لا حدودَ لذكرياتي

محاورة التراث واستشراف المستقبل في معرض لكلية فنون جامعة زايد

12 نوفمبر 2017 المصدر : •• دبي – الفجر تعليق 362 مشاهدة طباعة
تنظم كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد حالياً معرضاً لمجموعة من طالباتها وخريجاتها في المجمع الفني والثقافي "السركال أفينيو" بدبي، يستمر حتى السبت 18 نوفمبر الجاري.
وتشارك في المعرض، الذي يحمل عنوان "لا حدودَ لذكرياتي"، كل من: حصة الزرعوني، خلود الريس، روان حبيب، سمية العمودي، عائشة بن خَدْيَة، خولة السويدي، مريم السويدي، ميرة الهاملي، روضة الكتبي، مريم الحمادي، وأمينة المزروعي.
وقالت آن-ماري ريني، عميدة الكلية: إن هذه المشاركة تعكس اهتمامنا الحثيث بالعمل على تأهيل طلبتنا لأدوار كبيرة في صناعة مستقبل التشكيل والتصميم، والإبداع الفني بشكل عام في دولة الإمارات، باعتبارهم الفنانين الجدد القادمين، بينهم المصممون والمعلمون والقَيِّمون على المعارض وصانعو السياسات في الدوائر الفنية ومشرفو الفنون. ولا يتأتى ذلك إلا من خلال دمجهم بقوة في النسيج الثقافي المحلي.
 
 وأكدت التزام الكلية بتوفير برامج دراسية تتميز بالرصانة والجدية في مجالات الفنون والتصميم والإعلام الجديد، ودمج طلبتها في فعاليات وبرامج مبنية على الممارسة الميدانية تجعلهم مشغولين بصناعة الإبداع ومشاركين في تطوراتها، كمشاركتهم في هذا الحدث.
وأوضحت أن أعضاء هيئة التدريس بالكلية يستخدمون أحدث أساليب التدريس، المدعومة بتكنولوجيا متطورة وببيئة تعليمية مبتكرة، لتكون دروسهم مصدر إلهام لجيل ريادي جديد من مطوري الإبداع الفني فكراً وممارسة.  وقال والتر وليمز منسق المعرض: إن كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد تهيئ المستقبل للفنانات الإماراتيات الواعدات، ويتعين عليهن، مواكبةً لتطور الثقافة في دولة الإمارات، أن يلبين الاحتياجات الثقافية والمعرفية لمجتمعهن"، مشيراً إلى أنه يشعر بالزهو للعمل مع الفنانات المشاركات. 
 
وتعكس أعمال الفنانات في المعرض بشكل عام انشغالهن بالغوص والاستكشاف في مجموعة متنوعة من الموضوعات، إلا أن رابطاً جوهرياً واحداً يجمع بينها وهو الصلة الوثيقة بالبيئة والتحاور مع التراث بأدوات الإبداع الجديد واستشراف المستقبل.
الفنانة والكاتبة الشابة سمية العمودي تشارك في المعرض بروايتها المصورة "نِقَم ما بعد السقوط" والتي ملأتها بالرسومات والنصوص القصيرة، مستلهمة مرحلة مهمة من التاريخ الإسلامي هي حقبة سقوط الخلافة العباسية في بغداد على أيدي المغول عام 1258. وسمية، التي أصدرت من قبل رواية "حمدان" وكتاباً بعنوان "إليكَ أنا"، تقول حول عملها إن الكثيرين لم يحظوا بالتعرف على الابتكار الإسلامي وتأثيره بعيد المدى منذ ذلك السقوط ولا سيما في أوساط الشباب المسلم. لذا تجسد في عملها بالمعرض رحلة استكشافية في تلك الحقبة، حيث يصادف بطل مسلم فتاة تصغره سناً في أعقاب الدمار المغولي لبغداد، ويخوضان معاً رحلة الحفاظ على وميض المعرفة. 
 
أما الفنانة مريم عبد الحكيم السويدي فتعرض مشروعاً مصوراً من أربع قطع متكاملة تحمل العناوين "الهواء" و"الرفقة" و"النوم" و"الماء".. وهي تقول إنه يجمع بين الماضي الذي عاشته والمستقبل الذي تفكر فيه. وتضيف: "أومن بأن الفكرة لا تُفرَض بل لا بد لها أن تنمو وتزدهر تماماً كالكائن الحي. كما أومن بأن لكل شخص نظرته الخاصة للحياة، فهي تختلف باختلاف حاجات الناس وتنوعها بين ما هو أساسي للبقاء على قيد الحياة وما هو ثانوي لمجرد كسب المتعة والترفيه. وأطمح من خلال عملي إلى التواصل مع الآخرين من خلال المشاعر الأساسية التي تنظم استجابتنا للتحديات البيئية، وأقوم من خلاله بتوثيق المنظورين المختلفين للحياة من خلال نفس التكوين، مع اختلاف المحتوى والتعبير.
 
وتقدم الفنانة ميرة الهاملي عملاً يسبح في مدارات الفلسفة الهندية السادهانا، أو تحقيق كُنْه الحياة، وتقول "إنه مستوحى مباشرة من فكرة التداوي بالحركة، وعلاقتي الشخصية مع اليوغا بوصفها رياضة تساعد على تحقيق الشفاء الوجداني والجسدي والكمال الفسيولوجي أيضاً، وأحاول من خلال هذا العمل أن أقلص الفارق بين حركات اليوغا والتعابير الجسدية والبصرية، وأركز فيه على نظرية الرقم 40، حيث يعكس العمل 40 حركة مثلما يحتاج المرء 40 يوماً للتخلص من إحدى عاداته ويحتاج الجنين 40 يوماً ليتكون في رحم أمه، ويستمر حَمل الأم 9 أشهر وهو ما يعادل 40 أسبوعاً.  
 
أما الفنانة خلود الريس فيحمل عنوانها "وجهات رقمية وحضور ذهني"، وهو مشهدية من ثلاثة أجزاء مستلهَمة من حالة القلق والضغوط اليومية التي يعيشها الإنسان جَرّاءَ تعامله مع التقنيات الجديدة المتقافزة، حيث تلاحظ أن هذه الأجواء أفرزت معاناة جديدة مثل الشكوى من ضيق الوقت وتزايد المشاكل اليومية وتَعَثُّر أحلامنا بالحياة المثالية. 
وتقول خلود: إن البعض يزعم أن الحياة بعيداً عن التقنيات الحديثة أفضل بكثير. ولكنني أصبو إلى توظيف التقنية الحديثة في خلق بيئة أفضل تقل فيها حدة التوتر. والفكرة هنا تتمحور حول الدمج بين التقنية الرقمية والتأمل لإنشاء بيئة تساعد أي شخص على ممارسة التأمل وتحقيق السعادة متى وأين شاء. 
 
أما الفنانة روان ثامر حبيب فمشروعها في المعرض يحمل عنوان "فضلاً .. مرة أخرى"، وهو عبارة عن ثماني لقطات من الرسوم المتحركة، التي تعبر من خلالها عن إيمانها بأن لكل شخص قوة خارقة يمكنه أن يستخدمها لتحقيق عدة أمور؛ والقدرة على التخيل – بالنسبة لي – إحدى تلك القدرات الخارقة. 
وتضيف: هذه المهارة تُمَكِّنك من صنع أي شيء وتحقيق أي حلم حتى لوكان حلمك أن تحلق في الفضاء، الذي هو متاح للجميع وليس ملكاً لأحد من البشر ولا تحكمه القوانين ولا الحدود. الخيال يدعوك لأنْ تطلق العَنان للطفل الذي بداخلك لكي تخوض رحلة ربما تستمر لسنوات ولكنها في العالم الحقيقي قد لا تتجاوز الخمس دقائق.  وأما عائشة بن خَدْيَه فتقدم بالمعرض مشروعها "تداعيات"، وهو منحوتات تتحدى المفهوم التقليدي والطرق التقليدية لاستخدام الصلصال لصنع أدوات محلية وخاصة إبريق الشاي و"دلة" القهوة. وتقول عائشة إن هذه المنحوتات تركز على مراحل العمل والتحول، وكيف يمكن لنظرتنا للأشياء والأدوات أن تتغير من خلال تغيير استخدامنا لها وتعديل وظائفها. 
 
وأخيراً، تقدم حصة الزرعوني، من خلال ثلاثة أعمال لها، ذكريات عائلتها، كما تقول، عبر مجموعة من الذهب التقليدي والملابس التي مازالت تحافظ عليها. 
وتقول: لم تكن حياة الناس قديماً سهلة وميسرة كما هي – أو كما نظنها – اليوم. وكما هي الحال في غالبية الشعوب فإن تاريخنا مليء بالأدوات والحكايات والاحتفالات والمناسبات التقليدية التي ما زلنا نحتفي بها حتى اليوم، ومازالت المرأة تتزين فيها بأبهى الحلي وأجمل الملابس، والتي تغطيها العباءة السوداء لتحافظ عليها من التبرج أمام الغرباء من الرجال. 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1480 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1426 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1289 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      658 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60154 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53887 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37265 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36488 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision