كل دور يقدِّم إمكانية التعرف إلى الذات بدرجة إضافية

مونيكا بيلوتشي: السينما كانت في نظري ترمز إلى عالم الأحلام

15 يوليو 2017 المصدر : تعليق 894 مشاهدة طباعة
لطالما كانت الممثلة وعارضة الأزياء الإيطالية مونيكا بيلوتشي رمزاً للجاذبية والأناقة ولا تزال كذلك في عمر الثانية والخمسين. 
تعاونت مع أهم المخرجين وشاركت أخيراً في فيلم On The Milky Road (على درب التبانة) من إخراج أمير كوستوريكا، ويروي قصة حب خلال حرب البلقان.
 
• هل تعرفين ما جعل أمير كوستوريكا يفكر بك لأداء دور نيفيستا في On The Milky Road؟
- حين طرحتُ عليه هذا السؤال، أجاب: (لأنني أشعر بأنك تحافظين على براءتك مهما فعلت!).
 
• ما الذي جذبك إلى هذه الشخصية؟
- وصفها لي أمير بجوانبها الأنثوية كافة. إنها امرأة جذابة وقوية وإنسانية وحنونة. تشبهني من هذه النواحي. لكنها مستعدة أيضاً لاتخاذ خطوات متطرفة كالقتل تزامناً مع الحفاظ على هشاشتها حين تشعر بالخطر أو تفقد السيطرة. كذلك يمكنها أن تستجمع شجاعتها بسرعة وتضحّي بحياتها لإنقاذ حبيبها.
 
• يؤدي أمير كوستوريكا دوراً في الفيلم أيضاً. كيف أثّر بك هذا الجانب؟
- كنت لأوافق على الدور حتى لو لم يمثّل بنفسه. لكني سررتُ بمشاركته. يعني ذلك أنه اختارني مرتين بصفته مخرجاً وشريكاً في التمثيل.
• لا تجدين مشكلة في كشف جسمك على الشاشة...
 
- طبعاً لا... أنا آتي من عالم عرض الأزياء حيث يُعتبر الجسم مصدر إلهام. لكن لا يعني التصالح مع الجسم أن يكون الأخير مثالياً. الجسم أداة بالنسبة إلى الممثل. مثلما يعزف الموسيقي على البيانو، يجب أن يستغل الممثل ما لديه.
 
• ألا تظنين أن لهذا النوع من الروابط مع الجسم طابعاً إيطالياً بامتياز؟
- طبعاً! إنه جزء من ثقافتنا. نشأت وسط نساء مثل جينا لولو بريجيدا، وصوفيا لورين، وكلوديا كاردينالي. تتمتع تلك النساء بجاذبية قوية جداً، واستعملن مواهبهن وأجسامهن في آن. هذا هو عمل الممثل، بحسب رأيي.
 
• هل كنت ترغبين دوماً في أن تصبحي ممثلة؟
- في صغري كنت أحلم بأن أصبح راقصة لكن لم يتحقق حلمي. لطالما أحببتُ الحياة وكانت السينما في نظري ترمز إلى عالم الأحلام. لذا كنت أفكر بها في لاوعيي منذ سن المراهقة. بعد نيل شهادة البكالوريا في ميلانو، أصبحتُ عارضة أزياء لكني رغبتُ في القيام بأمر آخر. أخذت دروساً في التمثيل وتخليتُ عن عالم الموضة خلال ثلاث سنوات، ثم اختارني كوبولا كي أكون واحدة من مصاصات الدماء الثلاث في فيلمه Dracula. بدأ كل شيء في تلك المرحلة.
 
• قلتِ إن التمثيل يحمل شكلاً من الحقيقة.
- أظنّ أن للتمثيل أثراً علاجياً. يقدِّم كل دور إمكانية التعرف إلى الذات بدرجة إضافية. تكون تلك التجارب على ارتباط وثيق بالوجود. حين تتكرّر الاقتراحات نفسها، لا مفر من التساؤل عن مكانتنا في الحياة وعن السبب الذي يجعل الآخرين يدفعوننا في الاتجاه نفسه.
 
• هل تشغلك مسألة التقدّم في السن؟
- لا تشغلني هذه المسألة كثيراً، لا سيما بعدما أصبحتُ أماً. تتغير الأولويات في الحياة. أعتني بنفسي وبجسمي احتراماً لذاتي وبسبب جذوري الإيطالية أيضاً. أحبّ أن أعيش حياة مديدة لذا أتقبل فكرة الشيخوخة.
 
• أي نوع من الأمهات أنتِ مع ابنتيك ديفا وليوني؟
- أنا أم إيطالية بامتياز وأبالغ في حماية ابنتيّ. لكني أحاول أن أطبّق مبدأ الاحترام المتبادل. ربّتني أم تجيد فرض سلطتها وأدرك جوانب شخصيتي المتمردة. أحاول ألا أكرّر النموذج التربوي نفسه مع ابنتيّ. نحن نتناقش حول مختلف المواضيع. لا أريد أن تنشأ بيننا روابط قوة كي لا أعطيهما عذراً لاتخاذ منحىً عنيف. ما زالتا صغيرتين الآن، لكن قد يتغير الوضع في سن المراهقة. شخصياً، كنتُ خارجة عن السيطرة في عمر الثالثة عشرة!
 
• ما الذي تحبين فعله كي تسترخي؟
- أحب أن ألازم المنزل وأقرأ أو أشاهد فيلماً. أحب أن أزور معارض الرسم أيضاً وأن أبقى برفقة ابنتيّ.
 
• كيف تحبين الاعتناء بنفسك؟
- لا أتبع حمية، ولا أمارس الرياضة، ولا أحب أن أفرض على نفسي نظاماً محدداً. أمارس بعض اليوغا والسباحة. أصغي إلى ميولي الطبيعية، وأتبنى نظاماً غذائياً خفيفاً حين يحتاج جسمي إليه.
 
• ما الذي يحرِّك حياتك؟
- الحب!
 
• أين تشعرين بالراحة؟
- أعشق فرنسا لكني إيطالية بامتياز! أعتبر إيطاليا دياري وثقافتي وكياني. لكن لديّ ثلاثة أوطان: روما بجمالها، ولندن بإبداعها، وباريس بتنوّعها ونوعية حياتها وأجوائها.
 
جذب اهتمام الإعلام إلى قضايا إنسانية
في عام 2010، انضمَّت مونيكا بيلوتشي إلى جمعية (أغوب) التي تساعد الأطفال المصابين بالسرطان ومنظمة (بارول دي فام) التي تكافح مظاهر اللامساواة والتمييز العنصري. حول هذا الموضوع والتزاماتها الراهنة تقول: (أقبل أحياناً أن أستعمل شهرتي لجذب اهتمام وسائل الإعلام والرأي العام إلى قضايا إنسانية. أحاول تقديم المساعدة بكل بساطة.

تكلمتُ مع مناضِلة في اليونيسف فأخبرتني بأنهم ما كانوا ليحققوا النتائج نفسها لولا مساهمة المشاهير. إنه وضع مؤسف لكنه الواقع. مع ذلك لا أحب أن أفصح عن مواقفي كلها علناً خوفاً من أن نتحول إلى مجرّد أدوات).

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1506 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1452 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1314 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      667 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60178 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53909 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37277 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36501 مشاهده

موضوعات تهمك

أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision