كيف تمنعين التأثير السلبي لعملك على حياتك الزوجية؟

5 نوفمبر 2017 المصدر : تعليق 1607 مشاهدة طباعة
تختار العديد من النساء في الآونة الأخيرة العمل بعد الزواج على الرغم من صعوبة الظروف التي قد تحيط بهذا القرار.
ما الذي يدفع الرجل إلى رفض عمل المرأة؟
لماذا تختار المرأة العمل بعد الزواج؟
بعد أن أصبح مؤخّراً 
عمل الزوجة أمراً شائعاً وطبيعيّاً، يجوز البحث عن الأسباب التي قد تحثّ المرأة إلى الإلتزام بدوام عمل طويل بالتوازي مع واجباتها المنزليّة، ناهيك عن مسؤولية تربية الأولاد. ويمكن تلخيص هذه الدوافع على النحو التالي:
أوّلاً، تزامناً مع إزدياد متطلبات الحياة اليومية وإختلاف معاييرها، بات سعي العائلة لمدخول مادي إضافي أساسياً لضمان حياة كريمة. من هنا تبرّر شريحة من النساء العاملات خيارهن عبر ربطه بأسباب ماديّة.
ثانياً، تتمسّك بعد الزواج العديد من النساء بحقّ العمل خصوصاً في ميادين تخصّصهن العلمي. ويشكّل العمل هنا بالنسبة لتلك النساء فرصة لإثبات قدراتهنّ الفكريّة والمهنيّة مع إعتباره فرصة لا تتفوّت لتحقيق الأهداف والطموحات التي لطالما سعين إليها.
ما أسباب إنزعاج الرجل من عمل زوجته؟
يختلف الرجال في مواقفهم حول عمل المرأة المتزوّجة، إلّا أنّه يبرز تسجيل معظمهم لبعض الملاحظات في هذا السياق، يجوز ترجمتها في النقاط التالية:
1- لا زالت نسبة كبيرة من الرجال تحتفظ بالنزعة الذكوريّة التي تحصر العمل خارج المنزل بالرجال فقط. ما يسبّب إنزعاجاً لهؤلاء الرجال يختبرونه عند ممارسة زوجاتهن للعمل. أمّا ردّات فعل الأزواج فتتراوح هنا بين معارضة هذا العمل ورفضه تماماً، والموافقة مع تردّد وتحفّظ واضحين.
2- قد يسبب عمل المرأة عقدة نقص عند زوجها، خصوصاً إذا حظيت بمنصب مهمّ ومرتّب عالي في ظلّ تواضع موقعه في حقل عمله. يدفع هذا الشعور بالرجل إلى إبداء إنزعاجه من عمل زوجته متسلّحاً بذرائع عديدة قد تصل إلى مواجهتها بإهمالها للمنزل والأولاد والتأثير سلبياً على حياتهما الزوجية.
3- قد يحرّك إختلاط المرأة برجال آخرين أثناء تأدية عملها غيرة زوجها. قد تضع هذه الحالة الرجل في موقف مزعج قد يحثّه على رفض فكرة عمل زوجته.
كيف تتصرفين اذا طلب منك زوجك الإستقالة من العمل؟
قد يشكّل التنسيق ما بين الحياة الزوجيّة والعمل تحدّياً صعباً للعديد من النساء، بحيث يتطلّب قوّة على المستويين الجسدي والمعنوي إضافة إلى ضرورة التحلّي بالصبر والقدرة على التنظيم الصحيح. إستناداً إلى ما سبق ذكره أعلاه ندعوك للإستفادة من هذه النصائح.
1- أعطي زوجك وأولادك الأولويّة دائماً، واحرصي على ترجمة هذا الإهتمام من خلال تصرّفاتك وطريقة تعاطيك معهم. ويجوز لك هنا تنظيم نشاطات عائليّة مميزة خصوصاً في نهاية الأسبوع بغية تعزيز هذا الأمر وتفعيله.
2- أتقني تنظيم حياتك اليوميّة وواجباتك بطريقة تسمح لك بتأدية عملك بإتقان دون إهمال أسرتك والإبتعاد عنها. فيستحسن إذاً عدم العمل في المنزل بعد إنتهاء الدوام وتخصيص هذا الوقت بالكامل للزوج والأولاد واستغلاله بنشاطات مسليّة من شأنها أن تزيد التقارب بين أفراد الأسرة.
3- عبّري لزوجك عن إهتمامك به وفخرك بالإنجازات التي يحققها خصوصاً في مجال مهنته. ستغمر هذه اللفتة زوجك براحة نفسيّة وتزوّده بشحنة من الإيجابية، كما سيسهّل عليه مهمّة تقبّل عملك خارج المنزل والإعتراف به كخطوة ضروريّة لاستمرار حياتكما الزوجية بنجاح على مختلف الأصعدة.
 
المرأة العاملة
يعتقد بعض الرجال أن عمل المرأة وانشغالها بأهدافها وحياتها العملية هي من الوسائل والأسباب التي تساعد على الانفصال وفشل العلاقة الزوجية في أسرع وقت، خاصة إن كانت المرأة ناجحة في عملها، لكن هذه الأفكار قد تكون غير صحيحة، حيث أثبتت دراسة أمريكية نشرت في مجلة علم النفس، أن المرأة العاملة تكون أكثر سعادة مع زوجها حتى وإن كانت أعباء العمل ثقيلة، مقارنة بالنساء غير العاملات، هذه الدراسة التي خالفت كل نتائج الدراسات السابقة لها والتي أثبتت أن الوقت الذي تقضيه المرأة في العمل يؤثر على سعادتها الزوجية.
ولاحظت الدراسة التي شملت 169 من الأزواج والزوجات واستمرت على مدار أربع سنوات، والتي تم فيها قياس مدى الرضا الزوجي للمرأة العاملة ولزوجها، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة عمل كل زوجة وإذا كان لديها أطفال أم لا، حيث أكدت النتائج أن حجم العمل وثقل مهام الزوجة كانت سبباً من أسباب سعادتها الزوجية.
وفسر الباحثون القائمون على الدراسة هذه النتائج بأن المرأة الأكثر انشغالاً في عملها تشعر إلى حد ما بالرضا والنجاح في عملها، مما يجعلها أفضل في حياتها الزوجية أيضاً، فبرغم كثرة المسؤوليات العملية وتزاحم الحياة العملية فإن احترام الذات يجعل الزوجة أكثر رضا عن نفسها وبالتالي تستطيع أن تعطي لبيتها وزوجها الكثير نتيجة لهذا الرضا النفسي.
ويؤكد الباحثون أن غياب الزوجة مزيداً من الوقت خارج المنزل يزيد الود بينها وبين زوجها استناداً للحكمة الشهيرة “الغياب يزيد القلب اشتعالاً”، وبالتالي فغياب الزوجة يؤجج الشوق في قلب الزوج أكثر من الأزواج اللذين يرون زوجاتهن أمامهن باستمرار.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1649 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1601 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1463 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      701 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60312 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54041 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37360 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36579 مشاهده

موضوعات تهمك

12 ديسمبر 2017 تعليق 138 مشاهده
علاج جيني لنوع نادر من العمى!
11 ديسمبر 2017 تعليق 280 مشاهده
قماش يجعلك غير مرئي " فيديو "
12 ديسمبر 2017 تعليق 502 مشاهده
ما هي قصة مصاصي الدماء في مالاوي؟
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision