كاتالونيا ستستبعد من الاتحاد الأوروبي إذا ما استقلت

9 أكتوبر 2017 المصدر : •• مدريد-أ ف ب: تعليق 180 مشاهدة طباعة
ستستبعد كاتالونيا تلقائيا من الاتحاد الأوروبي اذا ما استقلت، ولن تستطيع دخوله إلا بعد عملية انضمام جديدة. لكن يتعين ايضا على هذا المسار ان يحترم بعض الشروط التي تتيح للبلدان ال 28 الموافقة عليه.
 
سارع جان-كلود بيريس، المحامي المتخصص بالقانون الاوروبي الى القول ان البلدان الأعضاء في الاتحاد الاوروبي لن تعترف بكاتالونيا دولة، طالما انها نشأت منتهكة القانون وخصوصا دستور اسبانيا.
 
وقد اجري استفتاء استقلال كاتالونيا على رغم قرار المحكمة الدستورية الاسبانية إبطاله، والتي استخدمت الحكومة الاسبانية قراراتها قاعدة لمحاولة منع التصويت، وعمدت احيانا الى القوة الحاسمة.
 
ولم يستفد التصويت من جهة اخرى من الضمانات التي عادة ما تكون مطلوبة (لجنة انتخابية ومستشارون ولوائح انتخابية عامة وتصويت سري...)، وهذا ما يجعل من غير المحتمل ان تعترف البلدان ال 28 باستقلال كاتالونيا المعلن على هذا الاساس.
 
وإذا ما وافقت مدريد على تنظيم استفتاء جديد شرعي يحترم في نظرها الدستور الأسباني، فان النتيجة يمكن ان تفتح الطريق لاعلان استقلال تعترف به المجموعة الدولية، بدءا بالاتحاد الاوروبي. لكن هذا السيناريو يبدو في هذه المرحلة غير محتمل الى حد كبير.

لا تتضمن المعاهدات التأسيسية للاتحاد الاوروبي المسار الذي يتعين سلوكه اذا ما حصل انشقاق لجزء من اراضي دولة عضو، لكن المفوضية الاوروبية تعتمد منذ 13 عاما على عقيدة برودي تيمنا باسم رومانو برودي الرئيس السابق للهيئة التنفيذية للاتحاد الاوروبي.
 
وقد ارسى هذا الموقف القانوني المبدأ الذي يفيد بأن دولة نشأت من انشقاق في اطار الاتحاد الاوروبي، لن تعتبر تلقائيا انها جزء من الاتحاد. وكان برودي اكد في 2004 ان منطقة مستقلة حديثا، تصبح من جراء استقلالها بلدا آخر بالنسبة الى الاتحاد ولن تطبق على اراضيها جميع المعاهدات منذ اليوم الاول لاستقلالها.
 
لذلك يتعين عليها ان تقدم ترشيحها لتصبح عضوا في الاتحاد، ثم تبدأ مفاوضات لضمها الى الاتحاد الاوروبي بعد موافقة الدول الاعضاء الـ 28 بالاجماع.
 
لكن هذه المفاوضات ستكون مختلفة عن المفاوضات الجارية حاليا مع دول البلقان او تركيا، التي يطلب منها الاتحاد الاوروبي في البداية مواءمة تشريعاتها مع تشريعاته، والانسجام ايضا مع سياسته الخارجية واحترام معاييره على صعيد حقوق الانسان ودولة القانون.
 
وبعد اسبوع على الاستفتاء الذي شهد اعمال عنف من قبل رجال الشرطة في كاتالونيا، نزل آلاف الاسبان من سكان كاتالونيا الى الشوارع للتعبير عن معارضتهم لاستقلال هذه المنطقة الاسبانية بينما يصر رئيس الحكومة ماريانو راخوي على سحب التهديد  بالانفصال.
 
ويدعم عدد كبير من الشخصيات والاحزاب السياسية المعارضة للاستقلال هذا التجمع الذي يجري تحت شعار كفى! لنتعقل . ويعتبر المتظاهرون انفسهم اغلبية صامتة  لم يتم الأخذ برأيها منذ ان نظمت السلطات الانفصالية الاقتراع. ويهدد الانفصاليون الذي يؤكدون انهم حصلوا على تأييد 90,18 بالمئة من الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء، باعلان استقلال المنطقة في الايام المقبلة.
 
وقال اليخاندرو ماركوس الدهان البالغ من العمر 44 عاما وجاء من بادالونا ضاحية برشلونة لا نريد استقلالا، إننا صامتون منذ فترة طويلة . وتشير استطلاعات الرأي الى ان اغلبية الكاتالونيين يريدون استفتاء حسب الاصول، لكن اكثر من نصفهم بقليل يعارضون الاستقلال. وتبدو الازمة بين حكومة راخوي والسلطات الانفصالية في طريق مسدود حاليا.
 
ويريد الرئيس الانفصالي كارليس بوتشيمون وساطة دولية . لكن راخوي يعتبر من غير الوارد الدخول في اي حوار ما لم يتراجع القادة الانفصاليون في هذه المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي، عن نيتهم في اعلان الاستقلال.
 
وقال رئيس الحكومة المحافظ لصحيفة ال بايس  اليومية ما اريده هو سحب التهديد بالاستقلال في اسرع وقت ممكن  لانه لا يمكننا بناء شيء اذا لم يختف التهديد للوحدة الوطنية .
 
وكانت العديدون يتدفقون إلى في برشلونة قادمين من المناطق الاسبانية الاخرى بما في ذلك من مدريد حيث شارك عشرات آلاف الاسبان السبت في تظاهرتين دعت الاولى الى وحدة اسبانيا  والثانية الى الحوار  بين الكاتالونيين وبقية البلاد.
 
ويدعم التظاهرة الحزب المحافظ الذي يقوده راخوي والحزب الاشتراكي الكاتالوني وحزب المواطنين، اكبر قوة معارضة للاستقلاليين في كاتالونيا.
 
وبين الشخصيات التي تدعم تجمع الاحد تلكاتب ماريو فارغاس ليوسا الحائز نوبل للادب الذي يحمل الجنسيتين الكوبية والبيروفية، ووصف النزعة الاستقلالية بانها مرض . وسيلقي خطابا خلال التجمع.
 
وقال رئيس الجمعية المدنية الكاتالونية المعارضة للاستقلال ماريانو غوما لصحيفة آ بي ثي  ان اعلانا احادي الجانب (للاستقلال) سيؤدي الى تفكك البلاد .
 
لوح راخي بتعليق الحكم الذاتي للمنطقة وهو اجراء لم يطبق يوما في المملكة البرلمانية التي تتمتع بنظام حكم لا مركزي. ويمكن لقرار من هذا النوع ان يسبب اضطرابات في كاتالونيا.
 
وردا على سؤال حول تطبيق المادة 155 من الدستور التي تتيح تعليق العمل بالحكم الذاتي في كاتالونيا، قال راخوي لا استبعد شيئا، لكن يجب ان افعل الاشياء في وقتها .
 
ووجه نداء الى القوميين الكاتالونيين الاكثر اعتدالا ليبتعدوا عن المتطرفين  في حركة ترشيح الوحدة الشعبية  اليسارية المتطرفة التي تحالفوا معها ليشكلوا اغلبية في برلمان المنطقة.
 
وتزامن النداء مع رحيل عدد من الشركات الكاتالونية الكبيرة مما يمكن ان يزعزع ثقة بعض القوميين المحافظين القريبين منها.وقررت حوالى 15 شركة بينها المصرفان العريقان كايجابنك  و بانكو دي ساباديل  نقل مقريهما خارج كاتالونيا التي تمثل 19 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي.
 
وقال خوان روزيل رئيس اكبر منظمة لارباب العمل في اسبانيا لصحيفة آ بي ثي  المحافظة، ان الشركات المتمركزة في كاتالونيا قلقة جدا. لم نتصور يوما اننا سنصل الى هذه النقطة .وظهرت بوادر تهدئة طفيفة في أواخر الأسبوع لا يعرف ما إذا كانت ستؤدي إلى نزع فتيل اسوأ أزمة تعصف بالبلاد منذ جيل.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1643 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1597 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1458 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      701 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60309 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54036 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37358 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36573 مشاهده

موضوعات تهمك

10 ديسمبر 2017 تعليق 166 مشاهده
القدس: خطأ ترامب...!
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision