الأميرة ذات الشعر الطويل لكن..:

ماذا تحكي الصور الغريبة التي تلتقطها ميلانيا ترامب...؟

19 أبريل 2017 المصدر : •• الفجر - باسكال ريشيه ترجمة خيرة الشيباني تعليق 394 مشاهدة طباعة
-- تسكنها رغبة في الاختباء في منزلها، في طائرتها، في سيارتها، ووراء النوافذ والحرّاس
--  إذا كانت ميلانيا ترى عائلتها من الخلف فإنها تنظر إلى العالم من فوق
-- لا تغيّر مكونات المشهد ولا تطبعه باي بصمة ذاتيّة.. المنزوية ترى المواسم تمرّ من نافذتها
-- عند التقاط صور داخلية ورغم الديكور الفخم الذي تعيش فيه تختار زوايا غريبة ذات ظلمة ملتبسة 
-- بهذه الصور ميلانيا ترامب تعرض وتموّه وتخفي في ان واحد
 
 لماذا لا تقوم السيدة الأولى بوظيفتها؟ تسأل المخرجة كيت يمبش. ميلانيا ترامب هي أول زوجة رئيس ترفض علنا الانتقال إلى البيت الأبيض. رسميا، تفسّر ذلك بانها لا تريد التشويش على دراسة ابنها بارون ترامب، 11 عاما، علما ان هذا المبرر وان كان مقنعا، فرفض الانضمام الى البيت الابيض، يُعدّ مكلفا للغاية من الناحية الأمنية - 50 مليون دولار سنويا – وبالتالي مزعج لدافعي الضرائب الأمريكيين. اخر الاخبار، تقول انها وافقت على الإقامة هذا الصيف في واشنطن صحبة ابنها.

وفي محاولة للفهم، انغمست كيت يمبش في قراءة العمل العلني الوحيد لميلانيا ترامب: 470 صورة وصور سلفي، التي نزّلتها بين 3 يونيو 2012 و11 يونيو 2015، في موقع على تويتر. وهذه الصور تفلت من الرقابة الاتصالية اللصيقة المحيطة بالملياردير وزوجته. وأي عمل فوتوغرافي يقول أحيانا الكثير عن صاحبه، سواء كان محترفا أو لا.

إذن، حلّلت كيت يمبش أسلوب ميلانيا ترامب، اختيارها للموضوعات، ميلها لإظهار إخفاء حياتها الحميمة، طريقتها في الانفصال عن العالم الذي حولها. واستنتاجها: ميلانيا ترامب، عارضة الازياء السلوفينية السابقة، هي سجينة بإرادتها في حكاية خرافية.. انها الاميرة رابونزيل، ولكن “من دون امير ولا شعر”، مسجونة في برجها، برغبتها.
 
تمّحي إلى جانب زوجها
الاكتشاف الأول، إذا كانت ميلانيا تلتقط الكثير من الصور الشخصية، واحدة فقط في ثلاث سنوات، تمثل الزوجين. واي صورة! دونالد ترامب يملأ الشاشة، بابتسامة رائعة وقبعة حمراء، ولكن يغطي وجهه ظل، اما ميلانيا، فقد تم قطعها: غيّبت نفسها، امّحت. هل هذه هي المكانة التي تمنحها لذاتها في العالم؟

نشرت ميلانيا خمس صور لترامب وابنها. ودائما ما تلتقطهما من الخلف. في السيارة، امام مباراة، على درج الطائرة الخاصة ... مرة أخرى تختفي، وتترك الذكور في الجبهة.. تبقى في الخلف، على غرار يوم تنصيب الرئيس الأميركي، لقد كانت حقيقة في المقعد الخلفي.ولكن، إذا كانت ميلانيا ترى عائلتها من الخلف، تقول كيت يمبش، فإنها تنظر إلى العالم من فوق.

كما لو أنها تحلّق في الهواء. مشاهد من الطائرات، واخرى من برجها ... وقد أحصت المخرجة ما لا يقل عن 74 صورة تم التقاطها من نوافذ برج ترامب، ونفس المشهد مرارا وتكرارا، في أوقات مختلفة من اليوم ... الغثيان.

وأشارت كيت يمبش، الى سلبية لافتة في هذه الصور.. لا تغيّر مكونات المشهد، ولا تطبعها باي بصمة ذاتيّة”.. ان المنزوية والمنعزلة ترى المواسم تمرّ من نافذتها.
 
هناك، في ألبوم السيدة الأولى، صور من سنترال بارك، فهل تهرب الاميرة المسجونة أحيانا للنزهة؟ كلا، كما تلاحظ كيت يمبش، من خلال دراسة الصور عن قرب الأشجار ضبابية، وقطرات بلا حراك ...، هذه الصور هي، حسب رأيها: اخذت جميعها من السيارة.
 
عند التقاط صور داخلية - الديكور الفخم الذي تعيش فيه - تختار زوايا غريبة، انها تفضل الظل، ويبدو انها تطرد كل ما هو مذهّب ساطع حي وتنحاز إلى ظلمة ملتبسة.
 
تأويل حر لكيت يمبش:
إنه يشبه ما قد تراه فتاة صغيرة مذعورة، محتجزة في قصر غول في القصص الخرافية، إذا حاولت أن تلقي نظرة سريعة ما بين أصابعها.
ميلانيا ترامب، بهذه الصور، تعرض وتموّه وتخفي في ان واحد. وصورها الشخصية – سلفي- من نفس الطينة: مرة ضبابية، وتارة محجوبة بنظارات شمسية كبيرة، وأحيانا مقنّعة تقريبا، وأخرى مبتورة الوجه عمدا.
 
وأخيرا، تلك الصورة المستغربة.. الصورة الوحيدة للحياة البرية التي التقطتها ميلانيا ترامب خلال ثلاث سنوات، ما عدا الخيول خلال السباقات في مارا لاغو، انها لسلطعون الناسك على شاطئ.

هو أيضا منعزل جدا عن العالم، حبيس قشرته الحلزونية الذهبية.ومثل هذا المخلوق اللامرئي، ميلانيا ترامب تسكنها رغبة خارج السيطرة للاختباء، في منزلها، في طائرتها، في سيارتها، وراء النوافذ والحراس ... لا تقضي ثانية واحدة مع غيرها من البشر. من هنا لماذا تترك برج ترامب المحمي جدا لتقيم في البيت الأبيض، تلك الخلية التي هي مركز اهتمام وسائل الإعلام العالمية؟
 
خلاصة المخرجة:
ان ميلانيا ترامب هي المرأة الأقل اعدادا لخدمة الصالح العام في مجمل الولايات المتحدة الأمريكية، ويجب ألا نتوقع أي شيء منها، انها تعيش في قصة خرافية مظلمة. وفي تلك الحكايات، النساء المحاصرات في الأبراج لا ينقذون أبدا أي شخص إلا أنفسهم.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      706 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      645 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      543 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      340 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59436 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53236 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36790 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36068 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision