علاجات فاعلة وحركات بسيطة لتخفيف آلام الدورة الشهرية

4 يونيو 2017 المصدر : تعليق 1887 مشاهدة طباعة
تعاني امرأة على اثنتين من أوجاع مؤلمة خلال دورتها الشهرية. بالنسبة إلى البعض، تكون الأوجاع بسيطة، لكنها تكون مبرّحة بالنسبة إلى أخريات. لحسن الحظ، تتوافر علاجات فاعلة وحركات بسيطة لتخفيف الألم.
 
(أحياناً أشعر بألم شديد إلى حدّ أنني لا أعرف وفق أي وضعيّة أستلقي)، إنها الشكوى التي غالباً ما يسمعها معظم أطباء النساء. تزعج فترة الطمث المرأة عموماً لأنها قد تترافق مع أوجاع تسمّى (عسر الطمث)، لا سيّما في اليومين الأوّلين.
 
علاج مناسب
يتعرّض عدداً كبيراً من النساء تحديداً الشابات، لأوجاع الطمث، ما يجبرهن على التوقّف عن نشاطاتهن أو ملازمة الفراش. تتراوح الأوجاع بين تشنّجات، ألم حاد في الكلى، غثيان، إسهال، صداع، دوار، انزعاج. ما سبب ذلك؟ يشرح الأطباء أنّ السبب لا يعود إلى المبيض بل إلى حساسية مفرطة في الرحم ومعدّل مرتفع من البروستاغلاندين في دم الطمث. تؤدّي تلك الهرمونات التي تصل إلى الشرايين والالتهابات المحتمل حدوثها، إلى انقباضات في الرحم.
 
تعاني الفتاة من تلك الأوجاع عادةً في أول سنتين من دورتها الشهرية أو بعد ذلك أحياناً، يجب استشارة الطبيب ليصف لها العلاج المناسب ويتأكد أنها لا ترجع إلى أسباب أخرى كالتهاب الغشاء المبطّن للرحم الذي يستلزم فحوصاً وعلاجاً محدّداً. حتى لو كانت تلك الأوجاع بسيطة ولا تطرح أيّة خطورة، إلا أنها تعيق حياتك. لكن تتوافر الحلول لتنسي تلك الأيام القليلة المزعجة!
 
أدوية فاعلة
إذا كان الألم خفيفاً:
• الباراسيتامول، بمعدّل قرص إلى 3 أقراص (ألف ميلليغرام) يومياً، يساعد في تخفيف الألم كحلّ أوّلي. 
• مضادات التشنّجات، مع أو من دون الباراسيتامول، تساعد في تخفيف انقباضات الرحم في حال الألم الخفيف. 
• مضادات الالتهاب غير الستيروديّة، تبقى الأدوية الأكثر إفادة في هذا المجال لأنها تخفّف من نشاط البروستاغلاندين تحديداً. لكن حذار! قد يكون لها، ككلّ مضادات الالتهاب، أعراض جانبية على صعيد الهضم وقد تسبّب حساسية. لا تتجاوزي الجرعة القصوى المسموح بها (1 غرام يومياً) وتناوليها دائماً خلال وجبة الطعام لتفادي إزعاج المعدة. 
• Spedifen : دواء جديد يحتوي على 400 غرام من مضادات الالتهاب غير الستيرودية، رُكّب خصّيصاً لتخفيف أوجاع الدورة الشهرية. تسمح تركيبته الفريدة بتخفيف الألم مرّتين أسرع من مضادات الالتهاب العادية (خلال 24 دقيقة للأول مقابل 48 دقيقة للثاني). 
 
إذا كان الألم مزمناً:
• Antadys، مضاد الالتهاب غير الستيرودي، لا يُعطى إلا بوصفة طبية. يُستعمل هذا الدواء القوي المفعول لمعالجة الالتهابات الناجمة عن هرمونات البروستاغلاندين.
• حبوب منع الحمل، تعتبر من أكثر الوسائل فاعلية للتخلّص من تلك الأوجاع. في 90% من الحالات، تقضي على الألم كلياً، لذا توصف للشابات الصغيرات في حال عسر الطمث. بما أنّ نزف الدم أقلّ في حالتهنّ، تخفّ حدة الانقباضات التي تنشأ لتفريغ الدم، وبما أنّ الإباضة كُبحت، يقلّ إنتاج البروستاغلاندين. 
 
عادات مفيدة 
• حركة: خلال الدورة الشهرية، تفضّل المرأة الاستلقاء بدل التحرّك، لكن يساعد القيام بأي نشاط، كالمشي السريع، في تنشيط الدورة الدموية في أسفل البطن وفي تخفيف الألم. لا تتردّدي في جميع الأحوال بالمشي بخطوات سريعة لعشرين دقيقة، وليس في حال الشعور بالألم فحسب. تساهم ممارسة الرياضة بشكل منتظم في ضخّ الأوكسجين في الجسم وتخفّف من حدة أعراض الطمث كونها مضادة للتوتّر النفسي.

• حمام ساخن: إجلسي في مغطس مليء بالماء الساخنة وقطرات من الزيوت الأساسية أو ضعي كيساً من الماء الساخنة على بطنك. تساعد الحرارة في الاسترخاء وتمدّد الأوعية، ولها مفعول مضاد للالتهاب يخفّف الألم بفاعلية. 
• علاج تقليدي: إنقعي 30 غراماً من زهور البابونج في ليتر من المياه المغلية. ضعيها على شاشة ثم على المنطقة التي تؤلمك. 

• استرخاء: أشارت الدراسات إلى أنّ التوتر النفسي يضاعف احتمال الإصابة بالأوجاع. في الواقع، ترتبط هرمونات التوتّر النفسي، الأدرينالين والكورتيزول، بإنتاج البروستاغلاندين. إنها حلقة مفرغة حقيقية... لتفادي إنتاج تلك الهرمونات، لا شيء أفضل من تقنيات الاسترخاء (يوغا، رياضة الكي غونغ، الفن القتالي تاي تشي، تأمّل...)، التنزّه، الغطس في حوض سباحة... باختصار، كلّ ما يضمن استرخاء البطن والظهر، والأهم استرخاء النفس! 

• تدليك على طريقة (كي غونغ): ضعي يديك تحت أضلاعك. عند الضلع الحادي عشر، إبحثي عن الطرف الحاد الذي يؤلم قليلاً: تلك هي المنطقة التي يجب تدليكها. إضغطي قليلاً وقومي بحركات دائرية، واحرصي في الوقت نفسه على الشهيق من الأنف والزفير من الفم. 
 
العلاجات الطبيعيّة المفيدة
• الطب التجانسي: تتذمّر شابات كثر من أوجاع الطمث ولا يُنصح بالحبوب في تلك السن المبكرة. يمكن أن يكون الطب التجانسي، مع أو من دون أدوية مسكّنة للألم، حلاًّ مثيراً للاهتمام في هذا المجال. المهمّ هو معرفة خصائص عسر الطمث التي تحدّد أنواع الأدوية التي يجب استعمالها. يجب تناول الأدوية الثلاثة التالية بمعدّل 5 حبوب أو حين تشعرين بضرورة ذلك:

• Colocynthis إذا كان الألم يخفّ حين تنحنين إلى الأمام أو تضغطين على بطنك. 
• Caulophyllum إذا كان الألم يشبه الانقباضات. 
• Actea racemosa في حال تشنّجات الرحم، حين يكون الألم نسبياً، بحسب غزارة الدورة الشهرية. 

• نقيع الأعشاب: نقيع البابونج مفيد ضدّ التشنّجات (لا يوصى بالبانوج من دون استشارة طبية). كذلك، يفيد ورق العلّيق في تخفيف تشنّجات الرحم. في حال عسر الطمث، يسهّل تفريغ الدم في الدورة الشهرية الغزيرة. 
إنقعي ملعقة كبيرة من زهر البابونج أو أوراقاً مجفّفة من العلّيق في 150 ملل من المياه المغلية من 5 إلى 10 دقائق. إشربي منه من 3 إلى 4 أكواب يومياً.

• تدليك بالزيوت: تساعد الزيوت الأساسية (قويسة، بابونج، حبوب صغيرة، ياسمين، حبق)، إذا ترافقت مع علاجات أخرى، في منحك شعوراً بالراحة. دلّكي بها البطن قبل الدورة الشهرية بأسبوع وخلالها. لكن احرصي على ألا تكون زيوتاً صافية لأنها قد تسبّب حساسية في البشرة. 
المعيار: 3 إلى 6 قطرات من الزيوت الأساسية في 100 ملل من زيت اللوز الحلو أو الأفوكادو.

• عشبة (حب الفقد) (Gattilier): تُعرف بمفعولها المهدّئ للشهوة الذكورية وتُستخدم في العلاج الضوئي لتخفيف الأعراض المزعجة خلال الدورة الشهرية، تحديداً المؤلمة منها. إضافة إلى دورها المضاد للتشنّجات، لثمار تلك الشجرة مفعول مفيد على الجسم الأصفر في الجزء الخارجي من المبيض (Corpus luteum) الذي يفرز هرمون البروجستيرون، ما يعزّز توازن الهرمونات في الجسم. 
متى يجب تناولها؟ قبل أسبوعين من الدورة الشهرية، أو على شكل علاج طوال شهرين أو 3 أشهر، بمعدّل كبسولة أو اثنتين يومياً (متوافرة على شكل أعشاب أو أدوية في الصيدليات).

• زيت (أبو العرق) (Onagre): بما أنّ عسر الطمث مرتبط أحياناً بعدم انتظام الدورة الشهرية وغزارتها، يصف الأطباء زيت أبو العرق إضافة إلى الأدوية. هذا النوع من الزيوت الغنية تحديداً بأحماض دهنية أساسية من عائلة الأوميغا 6، هو أيضاً أحد الزيوت التي تحتوي على أكبر كمية من حامض لينوليك غاما، الذي يسبّب إفراز البروستاغلاندين، ويساعد بالتالي في تنظيم إنتاجها. 
متى يجب تناولها؟ قبل الدورة الشهرية بعشرة أيام، بمعدّل كبسولتين أو ثلاث يوميّاً.
 
معلومات مفيدة 
• لا تنتظري إلى أن يشتدّ الألم. تناولي مسكّن الألم ما إن تظهر الأعراض الأولى أو قبلها حتى: قبل الخلود إلى النوم مثلاً إذا كنت تتعرّضين للأوجاع الليلية. 
• لا ترتدي الملابس الأنيقة المزعجة على حساب راحتك. في تلك الفترة، ارتدي ملابس مريحة وتجنّبي السراويل الضيّقة والثياب التي تحصر البطن، فهي أوّل ما يسبّب انتفاخات وتشنّجات! 
 
تنبيه
• حتى لو كان الأسبيرين فاعلاً، لا يوصى بتناوله في حالة الطمث الذي يترافق مع أوجاع حادّة، فقد يسبّب نزيفاً كونه يسيّل الدم

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1265 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1218 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1093 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      607 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59972 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53739 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37165 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36401 مشاهده

موضوعات تهمك

أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision