لا زوبعة في جولته الآسيوية:

كوريا الشمالية: لهذا ترامب منزوع السلاح...!

10 نوفمبر 2017 المصدر : •• الفجر - خيرة الشيباني تعليق 249 مشاهدة طباعة
   انخفض منسوب التوتر درجة، وتنفست كبرى العواصم الآسيوية الصعداء. فبعد حمّى سبتمبر، الذي شهد تلاسن دونالد ترامب وكيم جونغ أون مباشرة في تصعيد خطير جعل من الصدام العسكري امرا واردا، كانت تلك العواصم تخشى زوبعة جديدة من الرئيس الأمريكي. غير انهم في النهاية، وعلى عكس ما كانوا يتوقعون، استضافوا منذ الأحد الماضي، زعيما ناضجا، خفت حدة لهجته، ملتزما وبإخلاص، بنصوص الخطب التي أعدها مستشاروه.. ففي طوكيو، وسيول، وبكين، وعلى تويتر، لم ينزلق البلدوزر أبدا.
   في خطاب مطوّل امام الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية، حاول دونالد ترامب، وللمرة الاولى، وذهب حدّ توضيح استراتيجيته للخروج من الأزمة القائمة بين واشنطن وبيونغ يانغ. ولخص الرئيس الامريكي “اريد السلام من خلال القوة».
 
   وطالب كعادته بتخلي بيونغ يانغ تماما وبشكل دائم عن اسلحتها النووية وصواريخها الباليستية العابرة للقارات التي يحتمل أن تطال الولايات المتحدة.
    ويأمل الرئيس الأمريكي تحقيق هذه الاهداف من خلال المفاوضات وليس الحرب. ولإجبار كيم جونغ أون على قبول التفاوض، قال انه يريد خنق النظام اقتصاديا وعزله دبلوماسيا، وإقناع الصين وروسيا وقف دعمهما له. ولتحفيزه، لوح بالعمل العسكري، مشيرا الى أن ثلاث حاملات طائرات امريكية عملاقة هي في طريقها الى المنطقة، وكاشفا ايضا، بطريقة عشوائية، بان غواصة نووية أيضا مستعدة للتعامل مع أي طارئ.
 
واضحة ... غير فعّالة
    ان استراتيجيته واضحة، المشكلة الوحيدة، أنها منذ عشرين عاما لم تكن فعّالة. يعيش في حالة ذعر دائمة، فإن النظام الكوري الشمالي لن يقبل أبدا بالتنازل عن ترسانته التي تمثل في منطقه فرصته الوحيدة للبقاء. وسيتحمّل هو وشعبه جميع العقوبات والتضحيات كما يفعل ذلك منذ عام 1948، ولن ينضم أبدا إلى مفاوضات ترمي إلى هذا التنازل.
    لا يحلمان الا باستعادة قوتهما السابقة في مواجهة غرب اذلّهم، فلا الصين ولا روسيا ستسهّلان الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة. ولئن كانت  بكين منزعجة من استفزازات كيم جونغ أون، فان هدفها في هذا القرن يبقى إعادة بسط هيمنتها على آسيا والقضاء على النفوذ الأمريكي في ما تعتبره الحكومة الصينية مجالها الحيوي، وبالتالي فإن أي شيء يقوّض سلطة واشنطن هو مفيد.

الاعتراف به كقوة نووية
محددة بدقة كل الموازين، وغير مقتنعة بإمكانية التدخل العسكري، الذي لا تزال ترفضه اليابان وكوريا الجنوبية، ستعلن كوريا الشمالية قريبا أنها بلغت ما تصفه بأنه التوازن العملي مع الولايات المتحدة. لا تحتاج إلى ترسانة ضخمة، يكفيها مسك سوى بضع الصواريخ العابرة للقارات المجهزة برؤوس نووية مصغرة لردع أمريكا من ان تبادر بالقصف، قريبا، يجب الاعتراف بالدكتاتورية كقوة نووية كاملة، والاقرار بأن الغرب لم يعد يسيطر على الفوضى الدولية.
عن ليزيكو الفرنسية
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1653 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1605 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1466 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      702 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60315 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54045 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37363 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36580 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision