مهربو المهاجرين في فرنسا يبدلون طرق عملهم

4 ديسمبر 2017 المصدر : •• باريس-أ ف ب: تعليق 51 مشاهدة طباعة
أدت إزالة المخيم الكبير للمهاجرين في منطقة كاليه بشمال فرنسا المعروف بشروطه الصحية المتردية نهاية 2016 إلى تشتت المهاجرين، وسددت ضربة إلى شبكات تهريبهم إلى بريطانيا، حتمت عليها مراجعة استراتيجياتها، بحسب ما أوضح رئيس المكتب الفرنسي لضبط الهجرة غير الشرعية جوليان جنتيل.
 
- س: ما هي نتائج تفكيكك مخيمات المهاجرين قبل سنة؟
- ج: أثار تفكيك المخيمات التي كان يقيم فيها ما بين سبعة آلاف وعشرة آلاف شخص بلبلة في شبكات الهجرة غير الشرعية زعزعت عملها. كان طالبو الهجرة قبل ذلك مجمعين وكان المهربون يتولون أمر قسم كبير من المهاجرين على مقربة من المخيمات.
 
أما اليوم، فلم نعد نحصي “سوى” 80 مهاجرا يتم العثور عليهم في اليوم، مقابل 500 في ذروة حركة الهجرة.وحتى لو أن المهاجرين لم يعودوا يتجمعون بأعداد كبيرة في الشمال، فإن فرنسا تبقى بلد ترانزيت، وتبقى حركة تدفق المهاجرين بمستوى مستقر. المهربون هم الذين يحددون زخم حركة الهجرة ويجتذبون المهاجرين الواثقين من العثور في فرنسا على شبكات ستساعدهم على الانتقال إلى بريطانيا.
منذ إزالة المخيمات، انتشر المرشحون للهجرة على جميع الأراضي الفرنسية.
 
 واضطرت شبكات الهجرة غير الشرعية إلى بريطانيا التي لا يزال يسيطر عليها الألبان والأكراد العراقيون، إلى مراجعة استراتيجياتهم.

- س: ما هي طرق عمل المهربين الجديدة؟
- ج: ما زال يتم نقل المهاجرين إلى بريطانيا بصورة رئيسة مخبئين في شاحنات، لكن التكفل بهم الآن يمكن أن يتم على بعد مئات الكيلومترات عن كاليه، في مواقع كثيرة يحددها لهم المهربون.
 
وإلى المرور عبر كاليه، نلاحظ الآن أن الرحلة إلى بريطانيا تتم انطلاقا من بروتانيه والنورماندي، وحتى من إسبانيا. كان هناك شبكات تقصد كاليه أو باريس لجلب المهاجرين منها وإرسالهم بالسفن انطلاقا من مرفأ بيلباو.
 
ورؤساء هذه الشبكات المتمركزون أحيانا في المملكة المتحدة، لديهم بصورة عامة مساعدين في الشمال، يقومون بتنسيق عمل مجموعة من السائقين المكلفين جلب المهاجرين. ويتنقل السائقون ليلا لتحميل المهاجرين في شاحنات.
 
كما نلاحظ أن بعض الشبكات تعرض على المهاجرين نقلهم عبر بحر المانش وبحر الشمال في مراكب خفيفة، بل حتى مراكب شراعية صغيرة في بعض الأحيان.

- س: هل هذه السوق لا تزال مزدهرة؟
- ج: تبقى هذه السوق مربحة جدا ولو أنها أقل ازدهارا الآن. وكلفة الرحلة لم تتبدل كثيرا، وهي تتراوح بين 500 وألف يورو، ويمكن أن تصل إلى حد خمسة آلاف يورو في حال كان السائق متواطئا في العملية.
 
وإن تمكنت الشبكة من تمرير 6 إلى 15 مهاجرا كل ليلة، فهي تحقق أرباحا هائلة في وقت سريع جدا. وتجني أحيانا ما يصل إلى 15 ألف يورو في الليلة. وينبغي الإسراع في إنجاز التحقيقات لأن المهربين غالبا ما يعودون إلى بلادهم بعد بضعة أشهر.
 
من قبل، كان عدد “الزبائن” كبيرا إلى حد أنه قلما كانت تحصل تسوية حسابات. لكن مع تفكيك مخيم كاليه، سجلت عدة حوادث إطلاق نار بين فرق مختلفة من المهربين، من غير أن توقع قتلى حتى الآن.
 
ومنذ كانون الثاني/يناير، تمكن المكتب الفرنسي لضبط الهجرة غير الشرعية من تفكيك 39 شبكة لتهريب المهاجرين إلى بريطانيا، أي بزيادة 10% عن الفترة ذاتها من العام الماضي. ومثل أكثر من 150 شخصا أمام قاض وهم يواجهون عقوبة السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات بتهمة تشكيل عصابة لمساعدة الإقامة بصورة غير شرعية.
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1854 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1806 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1665 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      753 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60501 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54190 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37477 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36687 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision