أثيوبيا أرض الحضارات تفتح ذراعيها للإمارات

علاقات راسخة أرسى دعائمها زايد وزيناوي

22 أغسطس 2017 المصدر : •• أديس أبابا : عبد المنعم يحي: تعليق 9065 مشاهدة طباعة
• الإمارات وإثيوبيا آفاق اقتصادية جديدة 
• الاستثمار الإماراتي وصل إلى 5 مليارات دولار وحجم التجارة بين البلدين وصل المليار دولار 
• توجه بمنح تأشيرة الدخول لمواطني الإمارات عند منافذ الدخول 
• شعب المائة مليون نسمة يدعم الخزينة الإثيوبية ب‍ 10 مليارات دولار سنويا
• درجات الحرارة باردة طول العام لا تتعدى 18 درجة مئوية وأمطار على مدار العام تجذب السياح
• النيل ينبع من هنا وتنعم به مصر والسودان 
• الإثيوبية أكبر ناقل جوي في أفريقيا بأسطول 90 طائرة 
 
بلغت الاستثمارات الإماراتية في أثيوبيا 5 مليارات دولار لعدة شركات على رأسها مصنع جلفار للأدوية  ومجموعة لوتاه ومجموعة ايفكو ومصانع مختلفة للمنسوجات بينما بلغ التبادل التجاري بين البلدين ما يربو المليار دولار .
جاء ذلك تتويجا للجهود والعلاقات الراسخة بين البلدين التي أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والراحل الأثيوبي ميلس  زيناوي  والدعم المستمر لقيادة البلدين لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وفخامة الرئيس الإثيوبي هيلا ماريام.
لم تكن بلاد الحبشة ببعيدة عن الجزيرة العربية يفصلها البحر الأحمر عن المملكة العربية السعودية واليمن ملكها النجاشي في القرن السادس الميلادي كان ملكا عادلا أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلام في حديثه بلاد الحبشة فيها ملك عادل لا يظلم عنده أحد وبلاد الحبشة عند المؤ‍رخين تشمل الشريط الحدودي للبحر الأحمر ويشمل إثيوبيا وجيبوتي وإرتريا والسودان.. لذلك تجد العادات والتقاليد لشعوب هذه المنطقة قريبة من بعض بالرغم من تعدد اللغات.
هي الزيارة الأولى لي لهذه المنطقة وبالتحديد العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حيث الطبيعة ودرجات الحرارة التي لا تقفز فوق 18 درجة عند الصيف إضافة إلى الأمطار طوال العام ونظافة المدينة وحداثتها. 
لذا لم يكن مستغربا أن تنشئ منظمة الوحدة الأفريقية مقرها الرئيس في العاصمة الإثيوبية إضافة إلى المقر الإقليمي للأمم المتحدة . 
العاصمة الإثيوبية تمتاز بصفاء جوها ونظافتها لذا نشطت السياحة فيها بشكل كبير حيث يصل عدد السياح سنويا ما يربو المليون سائح ويعيشون في وئام وسلام وأمن مع الشعب الإثيوبي الذي وصل تعداده إلى 100 مليون نسمة .
وإلى الشرق من العاصمة الإثيوبية تقع بحيرة تانا منبع النيل العظيم النيل الأزرق الذي يمر بالسودان ومصر وينعم عليهما بالحياة زراعة وشربا وصناعة فهو أهم رافد للنيل وعلى ضفافه قامت الحضارات وعلى بعد 500 كيلومتر شرقا تقع مدينة هرار التاريخية والتي اعتبرتها منظمة اليونسكو منطقة تاريخية تتعايش فيها جميع الأديان.
تتمتع اثيوبيا بأجوائها الساحرة ومدنها الجميلة خاصة مدينة بحر دار التي تقع عند مخرج النيل الأزرق من بحيرة تانا إضافة إلى مناطق سياحية متعددة جذبت السياحة إلى هذا البلد بشكل كبير خاصة السنوات الأخيرة . 
 
الخارجية الإثيوبية تدرس منح مواطني
 الإمارات تأشيرات عند الدخول
صرح عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية الإثيوبية والسياحة بأن إثيوبيا تدرس منح مواطني دولة الإمارات تأشيرات دخول عند المنافذ الإثيوبية وذلك أسوة بالدول الأوروبية وأمريكا وبعض دول آسيا.
 
وأكد السفير يبلتال عمرو علمو القنصل الإثيوبي العام بدبي بأن الخارجية الإثيوبية تدرس منح مواطني الإمارات تأشيرات عند الدخول لتشجيع السياحة وتوطيدا للعلاقات التي تجمع بين البلدين ، كما أكد المسؤولون في الخارجية ووزارة السياحة الإثيوبية هذا الأمر وإنه قيد الدراسة والتنفيذ.
 
إثيوبيا ترسل وفدا عال المستوى للإمارات
أكدت أثيوبيا إنها بصدد إرسال وفد عال المستوى يضم وزارة السياحة والصناعة والتجارة لدعم العلاقات التجارية والصناعية والترويج للسياحة بشكل أكبر جاء ذلك من خلال اللقاء بوكيل وزارة السياحة الإثيوبي يوهانس الذي أشاد بالعلاقات بين الإمارات وإثيوبيا وقال نكن لشعب الإمارات كل الاحترام ونأمل أن تتوثق العلاقات في المستقبل القريب نحو الأفضل لمصلحة البلدين

وأشار إلى أن الاستثمارات الإماراتية بإثيوبيا إلى تفوق الـ 5 مليارات دولار لعدد كبير من المستثمرين على رأسهم شركة جلفار للأدوية ولوتاه من دبي ومصانع ايفكو من الشارقة ومصانع أتراكو للمنسوجات من دبي ومصانع مختلفة لمستثمرين من الإمارات.
وأكد يوهانس أن إثيوبيا تجذب عدد كبيرا من السواح كل عام يفوق المليون سائح من عدة دول في العالم ونأمل أن ترتفع السياحة بين البلدين إلى آفاق أكبر وأن الحكومة  الإثيوبية تسعى لجذب المزيد من الاستثمارات.
 
نسعى لمقابلة المسئولين وعلى رأسهم الشيخ محمد بن راشد
أكد وكيل وزارة السياحة السيد- يوهانس إننا بصدد فتح آفاق جديدة مع الإمارات من خلال الالتقاء بالمسئولين في الإمارات وذلك لدراسة إمكانية إنشاء منتجعات وفنادق حديثة خاصة وإن معدل السياحة في إثيوبيا في ازدياد كبير وأضاف إن عائد هذه الاستثمارات يعود بالفائدة على البلدين.
 
وأشار إلى أن عددا من المستثمرين الإماراتيين يعلمون حاليا في إثيوبيا وذلك للتسهيلات الكبيرة التي تمنح لهم إضافة إلى الشفافية وعدم وجود ضرائب تفرض عليهم وتوقع يوهانس إن تودي الزيارة القادمة للإمارات جذب المزيد من الاستثمارات وفتح آفاق جديدة للسياحة بين البلدين.
 
الخارجية الإثيوبية تبدي ارتياحا للعلاقات بين البلدين 
الزيارة للعاصمة الإثيوبية شملت وزارة الخارجية حيث تحدثت لنا السيدة  مارتا أبراهام المنسقة بالخارجية الإثيوبية عن العلاقات الطيبة مع الإمارات العربية المتحدة فأكدت أن الخارجية تدرس منح مواطني الإمارات تأشيرات عند الدخول وذلك توطيدا للعلاقات الطيبة بين البلدين وتشجيعا  للسياحة

وأشارت إلى العلاقات الطيبة التي تربط إثيوبيا والإمارات حيث يعمل ما يربو على 100 الف إثيوبيا في مختلف المهن بالإمارات ويلاقون معاملة طيبة وأكدت أن توطيد العلاقات يتم عن طريق الزيارات المتبادلة للمسئولين في البلدين والاحترام المتبادل والاتفاق  على عدد من القضايا والتنسيق فيما بيننا وأشارت إلى أن الزيارة القادمة للمسئولين الإثيوبيين للإمارات سترفع من شأن العلاقات إلى رحاب أوسع .
 
القنصل العام بدبي يشيد بالعلاقات
السفير- يبلتال عمرو علمو القنصل العام الإثيوبي بدبي تحدث للفجر وأثنى على العلاقات بين الإمارات وإثيوبيا وقال أن سفارة إثيوبيا بأبو ظبي والقنصلية العامة بدبي تقومان بمجهود كبير في تقوية العلاقات بين البلدين خاصة وإن الإمارات توجد بها جالية كبيرة تضم مائة الف إثيوبي يعملون في جميع المجالات وإن هذه الجالية تحترم قوانين دولة الإمارات بالرغم من وجود بعض السلبيات التي تبدر من بعض الإثيوبيين العاملين والعاملات بالمنازل.وأشار القنصل العام الإثيوبي بأن الخارجية الإثيوبية تنسق مع الجهات ذات الصلة في إثيوبيا على العمل على تدارك هذه السلبيات .
 
5 مليون إثيوبي بالخارج يدعمون اقتصادنا الوطني
وتحدث السفير عمرو عن المغتربين الإثيوبيين بالمهجر والذين يصل عددهم ما يفوق 5 مليون إثيوبي بأنهم يشكلون ركيزة للاقتصاد الوطني بدعمهم للخزينة الإثيوبية إلى ما يقرب 10 مليون دولار أمريكي في العام ولذلك أصبحت شريحة مهمة للشعب الإثيوبي منتشرة في أمريكا وأروبا وأسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأشار إلى أن الحكومة الإثيوبية تقدم الدعم اللازم لهم عند العودة.
 
هروب بعض العملات بالمنازل نعمل على تفاديه
وتطرق الحديث مع القنصل العام عمرو عن ظاهرة هروب بعض العاملات بالمنازل من كفلائهم مما يسبب مشاكل للطرفين ، الكفيل بالضرر المادي نحو دفع مبالغ مالية لاستجلاب العاملة والطرف الأخر للإبعاد والحرمان من دخول الدولة.
 
فأشار إلى أن هروب العاملات بالمنازل له سببان رئيسيان عدم معرفة العاملة بشؤون المنزل من نظافة وغيرها والثاني المعاملة السلبية من جانب الكفيل وعدم دفع المرتب مما يضطر الخادم للهروب والبحث عن عمل آخر وهذا في حد ذاته غير مبرر وأنا أطلب من كل المواطنين الإثيوبيين التسجيل لدى السفارة أو القنصلية عند وصولهم الإمارات وعناوينهم حتى يتنسى لنا متابعتهم وحل مشاكلهم ، كم أطلب من المقاولين لاستجلاب خدم المنازل أن يتحروا الدقة في اختيار من يرسلوه خارج إثيوبيا لأن هذا ينعكس بصورة سلبية على سمعة الجالية الإثيوبية .
 
أشاد بالاستثمارات الإماراتية في إثيوبيا أكثر من 100 مستثمر
توقع القنصل العام الإثيوبي إن يرتفع حجم الاستثمارات  الإماراتية في إثيوبيا إلى أكثر من 5 مليارات دولار خاصة إن الاستثمارات الإماراتية في مصانع الأدوية من جلفار ومجموعة لوتاه الاستثمارية والبواردي ومصانع ايفكو في الشارقة ومصانع المنسوجات من أتراكو وعدد كبير من المستثمرين في مختلف المجالات وصل إلى أكثر من مائة مستثمر.
 
وأشار إلى حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإثيوبيا الذي وصل إلى مليار دولار سنويا وتوقع ارتفاع هذا الرقم خلال السنوات القادمة خاصة وأن هناك خط بحري بين الإمارات وجيبوتي المنفذ البحري لإثيوبيا إضافة إلى ثلاثة رحلات يوميا من أديس أبابا على دبي بالخطوط الإثيوبية ورحلة من طيران الإمارات وطيران فلاي دبي يوميا إلى أديس أبابا .
 
الخطوط الإثيوبية  بأسطول 90 طائرة وشراء 60 طائرة جديدة
السياحة  مرتبطة دائما بالناقل والناقل الوطني الإثيوبي الذي يضم أكبر أسطول  في أفريقيا يصل إلى 90 طائرة أيرباص وبيويغ مختلفة إضافة ‍إلى طائرات بومباردير تشمل الإير باص A350 وبوينغ 787 و 789 وبوينغ 777 وبوينع 737 . 
ينتشر الطيران الأثيوبي في 5 قارات حول العالم أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا وآسيا حتى اليابان وأفريقيا والشرق الأوسط..
 
المدير الإقليمي علي محمد 152 محطة خارجية 
في حديثه لنا أكد علي محمد المدير الإقليمي للخطوط الإثيوبية منطقة الخليج وباكستان إلى أن الإثيوبية تسير رحلاتها إلى 152 محطة حول العالم، تشمل 53 محطة إلى افريقيا 14 محطة إلى أوروبا و 17 محطة إلى آسيا و 12 محطة للخليج والشرق الأوسط و 5 محطات إلى أمريكا الشمالية والجنوبية . 
ويبلغ عمر الخطوط الإثيوبية 70 عاما حيث تأسست في العام 1946 وبدأت رحلاتها إلى دبي منذ 38 عاما .
 
808 مليون مسافر خلال العام 2016-2017
أشار المدير الإقليمي إن الإثيوبية نقلت 808 مليون مسافر خلال العام 2016 -2017 إضافة إلى 3338.646 طن من البضائع وحققت دخل 2.71 بليون دولار ويعمل في الخطوط الإثيوبية 12000 موظف وتبلغ عدد المحطات الداخلية في إثيوبيا من مطارات 19 محطة .
حصدنا العديد من الجوائز العالمية
 
حصلت الخطوط الجوية الإثيوبية على العديد من الجوائز العالمية من بينها في معرض الطيران في باريس 20-6-2017 أفضل ناقل جوي في أفريقيا من سكاي راكس للطيران وجاءت أفضل ناقل في أفريقيا من المعرض الجوي في جنوب أفريقيا 2017 والعديد من الجوائز العالمية في مجال الطيران .
 
أكبر كلية للطيران في أفريقيا 
تستقطب المئات من طلبة الطيران سنويا في دراسة شاملة للطيران بعدها يتم إرسالهم للعاصمة البريطانية لندن للاختبارات ومنح الشهادات في الطيران.
وتضم الكلية العديد من الأقسام بالإضافة إلى علوم الطيران الخدمات الأرضية ولجوية وتقع الكلية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ولها ملحقات في مطار أديس أبابا يتم التدريب على الطيران.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1497 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1441 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1306 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      664 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60172 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53901 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37272 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36497 مشاهده

موضوعات تهمك

أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision