3 مشاريع بحثية حاصلة على منحة «الإمارات لعلوم الاستمطار» تبشر بنتائج واعدة

13 يناير 2018 المصدر : •• أبوظبي-وام: تعليق 221 مشاهدة طباعة
أطلقت دولة الإمارات مبادرة تبرز إمكاناتها الفريدة والمبتكرة في التصدي للتحديات الملحة التي تواجه أمن المياه.ويقدم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار - الذي تم إطلاقه تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة - منحة مالية بقيمة 5 ملايين دولار لتشجيع العلماء والباحثين على اكتشاف آفاق جديدة في مجال علوم وتكنولوجيا الاستمطار.
 
ويسعى البرنامج - الذي يديره المركز الوطني للأرصاد - إلى النهوض بأبحاث الاستمطار على الصعيدين المحلي والعالمي من خلال تشجيع الابتكار العلمي والتكنولوجي وبناء شبكة للتعاون الفعال في مجال البحوث العالمية.
 
وقال سعادة الدكتور عبد الله المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد « ندرك تماما الحاجة إلى تسخير مواردنا وقدراتنا على الابتكار بفاعلية لتأمين إمدادات مستدامة من المياه النظيفة اللازمة.. ونحن مصممون على تطوير عملية الاستمطار كطريقة فعالة وقابلة للتطبيق من حيث التكلفة «.
 
وانعكاسا للنجاح الذي حققه البرنامج .. يجري الباحثون مشاريع مبتكرة يمكن تطبيقها في المناطق الجافة وشبه الجافة مثل استخدام تكنولوجيا النانو لتسريع تكثيف المياه واستخدام الخوارزميات المبتكرة للعثور على السحب الأنسب لعملية التلقيح ودراسة تلاقي الرياح من خلال تعديل الغطاء الأرضي لزيادة كميات الأمطار.
 
وشهد هذا العام أيضا إطلاق 3 مشاريع أخرى تستخدم المزيد من النهج المبتكرة لدراسة الظواهر المتعلقة بالطقس وأساليب تحسين كميات الأمطار.
 
ويقود بول لاوسون أحد المشاريع الحاصلة على منحة الدورة الثانية.. وقد أسس شركة SPEC في عام 1979 والتي تعمل على تصميم وإنتاج أدوات دراسة فيزياء السحب الحديثة والمخصصة للاستخدام في الجو.
 
ويدرس مشروع الدكتور لاوسون دور القطرات المائية فوق المبردة في زيادة كميات الأمطار عن طريق تحفيز تجميد القطرات في الطبقة الباردة من السحاب وسيعمل المشروع على دراسة هذه العملية في السحب الركامية في دولة الإمارات باستخدام الطائرات والمعدات المتطورة بهدف تقييم إمكانيات الاستمطار.
 
وجهز فريق البحث الأمريكي طائرة أبحاث ليرجيت وقام بمعايرة مجسات القياس وأجهزة الاستشعار وتركيبها على متن الطائرة بهدف القيام برحلات جوية من مطار العين في يوليو 2018.. فيما تم تحليل بيانات الرادارات ذات القياس المزدوج التي قام بتزويدها المركز الوطني للأرصاد وذلك لتحديد أفضل المواقع والأوقات للقيام بالمشروع الميداني.
 
وحول هذا البحث قال لاوسون « نتطلع إلى استكمال أبحاثنا السابقة وتجاربنا لتعزيز معرفتنا بطبيعة السحب المحلية وقد تساعدنا هذه التجارب والمراقبة الفعالة بواسطة أجهزة الرادار في تحديد سحب الحمل الحراري ودرجات الحرارة الأساسية وآليات انخفاضها بما يؤدي إلى تشكل الجليد ومن ثم القيام بعملية الاستمطار في دولة الإمارات «.
 
وأشاد الخبير الأمريكي بالدعم الكبير الذي تلقاه الفريق البحثي من قبل المركز الوطني للأرصاد وبالفرص المتاحة من خلال البرنامج للتعاون البحثي مع خبراء دوليين آخرين.وتقود البروفيسورة هانيلو كورهونين مشروعا بحثيا آخر حاصل على منحة البرنامج في دورته الثانية.
 
وتشغل كورهونين منصب رئيس مجموعة نمذجة الغلاف الجوي والمحيطات في معهد الأرصاد الجوية الفنلندي وتمتد خبرتها لأكثر من 16 عاما في أبحاث الهباء الجوي والسحب والتفاعلات بين تكون السحب والهباء الجوي وهطول الأمطار على عدة قياسات.
 
كما تهتم البروفيسورة بأبحاث أخرى متعلقة بالتعديل الاصطناعي للسحب لأغراض الهندسة الجيولوجية والأساليب الإحصائية المتقدمة لتعزيز الأداء في نماذج الغلاف الجوي المعقدة.
 
ويعمل فريق البروفيسورة كورهونين على مشروع “ تحسين عمليات تلقيح السحب في استراتيجيات الاستمطار “ وسيطبق المشروع نهجا متعدد التخصصات يوفر تقديرا كميا شاملا وموسعا في دراسة دور الهباء الجوي في رفع الكفاءة وتعزيز هطول الأمطار.. وسيتم تنفيذ البحث من قبل معهد الأرصاد الجوية الفنلندي وجامعتي هلسنكي وتامبيري للتكنولوجيا.
 
ويهدف المشروع إلى تعزيز المفاهيم العلمية الرئيسية وتوفير التوجيهات العملية التي تمهد الطريق للاكتشافات الميدانية في المستقبل.. وسيستخدم المشروع أحدث وسائل الدراسات الفيزيائية الدقيقة للهباء الجوي وإجراء تحليل الكم الكيميائي والوسائل الإحصائية الحديثة.
وأعربت البروفيسورة كورهونين عن رضاها التام عن التقدم الذي أحرزه المشروع حتى الآن .. حيث بدأت جميع الأنشطة العلمية الرئيسية على الجانبين التجريبي والنموذجي في الموعد المحدد أو قبل الموعد المحدد بقليل.
 
وأكدت ثقتها بأن الدراسات الميدانية التي يجريها فريق المشروع في دولة الإمارات وتستمر لمدة عام ستسفر عن تسجيل بيانات مهمة من شأنها أن تساعد الفريق البحثي في تنفيذ عمليات المحاكاة.
 
وأجرى الفريق الفنلندي مسحا ميدانيا للموقع الكائن بإمارة الشارقة خلال شهر فبراير 2017.. فيما سيقوم لاحقا بتثبيت أجهزة ليدار ومعدات قياس لجمع ومعالجة البيانات الجوية من منصات MODIS وAERONET وبيانات MISR لاستكمال بيانات التجارب الميدانية.
 
ويعتزم الفريق استخدام البيانات الميدانية لمحاكاة التفاعلات بين الهباء الجوي والسحب وآثار تحسين هطول الأمطار خلال 12 حالة جوية محددة.
 
وأشادت البروفيسورة كورهونين بالدعم الكبير من قبل المركز الوطني للأرصاد خلال بدء المرحلة التشغيلية للمشروع.. مثمنة الدور الكبير الذي تؤديه دولة الإمارات في دعم وتشجيع الأبحاث الخاصة بالاستمطار.
 
أما المشروع البحثي الثالث ضمن قائمة الأبحاث الفائزة بمنحة الدورة الثانية فيديره البروفيسور هاريسون جايلز أستاذ العلوم الفيزيائية في جامعة ريدينج والحاصل على درجة الدكتوراه من كلية لندن الملكية ودرجة الدكتوراه في العلوم من جامعة كامبريدج ويركز في بحوثه العلمية على كهرباء الغلاف الجوي وفيزياء الهباء الجوي السحابي والتفاعلات الشمسية المناخية وتطوير الاستشعار العلمي.. وقد قام بتأليف أو شارك في تأليف أكثر من 160 بحثا علميا في مجلات عملية دولية مرموقة كما نشر كتابا حول أدوات الأرصاد الجوية.
 
ويبحث المشروع البحثي للبروفيسور هاريسون في الخواص الكهربائية للسحب عبر مزيج من الجهود النظرية والتجريبية التي تبدأ أولا في نمذجة نمو القطرات المشحونة لتصبح قطرات مطر ومن ثم قياس هذه الشحنات الموجودة في السحب وتحسينها داخل السحاب باستخدام البالونات والطائرات.
 
وقال البروفيسور هاريسون “ إن تعميق معرفتنا بالخواص الكهربائية للسحب يمكن أن يوجد النطاق اللازم لتعزيز كميات الأمطار دون استخدام مواد التلقيح الاصطناعية والتقليل من الآثار البيئية إلى الحد الأدنى من خلال استخدام تقنية الطائرات بدون طيار “.
 
وأجرى جايلز وفريقه استطلاعات الموقع في شهر أبريل 2017 وذلك لتحديد المناطق المناسبة لتركيب المعدات وإطلاق البالونات والرحلات الجوية بدون طيار وبمجرد الانتهاء من تركيب معدات القياس التقنية في الموقع سيجري جمع البيانات الميدانية في أوائل عام 2019.
 
وسيستخدم المشروع نمذجة عددية بالاستعانة برموز العرض وبرامج التصور المرتبطة بالتعديل الكهربائي لرموز تفاعل القطرات في هذا المجال.وأكد البروفيسور هاريسون الدور الرائد الذي يؤديه برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في تسهيل التواصل بين المؤسسات البحثية من مختلف دول العالم وتمكين التبادل الإبداعي للأفكار اللازمة للمساعدة في النهوض بهذا المجال العلمي.
 
وشهدت الدورة الثالثة من البرنامج مشاركة عالمية كبيرة من خلال عدد الطلبات الذي وصل إلى 201 بحثا أوليا تقدم بها 710 باحثين وعلماء وخبراء ينتسبون لـ 316 مؤسسة بحثية تتواجد في 68 بلدا تتوزع على خمس قارات.. ويؤكد نجاح الدورة الثالثة على أهمية البرنامج والفرق الحقيقي الذي حققه بالفعل في تنشيط الدراسات العالمية في مجال الاستمطار.
 
وسيتم الإعلان عن مجموعة جديدة من العلماء والخبراء الموهوبين خلال حفل خاص يقيمه برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار لتقديم منحته السنوية في الدورة الثالثة.. ومن المنتظر أن يقود الفائزون بالمنحة بحوثا مبتكرة تفتح آفاقا جديدة وتدعم الجهود الكبيرة التي تقودها دولة الإمارات في هذا المجال.
 
وسيعطي تكريم هؤلاء الباحثين البارزين مزيدا من الزخم لهذه المبادرة العلمية التي استحوذت على اهتمام المجتمع العلمي حول العالم.
ومن خلال العمل كمركز تنسيق للجهود الدولية لتعزيز أمن المياه من خلال أفضل الممارسات العلمية والتعاون البحثي الفعال.. تتخذ دولة الإمارات خطوات رائدة نحو تحقيق اقتصاد مبني على المعرفة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1888 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1847 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1695 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      763 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60531 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54216 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37490 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36707 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision