، ونظمت القمة العالمية الأولى للقادة الشباب في أوائل نوفمبر. والهدف من هذه المؤسسة، التي تتخذ من شيكاغو مقرا لها، هو تحديد واختيار وتكوين ومصاحبة جميع الشباب الذين يرغبون في ذلك، ومن أي مكان، على ممارسة مسؤولياتهم في القطاع الجمعياتي وإدارة السلطات العامة، وليس فقط في الولايات المتحدة الامريكية.

بحلوله بباريس مساء الجمعة، جاء باراك اوباما مباشرة من نيودلهى فى الهند، حيث تحدث باسم مؤسسته في تجمّع ضمّ عدة مئات من الشباب يتوقون الى ان يكونوا “مفيدين” وفي خدمة الاخرين. وقبل ذلك، كان في بكين حيث سمح له وضعه كرئيس سابق بمحادثة على انفراد مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، من دون ان يخاف انتقاد الرجل الأول في الصين، اذ كان قد التقى في الهند الدالاي لاما زعيم جماعة التبت.

وتتيح له هذه الحرية المستعادة أيضا، القاء الخطب المدفوعة الاجر، الضرورية ليحافظ على نمط حياته، وكذلك دعم الأعمال الخيرية. ويدين يسار الحزب الديمقراطي هذه الخدمات التي يمكن أن تصل إلى 400 ألف دولار كما كان الحال في سبتمبر امام ضيوف شركة الوساطة كانتور فيتزجيرالد في مانهاتن وهذا السعر تم ذكره أيضا بالنسبة للخطاب الذي ألقاه في باريس، قبل أن ينفيه المنظمون.

في المقابل، يتم التغاضي وعدم الحديث عندما يدفع باراك أوباما مليوني دولار إلى جمعية تتولى اعداد وتكوين شباب من غير حاملي الشهادات في شيكاغو، ولا حتى الإشارة الى أصدقائه المقربين، الذين نصّبهم في مجلس إدارة مؤسسته، التي يديرها صديقه القديم مارتن نيسبيت، واحد من رواد الأعمال الأكثر موهبة بين السود في شيكاغو، كما استقطب مجلس إدارته بيني بريتزكر، كمتطوعة، وهي من اول المتبرعين لباراك أوباما في إلينوي، والتي سبق ان عيّنها وزيرة للتجارة في حكومة ولايته الثانية.

خطب مدفوعة الاجر، وجمعية لا تخفى أهدافها السياسية، وجولات عالمية شبه دبلوماسية، هل نجح أوباما في هذا المزيج من الأنواع؟ 
   56 عاما، يتمتع بشعبية تصل 63 بالمائة، يدافع عن الإصلاح التاريخي للتأمين الصحي الذي يزداد تبنيه وصداه بين الأمريكيين، يُدعى من قبل معظم المرشحين الديمقراطيين لمساعدتهم في حملات الانتخابات الفرعية، يستفيد باراك أوباما كثيرا من رفض الرأي العام لخليفته، ويأمل في تلبية كل هذه التطلعات. علما ان حوالي عشرين مدرسة حكومية تحمل اسمه، وهي سابقة اولى لرئيس أمريكي سابق ما زال على قيد الحياة.

في حياته الجديدة، يعطي باراك أوباما مكانة هامة للمحاضرات والمؤتمرات، مثل تلك التي قدمت في باريس السبت الماضي حتى وان لم يعرف المبلغ الذي استلمه المقيم السابق في البيت الابيض عن محاضرته تلك (بين 350 و400 ألف دولار).

ومع ذلك، ففي مقياس الخطابات المدفوعة الاجر لرؤساء الدول السابقين، يبرز الثنائي كلينتون كبطل بلا منازع في جميع الأصناف. وتفيد التقارير أن بيل وهيلاري كلينتون تحصلا على أكثر من 153 مليون دولار في 729 مؤتمر منذ عام 2001.

الفوز بالجائزة الكبرى ليس حكرا على المسؤولين الأمريكيين فقط. فعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، يحدد توني بلير، رئيس وزراء المملكة المتحدة من عام 1997 إلى عام 2007، سعر خطاباته بين 150 و250 ألف يورو. متجاوزا نيكولا ساركوزي، الذي كان أول رئيس فرنسي يتعلم هذا التمرين، ويتحصل على ما بين 75 و150 ألف يورو لكل خطاب خاص.

غادر فرانسوا هولاند قصر الإليزيه في مايو، وشارك في مثل هذه اللعبة في أكتوبر في سيول. وإذا كان عدد مداخلاته غير معروف، فان المقربين من الرئيس الفرنسي السابق يؤكدون ان هذه المداخيل يخصص جانب منها لجمعيته “فرنسا ملتزمة”.غير ان هولند ينفي كثرة الاتصال به. في مقال لصحيفة لوموند الفرنسية، اعترف بشكل هزلي أن اجندته أخف من زمن الرئاسة: “لا تتهاطل عليّ الطلبات».

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1655 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1608 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1469 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      703 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60318 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54046 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37365 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36582 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision