عمـــــار النعيمـــي :

مسيرة الاتحاد ماضية بمزيد من التماسك والتلاحم والثقة والتفاؤل نحو المستقبل

2 ديسمبر 2017 المصدر : •• أبوظبي-وام: تعليق 29 مشاهدة طباعة
وجه سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان كلمة عبر مجلة “ درع الوطن “ بمناسبة اليوم الوطني الـ46 فيما يلي نصها ..
« يسعدني في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “ حفظه الله” وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “ رعاه الله “و إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى إخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات والى شعب الإمارات بدوام الرفعة والازدهار.
 
يمثل اليوم الثاني من ديسمبر من كل عام علامة بارزة ومميزة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة.. ذلك اليوم الذي أعلن فيه عن ميلاد الاتحاد وارتفع علم الإمارات عاليا خفاقا بين الأمم وهي مناسبة لتجديد العهد بمواصلة المسيرة الخالدة التي بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ووفاء لجيل الاتحاد الذي قدم لنا هذا الإنجاز وتذكيرا للأجيال الحالية والقادمة بالمنجزات التي تحققت بفضل الاتحاد ودفعهم للتمسك به والذود عنه والمشاركة وبذل الجهد لاستمرار هذه المسيرة المباركة حتى تحقق كل غاياتها وتصل بدولتنا الى أفضل مراتب التطور وأسمى درجات الرقي.
 
إن ذكرى الاتحاد تأتي دائما تحمل معها معان كثيرة تتعمق مع كل إنجاز يتحقق وأمل نتطلع إليه وتحتشد فيها صور كثيرة لحياة عريضة بدأت بالمشاق والعقبات ووصلت إلى قمم الرقي والازدهار.
 
وقد حفلت سنوات الاتحاد بكثير من التحديات وبكثير أيضا من الإنجازات نشعر كل عام بمزيد من الفخر والزهو بما تحققه دولتنا من نجاحات باهرة في ظل الاتحاد وعلى رأسها الاستثمار في شباب الوطن فالشباب هم الأساس في أي معادلة للبناء والنهضة وهم الرصيد الباقي الذي لا ينفد ولا ينضب وبناء منظومة حياتية متكاملة تحقق التنمية المستدامة وتوفير الخدمات لجميع الشرائح الاجتماعية والإيمان بأهمية العمل المؤسس والمنظم الذي يوحد الجهود ويكفل الاستمرارية.

والمحافظة على النسيج الاجتماعي والتماسك الأسري ومشاركة المواطنين أفرادا ومؤسسات في عملية التنمية وبناء الدولة وحماية البيئة والثروات والموارد الطبيعية والتوظيف الرشيد للموارد البشرية والمادية وقبل كل هذا التنسيق والتجانس بين كل إمارات الدولة في تنفيذ الخطط التنموية.
 
و سارت الإمارات على نهج الشورى منذ تأسيسها فقد اعتمدت دولتنا سياسة الأبواب المفتوحة بين الحاكم والرعية وإتاحة الفرصة الواسعة أمام المواطنين للمشاركة في مسؤوليات العمل الوطني في كافة المستويات كالمجلس الوطني والمجالس الاستشارية والمجالس التنفيذية ومجالس الإدارات والجمعيات والأندية وسخرت الدولة كل مصادرها المالية لخدمة المواطن ..
 
وبذلت كل طاقتها لتسليح الأجيال الجديد بالعلم والمعرفة وأولت الدولة اهتماما خاصا بالمرأة التي حققت مكاسب كبيرة وتبوأت بفضل ذلك مناصب هامة ورفيعة في كل قطاعات العمل وأصبحت ممثلة في المجلس الوطني الاتحادي انتخابا وتعيينا ووزيرة ودبلوماسية تمثل الإمارات خارجيا.
 
إن بلادنا تتطلع دائما نحو المستقبل وصولا إلى رؤية 2021 العام الذي سوف نحتفل فيه باليوبيل الذهبي لاتحادنا العزيز ونهدف من خلالها الى تحقيق رفاهية المواطنين وإسعادهم والاعتزاز بهويتهم وانتمائهم وأن تكون دولة الإمارات من أفضل الدول في العالم في مؤشر التنمية البشرية وتحقيق أكبر قفزة بين جميع دول العالم في مجال التنافسية بين الدول وأن تكون دولتنا في قلب التحولات الاقتصادية في العالم وتطبيق نظام صحي يستند إلى أعلى المعايير العالمية وتطوير نظام تعليمي رفيع المستوى وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسعي إلى أن تكون دولة الإمارات البقعة الأكثر أمانا على المستوى العالمي.
 
ثقتنا في الله كبيرة تعززها ثقتنا في قيادتنا ومن خلفها شعبنا الأبي الذين حققوا انجاز الاتحاد ومن ثم انجاز استمرار المسيرة الاتحادية ثم إعجاز تحويل الإمارات إلى دولة عصرية مزدهرة احتلت مكانتها في الصفوف الأولى مع أرقى دول العالم.
 
إن من أهم المنجزات التي تحققت عبر مسيرة الاتحاد هو جعل دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة تحتل موقعا هاما لا يمكن تجاهله وسط خضم الأحداث التي يشهدها العالم عامة وعالمنا العربي والإسلامي خاصة فقد كانت الإمارات ولا تزال وسيط خير ومحبة وسلام ووئام بين الدولة ووقفت مع الأشقاء في التصدي لكل ما يستهدف أمن الدول الخليجية والعربية .
 
إن مسيرة الاتحاد ماضية بمزيد من التماسك والتلاحم والثقة والتفاؤل نحو المستقبل وإن تلك النجاحات لم تأت مصادفة أو وليدة حظ وإنما هي رؤية حكيمة من قيادة رشيدة حشدت الجهود والإمكانيات كافة وألهمت الشعب تغيير حياته وفكره فتماسكت سواعده وتشابكت أياديه وخلصت نواياه ومازال أمامنا الكثير لننجزه لبناء الدولة الحديثة وإرساء قواعدها المتينة والسير بها نحو أرقى مراتب التقدم والازدهار واسعاد شعبنا .
 
إن المناسبات التاريخية في حياة الأمم والشعوب هي فرصة لمراجعة الحاضر استشرافا للغد الواعد.. في هذا اليوم فإن للوطن حقا علينا أن نذكره ونشكره حقه علينا اليوم أن نحمي ثرواته وموارده.. واجب علينا أن نحافظ على ما تحقق ففي ذلك أبلغ التقدير وأسمى الاحترام لكل الذين وهبوا لنا هذا الإنجاز.
 
ختاما... نرفع التهنئة حارة مرة أخرى إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ولشعبنا الوفي بالرفعة والمجد في ظل دولة الوحدة والاتحاد.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1854 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1809 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1665 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      755 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60502 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54190 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37477 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36688 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision