مستقبل سوريا في أيدى أعداء الولايات المتحدة

8 أكتوبر 2017 المصدر : •• واشنطن-وكالات: تعليق 359 مشاهدة طباعة
رأى الباحث جيفري أرونسون، أن مستقبل سوريا بات في أيدي أعداء الولايات المتحدة؛ إذ يتجه الرئيس السوري بشار الأسد صوب إحراز انتصار عسكري يصب في مصلحة روسيا وإيران وكذلك الصين. 
 
ويلفت الباحث، في مقال نشرته مجلة ذا أمريكان كونسيرفاتيف ، أن قرابة 80% من الأراضي السورية يسيطر عليها حالياً ائتلاف يضم الحكومة السورية والقوات الإيرانية والروسية وميليشيات حزب الله، وهو ما يعني أن الحرب التي استمرت ست سنوات أوشكت على الانتهاء. 
 
معركة إعادة الإعمار 
ويقول الباحث: ولكن الانتصار العسكري الذي حققه الأسد بصعوبة على أعدائه من البعثيين السابقين والقوى الإسلامية وداعش لن يجلب السلام الذي تحتاج إليه سوريا، ولا يزال التنافس مستمراً للسيطرة على -سوريا، وواقع الأمر أن الصراع يدخل في مرحلة جديدة وهي معركة إعادة الإعمار . 
 
وأثارت الحرب السورية الفوضى في جميع أنحاء البلاد، وتسببت بمقتل ما يقرب من نصف مليون شخص وتشريد أكثر من نصف سكان البلاد البالغ عددهم قبل الحرب 21 مليون نسمة، ويعيش اثنان من كل ثلاثة سوريين في فقر مدقع، وتشير تقديرات البنك الدولي والجهات الأخرى إلى أن كلفة إعادة إعمار سوريا تتجاوز 200 مليار دولار. 
 
تقويض نظام الأسد
وينتقد الباحث التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الذي أخفق في هزيمة الأسد في ساحة المعركة وفي الوقت نفسه لا يعترف بالهزيمة؛ حيث تستعد مجموعة أصدقاء سوريا لاستخدام مساعدات إعادة الإعمار كسلاح في المرحلة المقبلة لتقويض سلطة نظام الأسد، وهي معركة لن تنتهي أبداً. 

ويعتبر المؤيدون لهذا النهج أن مساعدات إعادة الإعمار هي أفضل وسيلة لتغيير نظام الأسد بعد التوقف عن تسليح المعارضة. وتتفق حكومات الغرب والمؤسسات الدولية على عدم المساهمة في إعادة الإعمار طالما أن بشار الأسد لا يزال يحكم سوريا.

وبحسب البيان المشترك الصادر عن منظمة كير الدولية ولجنة الانقاذ الدولية والمجلس النرويجي للاجئين ومنظمة أوكسفام وهيئة إنقاذ الطفولة فإن المساعدة في إعادة إعمار سوريا في ظل الظروف الراهنة من شأنها أن تعزز نظام الأسد وتلحق المزيد من الضرر. 
 
لا مساعدات أمريكية
 لإعادة الإعمار
وينقل المقال تصريحات وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في ختام اجتماع أصدقاء سوريا بقيادة الولايات المتحدة يوم 18 سبتمبر(ايلول) الماضي والتي مفادها أن السبيل الوحيد للمضي قدماً هو التوصل إلى عملية سياسية، ومن دون تحقيق ذلك وإزاحة الأسد عن السلطة لن يتم دعم إعادة إعمار سوريا. 
 
ويوضح الباحث أن مؤيدي انتهاج هذه الاستراتيجية يعتقدون أن نظام الأسد المنتصر سوف يستسلم الآن للسلام من أجل الوصول إلى خزائن الغرب وسيتم استدراجه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ولكنهم يتجاهلون أن روسيا وإيران وحتى حزب الله يتمتعون الآن بنفوذ (يفوق واشنطن بكثير) يؤثر على تشكيل الحكومة في دمشق.
 
ويشير الباحث إلى أن الامتناع عن تقديم مساعدات إعادة الإعمار طالما أن الأسد في السلطة يشبه السياسة الصارمة التي اعتمدتها اللجنة الرباعية بقيادة الولايات المتحدة إزاء حماس قبل عقد من الزمان؛ عندما قطعت المساعدات للاقتصاد الفلسطيني في أعقاب فوز حماس في انتخابات عام 2006. 
 
وكان ديفيد ساترفيلد، مساعد وزير الخارجية الأمريكي، قد صرح في 18 سبتمبر(ايلول) الماضي أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية التي تجاوزت أكثر من 4 مليارات دولار، ولكنها لن تمنح مساعدات لإعادة الإعمار. 
 
وكما حدث مع الفلسطينيين في غزة، تستهدف هذه السياسة إبقاء السوريين على قيد الحياة فقط، ولكن التزام الولايات المتحدة لن يمتد إلى تزويدهم بالأدوات اللازمة لإعادة بناء بلادهم وحياتهم الممزقة. وبحسب الباحث، لا تزال غزة تعاني من سياسة مماثلة، وقد أشار البنك الدولي إلى أن استمرار عزلة قرابة مليوني فلسطيني في غزة من شأنه أن يجعل هذا الجيب المعزول غير صالح للسكن بحلول عام 2020. 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1643 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1597 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1458 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      701 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60309 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54036 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37358 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36573 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision