صواريخ الرعب في سماء المنطقة:

لهذا تزعج الأزمة الكورية الشمالية - الأمريكية الجيران

19 أبريل 2017 المصدر : •• الفجر - خيرة الشيباني -- عن لونوفال اوبسرفاتور الفرنسية تعليق 606 مشاهدة طباعة
-- في جولة في آسيا، سعى نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس الى طمأنة حلفائه
-- في مواجهة التهديد الكوري الشمالي تحتاج كوريا الجنوبية واليابان الى المظلة النووية الأمريكية
-- رئيس الوزراء الياباني قد يستفيد من الأزمة لتوسيع صلاحيات القوات اليابانية ومزيد عسكرة بلاده
-- لا تملك بيونغ يانغ امكانات استهداف أمريكا لكن بوسعها مهاجمة حليفيها الرئيسيين 
 
 
احتمال نشوب حرب نووية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، تشغل الجميع، وتثير خاصة قلق الدول المجاورة وبدرجة اولى اليابان وكوريا الجنوبية، الواقعتان في مرمى الصواريخ الكورية الشمالية. وقد حذرت هذه الأخيرة الاثنين الماضي، على لسان نائب سفيرها في الأمم المتحدة، كيم اين ريونغ: إذا تجرأت الولايات المتحدة واختارت العمل العسكري فإن كوريا الشمالية مستعدة للرد على أي شكل من أشكال الحرب الذي قد ترغب فيه الولايات المتحدة.
 
  بصعب تقدير القدرات النووية العسكرية الكورية الشمالية، والمعروف أنّ بيونغ يانغ، على الرغم من طموحاتها، لا تملك امكانات استهداف الأراضي الأمريكية. في المقابل، يمكن أن تهاجم كوريا الشمالية مباشرة الحليفين الرئيسيين للولايات المتحدة، اللذين يستضيفان عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين.
 
ماذا يمكن أن تفعل بيونغ يانغ؟
في السادس من مارس، أطلقت كوريا الشمالية أربعة صواريخ باليستية قصيرة المدى في وقت واحد باتجاه اليابان تحطمت ثلاثة منها في المياه الإقليمية اليابانية، على بعد 370 كيلومترا من الساحل. هدف بيونغ يانغ المعلن هو التدرّب على ضرب قواعد القوات الإمبريالية الأمريكية العدوانية في اليابان، عند الضرورة، ولإثبات أن كوريا الشمالية مستعدة لمحو قوات العدو باستخدام ضربة نووية بلا رحمة. وأطلق النظام الكوري الشمالي أيضا صاروخا جديدا في بحر اليابان يوم 5 أبريل.

رئيس الوزراء الياباني، يشعر بالقلق أيضا من خطر وقوع هجوم بالأسلحة الكيماوية، معتبرا ان كوريا الشمالية قادرة على ارسال رأس حربي يحتوي على غاز السارين.

كوريا الجنوبية هي أيضا، من الاهداف المثالية مع 28،500 جندي أمريكي في البلاد. وقبل سنة، أصدرت كوريا الشمالية شريط فيديو دعائي تهدد فيه عاصمة جارتها الجنوبية، التي تبعد خمسين كيلومترا فقط عن حدود إطلاق الصواريخ.

وإذا كانت هذه الاستفزازات واستعراضات القوة، التي ليست جديدة، تهدف اساسا للتأثير والترهيب، فإنها تُستخدم في بعض الأحيان للحفاظ على الضغط من اجل ان يكون لها ثقل في ميزان القوى مع جيرانها.
 
كيف ستدافع كوريا الجنوبية واليابان؟
لتجنب أي تداعيات محتملة، قالت اليابان الثلاثاء، انها تستعد لإرسال قوات الى كوريا الجنوبية لحماية مواطنيها في حال أزمة تتطلب إجلاءهم. فالدستور الياباني، الذي فرضته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، يحصر دور الجيش في الدفاع عن النفس فقط. 
 
عسكريا، يعتمد اليابانيون، للدفاع عن أنفسهم، على الامكانات الأمريكية، بما في ذلك 50 ألف جندي يتمركزون في اليابان. غير ان رئيس الوزراء شينزو أبي، الذي يناضل من اجل توسيع صلاحيات القوات اليابانية، يمكنه الاستفادة من هذه الأزمة لمزيد عسكرة البلاد.
 
والدليل على أن التهديد الكوري الشمالي يُؤخذ على محمل الجد في اليابان، نظمت طوكيو لأول مرة الشهر الماضي عملية أمنية لمحاكاة ضربة كورية شمالية ضد المدينة الساحلية أوغا. 
 
وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت اليابان مؤخرا قمرا صناعيا جديدا للتجسس قصد مراقبة تحركات كوريا الشمالية.من جانبها، بمساعدة الولايات المتحدة، سارعت سيول في أوائل شهر مارس، بنشر الدرع الصاروخي لحماية نفسها، وحماية القوات الأمريكية. انه ثاد، أي المعادل الارضي لصواريخ ايجيس المجهزة بها الطرادات والفرقاطات اليابانية والأمريكية المنتشرة في بحر الصين واليابان.

وحسب وزير الدفاع الكوري الجنوبي، يمكن أن يكتمل نشره في غضون شهر أو اثنين، ونظام التشغيل منذ ابريل.
 من جهة اخرى، في يونيو 2016، شاركت كوريا الجنوبية واليابان - فتور دبلوماسي بينهما- والولايات المتحدة، في مناورات عسكرية مشتركة غير مسبوقة لمواجهة إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية.
 
ماذا يمكن أن تفعل الولايات المتحدة؟
إلا انه في مواجهة التهديد الكوري الشمالي، لا يستطيع البلدان التحرك بمفردهما، وتحتاجان الى المظلة النووية الأمريكية. منذ أول تجربة نووية كورية شمالية عام 2006، تحاول الولايات المتحدة الحد من سباق تسلح بيونغ يانغ من خلال فرض سلسلة من العقوبات والضغط على الصين، الجار والحليف التاريخي لكوريا الشمالية. 
 
دونالد ترامب نفسه صعّد درجة، ولا يستبعد اي سيناريو، بما في ذلك التدخل العسكري.في جولة في آسيا، سعى نائب الرئيس الامريكي، مايك بنس، الى طمأنة حلفائه، واختار وزير الدفاع، جيمس ماتيس، كأول جولة خارجية له، الذهاب إلى اليابان وكوريا الجنوبية حاملا شعار طمأنتهما. 
 
وبعد أيام قليلة من تنصيبه، وعلى عكس حملته الانتخابية، أكد دونالد ترامب انه لن يتراجع عن التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن سيول وطوكيو.
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      173 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      311 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      74 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      126 مشاهده
يوسف جوهرة العقائد السماوية
  16 يونيو 2017        2 تعليق      199 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59108 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      52978 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36521 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      35843 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision