هواة السباحة يطالبون بمراكز دائمة لمواجهة حوادث الغرق

شرطة رأس الخيمة المجتمعية تطالب رواد البحر بأخذ الحيطة والحذر

13 أغسطس 2017 المصدر : •• تحقيق– الفجر تعليق 261 مشاهدة طباعة
منذ الصباح الباكر في هذه الأيام تغادر الأسر بكامل أفرادها مساكنها متجهة الى شاطيء البحر هربا من حرارة الطقس اللاهبة بممارسة السباحة والجلوس على الشاطيء والغالبية العظمى من الناس يفضلون شاطيء المعيريض الذي بدا جاذبا لهواة السباحة ورياضة المشي بعد تنفيذ دائرة الأشغال والخدمات العامة لبعض المشاريع التطويرية.
 
في هذا التحقيق نسلط الضوء على هذه الظاهرة السياحية الأسرية الجميلة نتحدث الى رواد البحر عن انطباعاتهم ونتعرف على السلبيات والملاحظ أن الغالبية العظمى من الرجال والنساء يؤكدون على أن الشاطيء بات ساحة ترويحية مهمة للأسر لكن من بين هؤلاء من يتحدث عن بعض أوجه القصور لاسيما في الجانب الخاص بتوفير خدمات الانقاذ التي يرون انها غير متوفرة مما يثير القلق ويضعف الجوانب المهمة لاسعاد الأسر .
 
فمثلا المواطنة « أم شيخة « تشرح قائلة :» عندما نأتي الى الشاطيء ينصب اهتمام الأطفال على السباحة فأسعى لمنعهم من ممارستها خوفا عليهم من حوادث الغرق بالتأكيد أكون حزينة عندما أحرم أطفالي من هوايتهم المحببة مشيرة الى انها في ذات مرة قامت بجولة على امتداد الشاطيء للتأكد من وجود فرق لانقاذ ففوجئت بعدم وجودهم وعندما سألت أبغلها البعض أنهم في مكاتبهم ينتظرون الاتصال حال وقوع حادث الغرق وترد أم شيخة قائلة : أظنهم بذلك يحضرون لاخراج جثة الغريق .
 
رياضة السباحة:
أبو سعيد هو الاخرمن رواد شاطيء المعيريض وحين نتحدث اليه يقول :من خلال مشاهداتي أرى أن البحر يستقطب العديد من الأسر في الفترتين الصباحية والمسائية والأطفال الصغار يحرصون على ممارسة رياضة السباحة من غير أن يكون معهم شخص يراقبهم ويجنبهم حوادث الغرق وتلك هي المشكلة الأكثر خطورة لأن الأطفال وأكثرهم من فئة صغار السن لا يجيدون فن السباحة لذا تتهددهم أخطار الغرق عندما يتجهون الى المياه العميقة .
 
ويحكي عن تجربته مع الغرق قائلا :ذات مرة كنت أمارس رياضة المشي على الشاطيء وهي العادة التي درجت عليها بغية الاحماء قبل قيامي بممارسة السباحة فأثناء ذلك استرعى انتباهي طفل لا يتجاوز من العمر ثلاث سنوات وهو يغطس بصورة متكررة في الماء وبطريقة توحي بانه في حالة غرق بمفرده بينما والدته الجالسة على الشاطيء مشغولة بتوزيع وجبة الافطار على أطفال صغار فذهبت اليه على عجل وأخرجته من الماء وقد كان منهكا مما يوحي بأنه كان حقا قاب قوسين أو أدنى من الغرق .
 
ويتابع أبو سعيد تلك الواقعة المؤلمة عززت قناعتي بأن الشاطيء يحتاج الى مركز انقاذ يتواجد بصورة دائمة لجعل حياة الكثيرين من رواد البحر وبخاصة الأطفال في مأمن من حوادث الغرق خاصة في هذه الأيام التي تشهد اقبال الأسر بأعداد كبيرهم على الشواطيء بحثا عن بيئة تكون أقل حرارة ونسبة رطوبة .
 
الأطفال والبحر:
ويتفق أحمد خالد من رأي أبو سعيد بشأن خطورة توجه الأطفال بمفردهم الى البحر مشيرا الى أن حوادث الغرق تحدث في غضون ثوان معدودة مما يجعل من الصعوبة بمكان قيام الأسر بمهمة الانقاذ فان حاولت ذلك من دراية بالسباحة فان من شأن ذلك أن يفاقم من العواقب الوخيمة أي حدوث المزيد من الغرقى .
 
ومن وجهة نظر محمد حسين الذي أنهى للتو السباحة في بحر المعيريض ويستعد للمغادرة أن توفر فرق الانقاذ يعد أحد الضروريات على الشاطيء مشيرا الى بعض من لقوا حتفهم في حوادث الغرق التي حدثت في السنوات الأخيرة مبينا أن الحل لهذه المعضلة الخطيرة يكمن في وجود فرق متخصصة في عمليات الانقاذ على الشواطيء بصورة دائمة وفي حال تعذر ذلك يمكن اسناد الأمر الى عناصر تجيد السباحة ويطلب منها التواجد بصورة مستمرة على الشواطيء لتكون على أهبة الجاهزية لتلبية نداء الاستغاثة في حال وقوع حادث غرق .
 
ويرى حمد ناصر أن تجنب حوادث الغرق ينبغي أن تكون بواسطة تنظيم ادارة الدفاع المدني دوارات تخصصية في فنون السباحة أسوة بما كانت تفعل في بداية العطلات الصيفية حيث تستقطب الطلاب الذين تخرج العديد منهم وهم يجيدون ممارسة السباحة .
 
الشرطة والصيف :
وبالنسبة للشرطة فان الغرق من صميم اهتماماتها ويبدو ذلك واضحا من قيام فرع الشرطة المجتمعية بمركز المدينة الشامل بتكثف جهود التوعية في هذه الفترة الصيفية انطلاقا من فعاليات تحت مسمى صيفنا بلا حوادث لمواجهة الإجازة الصيفية والتي أطلقتها الإدارة مؤخراً تزامناً مع العطلة الصيفية حيث يتضاعف أعداد الجمهور المقبلين على البحر هربا من حرارة الجو، فضلاً عن حث أولياء الأمور على الطريقة المثلى لاستغلال أوقات فراغ أبنائهم حماية لهم من حوادث الغرق ويتمثل ذلك في إدخالهم بورش عمل ودورات تدريبية مفيدة وحمايتهم من الوقوع بشيء يضرهم ويضر مجتمعهم . 
 
النقيب جاسم بوروغة مدير فرع الشرطة المجتمعية بمركز شرطة المدينة الشامل ي عن ؤكد شمولية خطة التوعوية الشاملة لإدارة الشرطة المجتمعية بشرطة رأس الخيمة حيث تغطي جميع أفرعها الجغرافية بمراكز الشرطة الشاملة الممتدة في جميع أنحاء إمارة رأس الخيمة للحد من ظواهر الغرق ومخاطر السباحة في البحر أو أحواض السباحة في الفنادق والمنازل دون أخذهم لاشتراطات السلامة ، مشيراً إلى أن الإدارة دفعت أفرعها بمراكز الشرطة لنشر التوعية وتوجيه مرتادي البحر على الشواطئ لتحذير المواطنين والمقيمين والسواح وتجنيبهم مخاطر السباحة ، مشيراً إلى أن حوادث الغرق ظاهرة مزعجة خاصة في ظل الصيف والعطلة الصيفية ، من جانبه ناشد المواطنين بضرورة توخي الحيطة والحذر والانتباه لأبنائهم وتجنب السباحة في أماكن غير المخصصة لها واتباع التعليمات للحفاظ على الأرواح ، وضرورة متابعتهم للحالة الجوية التي تؤثر على حالة البحر والامواج.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1651 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1604 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1465 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      701 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60314 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54043 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37362 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36580 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision