Colossal... يتحول من فيلم تقليدي عن الوحوش إلى رواية فائقة ومؤثرة

13 يونيو 2017 المصدر : تعليق 1295 مشاهدة طباعة
Colossal عمل مبتكر ثائر، وطموح جداً بين أفلام الكائنات العملاقة.  يتلخص هذا الفيلم من كل حبكة وقاعدة في عالم كتابة سيناريو أفلام الوحوش الضخمة، سارداً قصته بصوت غريب خاص به.
 
يحوِّل Colossal نوع أفلام الوحوش إلى عمل ذكي على نحو قاتم، وعصري على نحو غريب، وجدي وسخيف في آن.يركّز الفيلم على دورَين رئيسين تؤديهما آن هاثواي الحائزة جائزة (أوسكار) والمخضرم في برنامج Saturday Night Live جايسون سوديكيس، علماً بأنهما يقدمان أداء مميزاً ويشكلان فريقاً مذهلاً.
 
نتعرف إلى شخصية هاثواي، غلوريا، التي تبدو بطلة ضعيفة خارجة عن المألوف، في الجهة المقابلة لكوريا الشمالية من العالم، حيث تتخبّط وسط مآسيها الخاصة. ورغم ابتسامتها المصطنعة، تخفق طموحاتها في أن تصبح كاتبة، ويفرغ حسابها المصرفي، ويطردها صديقها من شقته في مانهاتن بسبب سلوكها غير السوي.
 
بعدما تعود إلى منزل والديها القديم والفارغ في نيوهامشير، يتذكرها بتحبب زميلها في المدرسة أيام الطفولة أوسكار (سوديكيس). صحيح أن ذكرياتها عنه مبهمة، إلا أنه يسرّ كثيراً بعودتها، حتى إنه يملأ منزلها بأثاث منزل عائلته غير المستعمل، ويُلاحقها كمترصد غير مؤذٍ، ويوظفها كنادلة في حانته. لكن غلوريا لا تسعد برفقته رغم أنه مرح. ومع أنه يدفع لها الحد الأدنى للأجور فحسب، إلا أنها تستطيع استهلاك ما يحلو لها من حانته.
 
ينجح الكاتب والمخرج الإسباني ناتشو فيغالوندو في نقل قصته إلى منطقة مفاجئة من دون أن يهيم بشكل عشوائي أو يغالي في تصوير الأحداث. وهكذا تتوالى تطورات الفيلم، الذي يبتعد عن الابتذال، كما لو أنه عمل فكاهي مستقل يحملنا إلى تشابكات عاطفية بين شخصين مترابطين يعانيان عيوباً كبيرة في شخصيتهما.
 تؤدي هاثواي دور الإنسان المظلوم والمنبوذ بمهارة كما لو أنها ولدت له، في حين ينجح سوديكيس في إبراز لحظات الألم العاطفي العابرة كمنحرف.
 
عملاقان
في هذه الأثناء، نرى في دور ثانوي شيئاً كبيراً يحطّم المباني بتصرفاته الخرقاء في سيول. يناقش سكان البلدة مدلولات ذلك فيما يشاهدون أشرطة لعملاقين يظهران بسحر ساحر، ثم يختفيان كالضباب. تبدأ غلوريا أيضاً بحك رأسها، وهذه خصلة تتشارك فيها مع كائن آخر نشاهده في الفيلم، إلا أنه أكثر منها طولاً وقد يكون أكبر صورة مجازية في العالم. يعمّق هذا الكائن الروابط بين أوسكار وغلوريا بأسوأ طريقة ممكنة، سواء على الصعيد الشخصي أو بالنسبة إلى الضرر الذي يلحق بالمباني في سيول.
 
إذاً، يستخدم فيغالوندو علبة الرمل الشعبية ليبني أحد القصور الرملية الأكثر غرابة في العالم. وبذلك يحوِّل فيلماً تقليدياً عن الوحوش إلى رواية فائقة مؤثرة جداً ودراسة شخصية ممتعة وعميقة تُقدَّم مع مؤثرات خاصة ممتازة.يقوم Colossal على محور بالغ الأهمية: كم يُساء فهمنا، نحن البشر، وكم من السهل أن نتحوّل إلى كائنات مدمرة. يا لها من تجربة!

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      723 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      666 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      564 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      347 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59455 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53256 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36804 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36077 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision