هٌوجمت مدن عالمية كبرى باسم التنظيم الإرهابي

داعش المهزوم في العراق وسوريا يضرب بعيداً

12 نوفمبر 2017 المصدر : •• واشنطن-وكالات: تعليق 247 مشاهدة طباعة
فقد داعش كل ما زعم أنه كان تحت سيطرة “خلافته”، ففي سوريا، وبعد حملة دامت خمسة أشهر، استعادت قوات مدعومة من أمريكا عاصمته السابقة، الرقة، وحررت القوات الحكومية السورية معظم أراضي محافظة دير الزور الغنية بالنفط، والقريبة من الحدود العراقية، ومنذ أن هزم في الموصل، أكبر معاقله في العراق، خسر داعش أيضاً مدناً استراتيجية، مثل الحويجة وتلعفر والقائم.
 
لكن في ذات الوقت، تمت هٌوجمت مدن كبرى باسم التنظيم الإرهابي، ومنها نيويورك، ولندن، وبرشلونة، من ضمن مدن أخرى بعيدة عن سوريا والعراق. 
وفي بحث نشرته مجلة “ناشونال إنترست”، أبرزت جاكلين سازرلاند، مستشارة الإرهاب والحرب غير النظامية لدى جمعية يانغ بروفيشينال الأمريكية، والمحللة بارزة تركز على الأمن في شركة شيروف للاستشارات الأمنية الدولية،  كيفية استمرار أنصار داعش، حول العالم، في العمل باسمه.
 
وتقول الباحثة إنه غالباً ما افترض خطأ بأن التفات داعش إلى محوره الخارجي البعيد عن منطقته الأصلية، والعمل على مهاجمة مدن كبرى، ما هو إلا عمل انتقامي يائس ليحتفظ بمكانته، بعد هزائمه في الميدان.
ولكن توقيت تأسيسه لفرع عملياته الخارجية تحت اسم “الأمني”، المكلف بالتخطيط لعمليات خارجية يدحض تلك الفرضية. 
 
بنية تحتية
وتشير الباحثة إلى أن “الأمني” تشكل منظمةً فرعية تابعة لداعش في سوريا في ربيع 2014، ما يعني أن داعش، وقبل أشهر من إعلان أبو بكر البغدادي خلافته، كان يضع لبنات البنية الأمنية لشبكة إرهابه الخارجي.
وهذا بدوره يؤكد أن التنظيم كان يمهد لمهمته الإرهابية الخارجية، بالتزامن مع ادعائه تأسيس خلافة، وليس رد فعل على خساراته المتلاحقة. 
 
انتقال
وكما أفادت شهادات منشقين عن داعش، نقل التنظيم مقره “الأمني” من سوريا إلى ليبيا، وتبين الوثائق أن سلمان عابدي، مفجر مسرح أرينا في مانشستر، التقى، عندما كان في ليبيا، أعضاءً كباراً في فرع داعش للعمليات الخارجية، ما يثبت أن الشبكة كانت تسهل تنفيذ عمليات من خلال قاعدتها الجديدة المفترضة.
وإذا ثبت أن داعش نقل فرع “الأمني” إلى ليبيا، سيسمح ذلك لعملاء داعش، من المدربين جيداً، بالتخطيط لهجمات من منطقة على أبواب أوروبا.
لذلك ترى الباحثة، ضرورة سعي مسؤولي مكافحة الإرهاب لتطوير استراتيجية تفيد في تقويض وتدمير داعش في صورته المصدرة إلى العالم. 
 
حاضن
في أغسطس(آب) 2016، كانت صحيفة “نيويورك تايمز” أول من نشر تقريراً حول العمليات الداخلية للأمني، بالاستناد لمعلومات تم الحصول عليها من خلال آلاف الوثائق التي كشفت عنها استخبارات فرنسية وبلجيكية وألمانية وأسترالية.
وكشفت تحقيقات الصحيفة أن عملاء داعش لم يرسلوا من سوريا إلى أوروبا لتنفيذ هجمات، بل هم دربوا تحت قيادة المتحدث باسم الأمني وزعيمه السابق، محمد العدناني. 
والأهم منه، كانت موجة هجمات داعش في يوليو( تموز) 2016، والتي افترض مسؤولون غربيون أنها عشوائية وغير مترابطة، تمت في الواقع بإشراف مسؤول من “الأمني”. 
وكان كان المخططون لهجمات باريس من عملاء الأمني، ومثلهم صانعو القنابل التي استخدمت في هجمات مطار بروكسل. 
 
مبعث قلق
وتقول ساندرز إنه بالنظر لنجاح الأمني بالتخطيط لهجمات دولية من مقره في سوريا، أي على بعد آلاف الكيلومترات عن أوروبا، فإن اقترابه من حدود القارة القديمة يثير القلق. 
وحسب الباحثة، فإن الذي لا يعرف بعد، هو علاقة الأمني في ليبيا بمجموعة تسمى كتبية البتار الليبي( كي بي إل)، المكونة من الجهاديين الليبيين الذين قاتلوا ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية، وشكلوا وحدة من المقاتلين للحرب تحت راية داعش.

تخطيط لعمليات
ويدعي كل من كي بي إل والأمني، تدريب عبد الحميد أبا عود، مهندس هجوم باريس، والتخطيط لعمليات إرهابية في أوروبا.
وفي رأي ســـــــازرلانــد، إذا ثبــت أن “الأمني” نقــــل مقره إلى ليبيــــــــا، وإذا كانـت علاقتـه بوحدة كي بي إل حقيقية، سيكون لذلك تبعات خطيرة على الأمن الدولي. 
ومرد ذلك لا يعود فقط لقرب ليبيا من أوروبا، ما يسهل قابلية عملاء داعش لتنفيذ هجمات، بل لأن فرعه الأمني سيتمكن من الاستفادة من وسائل التهريب الواسعة في ليببا، ومن مخزونها من الأسلحة والعتاد الحربي. 
لذا تدعو الباحثة للتعامل مع خطر الأمني بجدية بالغة، وتخصيص موارد لمنعه من النمو من الناحيتين الاستراتيجية والتكتيكية، بوصفه المصدر الرئيسي لبعثات داعش من الإرهابيين. 
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1480 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1426 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1289 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      658 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60154 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53887 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37265 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36488 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision