Catfight... مجموعة قصص ذكية ومضحكة وساخرة

11 يونيو 2017 المصدر : تعليق 449 مشاهدة طباعة
الكوميديا السوداء معروفة لكن تبرز أيضاً الكوميديا السوداء الجامحة. يدخل فيلم Catfight (عراك النساء) في هذه الخانة.يطرح Catfight مجموعة قصص ذكية ومضحكة وساخرة، تترابط في ما بينها عبر البطلتين ساندرا أوه وآن هيشي علماً بأنهما تجعلان الأداء الأسطوري في فيلم Fist Fight (مشاجرة بالأيدي) يبدو ركيكاً. لو بدأ وودي آلن بإضافة حلقات من Raging Bull (الثور الهائج) إلى المقاطع السخيفة المرتبطة بالطبقة العليا في المدن، كان الأداء ليصبح مشابهاً.
 
بقدر ما كانت تلك الحلقات ناجحة، يتّسم عمل الكاتب والمخرج أنور توكيل بدرجة إضافية من التميّز، بدءاً من أداء نجومه المدهش.فيرونيكا (ساندرا أوه) زوجة رجل أعمال غنيّ في مدينة نيويورك يكاد يصبح أكثر ثراءً بفضل العقد الذي أبرمه لتنظيف الأنقاض التي ستنتجها الحرب الأميركية المقبلة. إنها امرأة متغطرسة وأنانية وغير متزنة وتميل إلى المبالغة في شرب النبيذ الأحمر.
 
أما آشلي (هيشي)، فترسم رسوماً متحركة لكنها ليست ناجحة في عملها. حين نشاهدها، سنفهم سبب فشل مسيرتها المهنية: تتكل آشلي على الدعم المالي من شريكتها ليزا (أليسيا سيلفرستون)، متعهدة حفلات تساعدها أحياناً في المناسبات الخاصة الفاخرة.خلال واحدة من تلك الأمسيات، تتقابل آشلي سريعة الغضب وفيرونيكا المغرورة وتتذكّران أنهما كانتا تعرفان بعضهما من أيام الجامعة. في الماضي البعيد، كانتا تستفزان بعضهما بعضاً إلى حد السخط التام وكانت كل واحدة منهما تخبر الأخرى بأن حياتها ليست ناجحة بقدر ما تدّعي.
 
تتبادل المرأتان الإهانات ثم اللكمات فتدخل واحدة منهما في غيبوبة طوال سنتين. بعد تعتيم الشاشة للحظات، تستيقظ تلك المرأة في عالم معاصر صاخب وجنوني تبدو فيه سياستنا الخارجية أسوأ من نظام الرعاية الصحية الذي يشهد تدهوراً متسارعاً. من كان ليتوقع ذلك؟تتألف القصة من خطوط ذكية متعددة وتتطور على مر ثلاثة فصول من شأنها أن تُحسّن الوضع الاجتماعي للشخصيتين أو تُضعفه.
 
دعابات مدهشة
بفضل الدقة الشديدة والدعابات المدهشة والنكات الناجحة، يتفوق توكيل على الأفكار التقليدية التي نشاهدها في الأفلام المرتبطة بالتضامن بين النساء. يُعتبر الفيلم في جوهره كوميديا مرعبة لكن تتمثل فيه الوحوش المخيفة بامرأتين متغطرستين ومتباعدتين.إنه شكل غريب من الفكاهة وقد يجد بعض المشاهدين صعوبة في استيعابه لكن سيلاحظ كل من يتقبّله أنه أسلوب مشوّق ومبتكر جداً. لذا يُعتبر هذا الفيلم جاذباً ويستحق المشاهدة ولا يمكن مقارنته بأي عمل آخر.
 
لم أفهم أهمية مشاهد العراك المفصّلة بين أوه وهيشي مع أن شجارهما الشفهي المستمر لا يُقاوَم. لا تعطي مشاهد العراك الطويلة الأثر القوي المنشود. لكن إذا أرادت (أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة) أن تقدّم في السنة المقبلة جوائز عن أفضل مشاهد خطيرة تشمل كدمات العين وتشقق الشفاه ولكم الأنف، فلا شك في فوز هذا الفيلم.إذا شاهدنا هذه السنة عملَين أو ثلاثة أعمال كوميدية تشبه هذا الفيلم المضحك جداً، سنتمكن حينها من اعتبار السنة ناجحة.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1265 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1218 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1093 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      607 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59972 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53739 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37165 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36401 مشاهده

موضوعات تهمك

18 أكتوبر 2017 تعليق 212 مشاهده
Comrade Detective يصور فصلا من الحرب الباردة
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision