هي الأكثر عسكرة وأسلحة نووية في العالم:

في مواجهة بيونغ يانغ: آسيا تستعد لحرب نووية...!

13 أغسطس 2017 المصدر : •• الفجر - خيرة الشيباني -- عن ليبيرسيون الفرنسية تعليق 218 مشاهدة طباعة
- أحزاب ونواب يدعمون مشروع امتلاك كوريا الجنوبية أسلحة نووية
- تبقى اليابان وكوريا الجنوبية من القوى الاقتصادية الكبرى الوحيدة الغير مجهزة بالقنبلة الذرية
- تغذي واشنطن النقاش حول التسلح النووي في المنطقة كبالون اختبار أم عن حماقة
- مخاوف يابانية وكورية جنوبية من أن يُحرما من حماية الدرع الامريكي
- تخشى طوكيو التهديد الصاروخي الكوري الشمالي والطموحات العسكرية لبكين في بحر الصين الجنوبي
- عاودت فكرة التسلح النووي الظهور في الأشهر الأخيرة في سيول وطوكيو
 
هل ستُسرّع لعبة البوكر النووي في شبه الجزيرة الكورية سباق التسلح في آسيا؟ المنطقة هي فعلا الأكثر عسكرة وأسلحة نووية في العالم بوجود أربعة من القوى النووية التسع. 
 
والجميع يباشر برامج التحديث النوعي أو الكمي لترساناته، أشار معهد سيبري في يوليو، وهو معهد أبحاث مقره في السويد ويتمتع بمصداقية كبيرة في مجال الأسلحة وانتشارها.فعلى الرؤوس النووية 14935 المنتشرة على كوكب الأرض، لا يقل عن 400 منها هي في يد الصين وباكستان والهند وكوريا الشمــــالية.وتعدّ سلالة كيم هي اخر دولة انضمت عام 2006 إلى النادي الخاص لمالكي القنبلة.
 ومنذئذ قامت بإطلاق عشرات الصواريخ، وخمس تجارب نووية، بينهم ثلاث نُفّذت في ظل حكم كيم جونغ أون.

في هذه المنطقة التي يسودها التوتر، تبقى اليابان وكوريا الجنوبية هما القوى الاقتصادية الكبرى الوحيدة الغير مجهزة بالقنبلة الذرية. وتعتمد الدولتان على الحليف الامريكي الذي يوفّر لهما مظلته النووية. ومنذ عام 1951 اليابان، و1953 كوريا الجنوبية، تُقيم طوكيو وسيول تحت حماية الردع الأمريكي الذي بات اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ولكن، مع الألعاب النارية الاستعراضية المتكررة لكوريا الشمالية، واحتمال انسحاب الجيش الأمريكي من آسيا الذي أشار اليه دونالد ترامب خلال الحملة الانتخابية الرئاسية، يخشى اليابانيون وكوريو الجنوب أن يُحرما من هذا الدرع.

في السنوات الأخيرة، استثمرت الدولتان في تحديث جيوشها. ولئن لم يعد الجهد المبذول في هذا المجال مماثلا للتسعينات، فان الميزانية الكورية الجنوبية مع ذلك سترتفع بنسبة 4٪ هذا العام مقارنة بعام 2016، وسيتم تخصيص جزء لتطوير أنظمة الصواريخ في محاولة لمواجهة تهديد الشمال.
 
خطر “كبير ووشيك»
من جانبها، زادت اليابان أيضا من الإنفاق، برفع السقف للسنة الخامسة على التوالي عام 2017. وإذا كانت تتحجّج بمستوى جديد من التهديد ناجم عن البرنامج الصاروخي الكوري الشمالي، فان طوكيو تخشى أيضا الطموحات العسكرية لبكين في بحر الصين الجنوبي، وبالقرب من أرخبيل سينكاكو. وفي كتاب ابيض صدر الثلاثاء، وصف الوزير الجديد للدفاع الياباني أتسونوري اونوديرا، كوريا الشمالية بالخطر الكبير والوشيك. 

وتؤكد الوثيقة انه من المرجح مع مرور الوقت سيزداد خطر نشر الصواريخ البالستية المحمّلة برؤوس نووية قادرة على الوصول إلى بلادنا.يُنشر سنويا من قبل وزارة الدفاع اليابانية، عبّر هذا النص لأول مرة عن القلق من تحسّن ودقة القدرات العمليّاتية لكوريا الشمالية. ويثير سيناريو هجوم الاشباع، يتم خلاله إطلاق عدد كبير من الصواريخ في وقت واحد لاختراق درع الدفاع لبلد أو منطقة مستهدفة. وفي الأشهر الأخيرة، اجرت السلطات اليابانية تمارين محاكاة لإجلاء السكان، والتخطيط لبناء ملاجئ مضادة للنووي.

ويتنزل هذا الكتاب الأبيض في نفس سياق تقرير لخبراء وبرلمانيين يابانيين يؤشر لبداية منعرج في السياسة الأمنية للأرخبيل. ففي مارس، قدّمت مجموعة من الوزراء السابقين ونواب الحزب الديمقراطي الليبرالي القوي، قدّمت لرئيس الوزراء شينزو آبي، سلسلة من المقترحات العاجلة تهدف الى تعزيز دفاعات البلاد المضادة للصواريخ، وتقوية عضلات السياسة الأمنية من خلال الانتقال بوضوح الى الهجوم. وأوصت المجموعة الحكومة بشراء صواريخ كروز بعيدة المدى، القادرة على ضرب العتاد والمواقع الكورية الشمالية.

وكان أتسونوري اونوديرا، قد أوضح في وقت سابق من هذا العام، إن الهجوم الأول للعدو يمكن مواجهته بدفاعاتنا الصاروخية الحالية، اما فيما يتعلق بالضربات المتكررة، من المهم تعطيل مواقع إطلاق الخصم ومنع المزيد من الهجمات.

ولئن لا تثير مثل هذه التوصية الجدل، فإن الامر يختلف في مسألة الأسلحة النووية التي تعدّ من المحرمات تقريبا. ففي سيول، وبدرجة أقل في طوكيو، عاودت الفكرة الظهور في الأشهر الأخيرة، وهي لم تكن غائبة أبدا عن النقاش السياسي.

المحافظون في كوريا الجنوبية، مثل المرشح الرئاسي السابق تشونغ مونغ جون، والزعيم السابق لحزب سينوري، وون يو تشول، يلحون على هذه الامكانية منذ عدة سنوات لمواجهة التهديد الكوري الشمالي. وإذا سلّمنا بما جاء في ميامي هيرالد، فإن العشرات من نواب حزب كوريا الحرية يدعمون مشروع امتلاك كوريا الجنوبية أسلحة نووية.

وفي سبتمبر 2016، بعد الاختبار الخامس لبيونغ يانغ، أشار استطلاع للرأي أن سيناريو إعادة التسلح النووي كان مدعوما من 58 بالمائة من الكوريين الجنوبيين، غير انه عام 1975، وتحت ضغط الولايات المتحدة، وقّعت سيول معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. هذه المصادقة، لم تمنع بارك جونغ هي من مواصلة برنامج سري حتى اغتياله عام 1979.

ومنذ ذلك الوقت، تموقع الرئيس المنتخب في مايو الماضي مون جاي- اين، كمناهض للنووي بشكليه المدني والعسكري. ولكن، بامتلاك 25 مفاعلا نوويا، يمكن لكوريا الجنوبية الانخراط بسهولة في برنامج عسكري.
 
بالون اختبار أم حماقة؟
ما تبقى، هي الحجة القائلة بأن الولايات المتحدة طرحت العام الماضي بخصوص حليفها الياباني، الذي عانى من نارها النووية مرتين في أغسطس 1945، مسالة “ماذا سيحدث لو أصبحت اليابان قوة نووية غدا؟ انهم يملكون القدرة على القيام بذلك بين عشية وضحاها، قال نائب الرئيس السابق جو بايدن، خلال لقاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في يونيو 2016. طوكيو، التي لم تصادق على معاهدة عدم الانتشار النووي، أجابت أن اليابان لن يمتلك أبدا أسلحة نووية.

غير ان الامريكان ما انفكوا يغذّون هذا النقاش المحظور والمحرّم.. طيلة حملته الانتخابية، اساء ترامب تقدير فكرة أن تمتلك اليابان وكوريا الجنوبية السلاح النووي. خاصة إذا كان على 80 ألف جندي امريكي منتشرين في شبه الجزيرة الكورية والأرخبيل الياباني، كان عليهم حزم امتعتهم.

مارس الماضي، خلال إحدى زياراته إلى آسيا، اعاد وزير الخارجية ريكس تيلرسون، بالون اختبار أم حماقة؟ طرح إمكانية يابان مسلح نوويا. وأوضح والأزمة مع بيونغ يانغ كانت تزداد سوءا، نحن نقول ان كل الخيارات مطروحة على الطاولة، ولكن لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل.. لذلك نحن نعتقد أنه من المهم أن يدرك الجميع في المنطقة أن الظروف قد تتطور إلى النقطة التي، لأسباب الردع المتبادل، يمكن ان نفكر في ذلك. “ذلك”، بالتأكيد لن يتلاءم مع الدستور الياباني المسالم جدا.
 
ترامب في المزاد
وفي الوقت الذي تتضاعف الدعوات الى التهدئة في جميع أنحاء العالم، هدّد دونالد ترامب مرة أخرى الجمعة، بالتدخل ضد كوريا الشمالية. “الحلول العسكرية متاحة الآن، في مكانها تماما، في حال تصرفت كوريا الشمالية بشكل غير حكيم..”، جاء في تغريدة للرئيس الامريكي.

وفي وقت سابق، كانت الصين قد حثت واشنطن وبيونغ يانغ الى توخي الحذر في أقوالهما وأفعالهما، وإلى بذل المزيد من الجهد لتخفيف حدة التوتر. وقالت روسيا انها قلقة جدا، واضاف رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف، ان المخاطر عالية جدا، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار الخطاب المستخدم.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1260 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1215 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1088 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      606 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59969 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53736 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37162 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36399 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision