أتعامل مع مختلف المسائل كمواطن عالمي

كيفن كوستنر: أعشق الحياة وأحب أن أتعلّم وأعلّم الآخرين

18 أبريل 2017 المصدر : تعليق 989 مشاهدة طباعة
- لم أشأ يوماً أن أصبح مشهوراً بل أريد أن أتصرف على سجيتي بكل بساطة
 
يتحدّث الممثل والمخرج كيفن كوستنر في هذه المقابلة عن تأثره بفيلم Hidden Figures (شخصيات خفيّة) الذي يروي قصة ثلاث نساء أميركيات من أصل إفريقي ودورهن في إطلاق أبرز مهمة فضائية حول الأرض في فبراير 1962.
 
• قبل صدور فيلم Hidden Figures، هل كنت تعرف بوجود تلك النساء؟
- أعترف بأنني لم أعرف بوجودهن. لن أقول إنني أشعر بالخجل من ذلك لكن أزعجني ما حصل. من الواضح أن تاريخنا يعجّ بحوادث لا نعرف بها. هل يمكن أن نتصوّر أن الولايات المتحدة لم تكن تتقبل أفكار الثقافات المختلفة في مرحلة معينة ولا تتقبّل بعضها حتى الآن؟! في هذه القصة بالذات، لا يمكن أن نتقبّل إخفاء دور شابة أميركية من أصل إفريقي في إحدى أهم لحظات القرن العشرين. كانت تقوم بحساباتها يدوياً وتوقفت قدرتنا على إرسال جون غلين إلى الفضاء عليها.
 
•  هل تظن أن هذه القصة بقيت خفيّة عمداً؟
- لا. حصل ذلك بحسب رأيي من باب الكسل أو العجرفة.

• هل كان صدور الفيلم في مرحلة تتجدّد فيها مظاهر العنصرية في الولايات المتحدة مجرّد مصادفة؟
- واثق من أن الفيلم كان ليعطي الأثر نفسه لو أنه صدر منذ 10 سنوات. تصيبني قشعريرة حين أفكر اليوم بأن السود كانوا يُمنَعون من استعمال الحمّام نفسه مع البيض منذ فترة غير بعيدة في بلد الحريات. في مشهد من الفيلم، أزيل تلك اللافتة المشينة التي كُتِب عليها (ممنوع دخول السود).
يسهل أن يتفاعل المشاهدون مع هذا المشهد وكان كافياً كي ينهضوا ويصفقوا. يجب استعمال هذا الفيلم كمرآة لطرح أسئلة وجيهة. فعلاً، أحرزنا تقدماً كبيراً لكنه ليس كافياً.

• هل واجهتَ في أية لحظة من حياتك شكلاً من أشكال الظلم؟
- نعم، لكني لم أواجه مواقف خطيرة جداً. نظراً إلى طبيعة المكان الذي كنت أقيم فيه، شاهدتُ مظاهر العنصرية في مناسبات كثيرة، من بينها في ملعب مدرستي. أتحدر من بيئة محافظة جداً، وساعدتني هذه الأجواء لاحقاً على أداء الشخصيات التي قدّمتُها لكنها لم تؤثر في نظرتي إلى العالم، إذ لطالما رأيتُه بعيون والديّ. لكني فهمتُ لحسن الحظ ضرورة أن أفصل نفسي عن تلك الأفكار. كل إنسان هو نتاج بيئته، لكن يجب أن يقرر في مرحلة معينة من حياته الشخص الذي يريد أن يصبح عليه.

• قال فاريل ويليامز الذي شارك في إنتاج هذا الفيلم وتولى تأليف المقاطع الموسيقية فيه: (كلما حاولتم تحجيم النساء، ستزيدونهنّ قوة). ما رأيك في ذلك؟
- بل ستجبرونهنّ على اكتساب القوة!

• بعيداً عن التمثيل، ما أكثر ما يعبّر عنك؟
- قدرتي على استيعاب أفكار جديدة والتعامل بسخاء مع الآخرين وإحراز التقدم! كنت محظوظاً جداً في حياتي وأحرص على أن يستفيد الآخرون أيضاً من حظي. سأكون مجرّداً من الإنسانية ما لم أفعل ذلك. صحيح أنني إنسان بسيط جداً وأميركي بامتياز، لكني أتعامل مع مختلف المسائل كمواطن عالمي.

• كيف يمكن أن يحافظ الممثل على استقامته تزامناً مع تقدّمه في هوليوود؟
- يجب أن نحمل وجهة نظر محددة. لكن لا يحمل نصف الناس في هوليوود أية وجهة نظر. شخصياً، لا أتبع النزعات الرائجة ولن أتبعها يوماً. كنت أشارك في أفلام مماثلة قبل أن تصبح شائعة. منذ سنتين، أنتجتُ فيلم Black or White (أسود أو أبيض). فعلاً، لطالما فعلتُ ما أريده بطريقتي الخاصة وفي التوقيت الذي أختاره.

• تمرّ الولايات المتحدة بمرحلة حساسة جداً من تاريخها. كيف تنظر إلى المستقبل؟
- لا يمكن إلا أن نتفاءل! أجد صعوبة في تقبّل فكرة أن يقضي شخص على مفهوم الحرية الذي يشكّل جوهر هذا البلد. لستُ مسروراً بأي شكل مما يحصل اليوم. لكني أؤمن بأن الرجال والنساء الذين يحملون قناعات حقيقية سيتّحدون لإسماع أصواتهم. يعبّر عدد متزايد من الناس عن قلقهم من التدهور البيئي والظلم العنصري، ومع ذلك لا تتلاشى مظاهر الظلم وتستمر الحروب. جعلَنا عشرات الأفراد في هذا العالم رهائن لديهم، إذ يكفي أن يجتمع عدد صغير من الأشخاص كي يفسدوا العالم كله.

• لديك سبعة أولاد تتراوح أعمارهم بين 6 و32 عاماً، منهم ثلاثة أولاد من زوجتك الأخيرة كريستين. أي رسالة تريد توجيهها لهم؟
- أنا مستعد لفعل كل ما يلزم لإسعاد أولادي. ربيتُ شخصياً بلا مال، لكني أريدهم أن ينسوا أنهم من أصحاب الامتيازات. أكرر على مسامعهم دوماً أنهم وُجدوا في هذا العالم كي يُحدثوا فرقاً حقيقياً.

• أي نوع من الآباء أنت؟
- أنا حاضر في حياة أولادي وأعبّر عن حبي لهم بكل وضوح وأعانقهم طوال الوقت. حين لا أكون منشغلاً بالعمل، أصطحبهم بنفسي إلى المدرسة في الصباح. وحين أعود إلى المنزل في المساء، ألعب معهم.
 لكني أتصرّف بحذر شديد أيضاً وأجادلهم دوماً كي لا يضيّعوا وقتهم على هواتفهم الذكية مثل معظم المراهقين اليوم.

• لا ينقصك شيء اليوم. هل لديك أية أحلام أخرى؟
- أحلم باستمرار. أعشق الحياة. أحب أن أتعلّم وأعلّم الآخرين. لكني أريد في المقام الأول أن أكون متصالحاً مع نفسي.

• هل حقّقتَ هذا الهدف؟
- أظن ذلك.
 لكن لا يمنعني هذا الوضع من التخطيط لمشاريع تثير حماستي. يمكن أن أمضي الليل كله وأنا أخطط ليوم الغد ثم أنهض باكراً وأستعد لبدء المعركة.
 
• ماذا كان كيفن كوستنر ليفعل لو لم يستعمل السينما للتعبير عن نفسه؟ 
- أطرح هذا السؤال على نفسي دوماً. لا أحب المدن بطبيعتي. أظن أنني كنت لأعيش في الشمال الغربي وأصبح صياداً. لو لم أكن ناجحاً كرجل أعمال، كانت حياتي لتنهار منذ فترة طويلة. أما الشهرة، فلا أعتبرها غاية بحد ذاتها). يتابع: (لم أشأ يوماً أن أصبح مشهوراً بل أريد أن أتصرف على سجيتي بكل بساطة).

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1619 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1569 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1429 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      691 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60284 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54015 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37342 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36557 مشاهده

موضوعات تهمك

أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision