تعود بعد غيار من خلال مسلسل (أصحاب 3)

ريتا برصونا : نجحتُ في رسم شخصية معيّنة لنفسي في مجال الفن

4 نوفمبر 2017 المصدر : تعليق 1591 مشاهدة طباعة
ريتا برصونا ممثّلة حاضرة بقوة في الدراما اللبنانية، رغم ابتعادها خلال الأعوام الماضية، بسبب ظروف زواجها.
نوّعتْ بين الكوميديا والدراما كما قدّمت أعمالاً دينية، والكل يذكرها في مسلسل وفيلم (غنوجة بيا) و(ذكرى) والعديد من الأعمال الأخرى.
برصونا، التي توجد حالياً في لبنان لتصوير مسلسل بعنوان (أصحاب 3)، تحدّثتْ عن غيابها وحضورها وتجربتها الجديدة مع المنتج مروان حداد.

• تبدو تجربتك الفنية لافتة ومميزة، بدليل أن الناس لم ينسوك رغم سنوات ابتعادك الطويلة، في حين أن هناك فنانات ينساهنّ الجمهور بسرعة. فهل هذا يعني أنك نجحتِ بفرض اسمك وتجربتك أكثر من غيرك على الساحة الفنية، وكم يعني لك هذا الأمر؟
- أنا غائبة منذ فترة بعيدة، ولا شك في أن هناك جيلاً جديداً من الممثلين برز على الساحة خلال غيابي وصنع اسماً له، ولكنني للأسف أنا لا أعرفه. طوال سنوات غيابي، لم أكن اتابع أي أعمال عربية لعدم وجود محطات عربية في بيتي أو بسبب ضيق الوقت. أنا متحمّسة جداً للتعرف على الجيل الجديد الذي لمع في الأعوام الماضية والاجتماع معه في عملٍ واحد وتقديم الدعم له، كما أنني متحمّسة للقاء الجيل الذي واكبتُه. أريد أن أقول بكل تواضع وبعيداً عن الغرور، إنني عندما بدأتُ بالتمثيل وأكملتُ مسيرتي فيه، وقبل أن أترك وأبتعد، نجحتُ في رسم شخصية معيّنة لنفسي، يتذكّرني الناس من خلالها، لأنني عملت وفق خطة معينة. وقلائل هم الممثلون الذين يفعلون مثلي، ويخططون من أجل ترك بصمة معيّنة وألا يمرّوا مرور الكرام.
في مرحلة البدايات، لا يكون مثل هذا الأمر متاحاً ولا يكون بمقدور الممثل أن يختار أدواره أو أن يفرضها فرضاً، ولكن الوضع يتغيّر في مرحلة لاحقة، وهذا ما حصل معي. وبعدما صنعتُ اسماً لي، صرتُ أفرض أدواري أو أحرص على اختيار الأدوار التي تخلّد، كما أنني نوّعتُ بين الأدوار الدينية والدرامية والكوميدية، والتي جعلتْني قريبة من كل الفئات الاجتماعية.
• وكيف يكسب الممثل محبة الجمهور؟
- المحبة من الله، فأحياناً يكون الممثل بارعاً ومتخصصاً و(دارساً)، ولكن الناس لا يحبونه. لا يمكن أن نجبر الناس على محبتنا، والحمد لله أن الناس تقبلوني. صحيح أنني أعطيتُهم من خلال اختياري لأدواري بعناية، لكنهم أعطوني أكثر، وظلوا يبادلونني المَحبة من خلال تَواصُلنا طوال الأعوام الماضية عبر (السوشيال ميديا). في حياتي العادية أنا امرأة مختلفة تماماً، وما شجّعني على العودة هي محبة الناس الذين كانوا يطالبونني بالعودة دائماً. وأنا وعدتُهم بذلك كما وعدتُ نفسي، لأنني كنتُ بحاجة لأن (أفش خلقي)، لأنني اشتقتُ إلى التمثيل. أنا وفيتُ بوعدي، وفعلتُ المستحيل من أجل تأمين الراحة لعائلتي في المغرب، كما طلبتُ إجازة من عملي، كوني أمثّل السفارة اللبنانية في الدوائر اللبنانية في المغرب، وهم سمحوا لي بها، لأنهم يعرفون أنني مشتاقة للعودة إلى التمثيل، ولاختبار محبة الناس لي ولتحقيق رغبتي كممثلة لأنني مغرمة بالتمثيل.
• مع أنك تؤكدين أنك مغرمة بالتمثيل، لكنك تملكين إرادة الابتعاد عنه؟
- أنا لا أملك حرية الحركة بسبب التزاماتي نظراً لطبيعة عمل زوجي. حتى أنني لم أتمكن من حضور دفن والدي في لبنان. ولا أنكر أنني انزعجتُ يومها من بعض التعليقات التي انتقدتْني وكتبت (هي في المغرب فلماذا لم تحضر دفن والدها، أو لماذا لا تعتبر أنها تتنقل بين جونيه وبيروت). هذا الكلام ضايقني مع أنني بذلتُ يومها المستحيل من أجل العودة إلى لبنان. لكن بعض الناس لا يقدّرون الظروف. (السوشيال ميديا) مهمة، ولكنها وسيلة أيضاً لإيذاء الآخرين بطريقة قاسية ليست في مكانها.
• بالنسبة إلى المسلسل الجديد (أصحاب 3) هل هو عمل كوميدي؟
- بل هو درامي، ولكنني لا أستطيع الغوص في تفاصيله لأنني بصراحة وافقتُ على العودة إلى لبنان ولكنني لم أوافق على النص كاملاً بعد. معي 15 حلقة من أصل 40، والحلقات الموجودة بين يديّ جميلّة جداً. العمل من كتابة آية طيبة وإخراج إيلي سمعان. لم أكن أعرف آية من قبل، ولكنها تتميز بنفَس جميل وعصري، أما إيلي سمعان، فكنت من أوائل الذين شجعوا مروان حداد على التعامل معه، خصوصاً بعد تعاملي معه في مسلسل (ذكرى)، وذلك بعدما شاهدتُ كادراته، وكان يحلّ مكان المخرج إيلي حبيب في غيابه، ويومها قلت لمروان حداد (ما تروحوا من بين ايديك)، لأنني توقّعتُ له مستقبلاً جيداً، تماماً كما سبق أن توقعت للمخرج فيليب أسمر. أنا أحب إيلي وهو شخص موهوب ومرن في تعامله مع الممثل، أما آية طيبة فتعرفتُ عليها حديثاً، وتحدّثنا في النص والشخصيات وهي إنسانة مرنة أيضاً. هي مستمرّة في كتابة المسلسل، ولذلك لا يمكنني أن أعطي تفاصيل كاملة عنه لأنني لا أعرف كيف ستتطور مجريات الأحداث. باختصار، قصة المسلسل اجتماعية درامية، ويمكن أن يتخللها (اللايت كوميدي)، وهي تعالج شؤون المرأة ومشاكلها الحياتية والزوجية، من خلال ثلاث نساء أصحاب في الحياة، ولكل منهنّ قصة خاصة بها. بالنسبة إلى دوري، سأقدّم دور امرأة مطلّقة تعاني من ازدواجية، فهي تعيش حالة حب مع رجلين في آن معاً، ولا يمكنها أن تستغني عن أيّ منهما، الأول يصغرها في السن ويؤمّن لها احتياجات معينة، والثاني أكبر منها ويؤمن لها حاجات أخرى، ولكنني لا أعرف ماذا يمكن أن يحصل معها، ولكن من المؤكد أنه ستحصل تطورات كثيرة في حياتها ويَدخل أشخاص جدد إلى حياتها. القصة الأساسية في المسلسل تدور حول الصراع الذي تعيشه هذه المرأة المتوسطة الحال والتي تعمل في صالون للتجميل.
• أشرتِ إلى أنك لا تتابعين شيئاً عن الدراما اللبنانية خلال فترة غيابك؟
- نعم، ولكنني علمتُ أنهم يحضّرون أعمالاً كثيرة لرمضان وأن الدراما في حالة تقدم مستمرة.
• هل توجد لديك فكرة عن الممثلات اللبنانيات؟
- في المغرب يحبون نادين (نسيب) نجيم كثيراً وقد سمعتُ هذا الكلام من ممثلين مغاربة، ولكنني بصراحة لم أتابع أياً من أعمالها.
 
 
 
 
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1497 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1441 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1306 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      664 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60172 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53901 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37272 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36497 مشاهده

موضوعات تهمك

21 نوفمبر 2017 تعليق 40 مشاهده
يسرا اللوزي في (قانون عمر)
21 نوفمبر 2017 تعليق 43 مشاهده
صابر الرباعي مقتنع بمراحل عمره
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision