الأمم المتحدة تحذر من خطورة عدم تحقيق الاستقرار

وثيقة دولية تحذر من عودة داعش في سوريا والعراق

14 يناير 2018 المصدر : •• واشنطن-وكالات: تعليق 30 مشاهدة طباعة
بدا تنظيم داعش في العراق على وشك الانهيار بعد تحرير بلدتي راوة والقائم بالقرب من الحدود السورية في نوفمبر الماضي؛ إذ خسر التنظيم الإرهابي معاقله الحضرية الأخيرة التي استولى عليها في العراق خلال 2014 وكذلك الأراضي التي كانت واقعة تحت سيطرته في هذا البلد. 
ولكن تقريراً بمجلة “فورين بوليسي” الأمريكية كشف وثيقة تحليلية، استعرضتها الأمم المتحدة في الاجتماعات الأخيرة للتحالف الدولي ضد داعش، محذرة من احتمالية عودة التنظيم؛ حيث أن الوضع على أرض الواقع يبدو أكثر تعقيداً، وعلى الرغم من أن الداعشيين الآن يهربون، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن التنظيم الإرهابي لن يقوم بتوحيد صفوفه والعودة من جديد. 
 
جيوب داعش لا تزال موجودة
ويشير الصحفي رايس دوبين، الذي أعد تقرير “فورين بوليسي”، إلى أن المعاقل السابقة لداعش في شمال العراق تنطوي على مجموعة واسعة من القضايا التي يتعين على الحكومة العراقية وحلفائها الدوليين مواجهتها في محاولة لضخ الأموال اللازمة للاستقرار في تلك المناطق الحساسة. وقد حددت وثيقة الأمم المتحدة خمس مناطق حررت مؤخراً من داعش وتحتاج بشكل عاجل إلى الاستقرار؛ لتجنب خطر تطور الأمور سريعاً لصالح داعش. 
 
وحذرت ليز غراندي، رئيسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، من خطورة عدم تحقيق الاستقرار في هذه المناطق سريعاً؛ لأن التطرف العنيف قد يظهر مرة أخرى ويمكن أن تضيع المكاسب العسكرية التي تحققت ضد داعش. وعلاوة على ذلك، قال أحد المشاركين في مشاورات الوثيقة التحليلية للأمم المتحدة، وهو مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية: “على الرغم من أن الداعشيين لا يسيطرون حاليا على أي إقليم، فإن جيوب المقاتلين لا تزال موجودة، ويتطلع الداعشيون الذين يختبئون إلى شن هجمات وإحداث إضطرابات». 
 
مناطق معرضة للخطر
وتوضح وثيقة الأمم المتحدة أن تحديد المناطق بأنها “مهددة” يستند إلى مجموعة من العوامل تتضمن عدد الحوادث الأمنية والخلايا النائمة المعروفة لداعش، وكذلك وجود جماعات سياسية داعمة للتنظيم الإرهابي والرموز الدينية المعروفة بالترويج لرسائله. وتحتاج بعض المناطق إلى اهتمام خاص ومنها منطقتان تتمركزان في تلعفر والقائم؛ لقربهما من الحدود السورية التي لا يزال فيها جيوب لداعش. 
 
وبحسب “فورين بوليسي”، تشمل المناطق الأخرى المعرضة للخطر بلدات قريبة من الحويجة وطوز خورماتو والشرقات (المتنازع عليها بالقرب من كركوك) وتنطوي على مخاوف سياسية وأمنية؛ إذ تشهد نوبات من عدم الاستقرار المستمر لأنها تتكون من مجتمعات متنوعة عرقياً تضم السنة والشيعة والأكراد، وذلك خلافاً للمنطقة الكردية المتجانسة عرقياً أو جنوب العراق الذي يهيمن عليه الشيعة. 
 
تداعيات عدم الاستقرار السياسي
ويعتبر التقرير أن المخاوف من عدم تحقيق الاستقرار السياسي في تلك المناطق تُعد من العوامل الرئيسية التي دفعت الأمم المتحدة إلى التأكيد على الحاجة الملحة لتمويل الاستقرار وتوجيه الأموال المستخدمة لتسهيل عودة النازحين العراقيين إلى المناطق الأكثر حساسية والمعرضة للخطر؛ وذلك لمواجهة تهديدات عودة داعش. 
 
ويختتم تقرير “فورين بوليسي” بالإشارة إلى قلق بعض المحللين من أن وثيقة الأمم المتحدة لم تتضمن مناطق ساخنة أخرى مثل محافظة ديالي بالعراق التي يعتبرها مايكل نايتس، زميل بارز في “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنة”، “الأكثر خطورة” وشهدت معدلات مرتفعة من التفجيرات والهجمات المباشرة ضد المدنيين والأهداف العسكرية خلال 2017.  
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1874 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1830 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1684 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      759 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60519 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54203 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37488 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36700 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision