أخر الأخبــــار

محمد بن زايد يؤكد فخر الإمارات بأبنائها الأبطال وشهدائها الذين حملوا رسالة محبة وخير للشعب الأفغاني تونس: سليم الرياحي يصوّب نيرانه على منظومة الحكم..! باراك أوباما، الرئيس الذي أحب الكتب..! خلافات اسرائيلية بشأن الانفصال عن الفلسطينيين ثنائيات غذائية تدمر الصحة.. بينها الشاي مع الحليب نشاطات وتعديلات في أسلوب الحياة لتحسين وظيفة الدماغ قهوة الصباح تطيل عمرك..كيف؟ سقط من أعلى برج والسبب سيلفي أخبار اليوم المصرية تكرم آل مكتوم الخيرية سيف بن زايد يلتقي وفد جامعة هارفارد عبدالله بن زايد يستقبل وزير خارجية أفغانستان لجنة مبادرات رئيس الدولة تعتمد مشاريع إنشاء 420 مسكنا للمواطنين بقيمة 500 مليون درهم بلدية مدينة أبوظبي تنظم فعالية خيرية تحت عنوان « بشائر عام الخير » في شاطئ الكورنيش بأبوظبي بلدية مدينة العين تفتتح المكتبة الثقافية التخصصية شرطة أبوظبي تكثف الرقابة بالرادارات على طريقي «أبوظبي-السلع» و«أبوظبي-العين» حاكم عجمان يستقبل القنصل العام المصري حمدان بن راشد يكرم موظفي صحة دبي المتميزين ضمن مبادرة بكم نفتخر دائرة البلدية والتخطيط تعلن عن تفعيل خدمة دفع رسوم المواقف في شارع الاتحاد بإمارة عجمان عبد الرحمن النعيمي مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان يدشن داخلياً التطبيق الذكي مستكشف عجمان مدير عام محاكم دبي يكرم المشاركين في مبادرة العائلة السعيدة

جريدة يومية - سياسية - مستقلة اسسها عام 1975

عبيد حميد المزروعى
مدير التحرير د. شريف الباسل

الموافق 22 يناير 2017






إخترنا لك

إستطلاع الرأي
كيف تقيمون الموقع الإلكتروني الجديد لجريدة الفجر؟

أسعار العملات

مواقيت الصلاة

(حسب التوقيت المحلى لمدينة ابوظبى)

أرشيف الاخبــار
الصفحة الأولى
اعلانات مبوبة
موضوعات مختارة

خمس وأربعون شمعة لدولة الاتحاد: الإمارات.. واحة نهوض في محيط مضطرب

المصدر•• الفجر حرر في 01/12/2016 | اطبع المقالة | ارسل إلى صديق | قرأت 3424 مرة

تمرّ البشرية بمفترق طرق حيث ينهار عالم قديم، ويتشكل آخر حاملا كل يوم سيلا من الأخبار القاتمة عن دول ومجتمعات إساءت إدارة هذا المنعرج الحاد من تاريخها، وتردّت في مأزق يجد ترجمته في تفاقم الأزمة الاقتصادية، ومضاعفاتها الاجتماعية، وبالتالي تداعياتها السياسية التي شرّعت الأبواب للفوضى، ممّا ضاعف منسوب الإحباط في نسيجها المجتمعي، وأدى الى اتساع دائرة الدول الفاشلة، والتحاق أسماء جديدة بقائمتها.
 
لقد استنفدت نماذج النهوض القديمة مدة صلوحيتها، ولم تعد تتماشى مع إيقاع العصر وحاجيات الشعوب المتزايدة، ولا تستجيب لتطلعاتها ، بل سجّل بعضها تراجعا رهيبا عن مكاسب سبق أن حقّقتها، وذلك لفشل منظومتها السياسية في التكيّف مع المتغيرات السريعة والدائمة للعالم من حولها، وعجزها على الاستجابة للتحديات التي يفرضها التطور، ووضع الاطر والاستراتيجيات المناسبة والكفيلة بتامين مواكبته. 
 
ولما كانت العلّة في النموذج الذي تعتمده تلك الدول في تصريف شؤونها، كان لا بد على القيادات التي تتمتع بحس استشرافي عال أن تُغيّر مفردات مقاربتها، وأساليب تعاطيها واليات عملها، وبالتالي نموذجها، وتُقيم بنيانها على أسس حديثة تستند إلى مهارات ومواهب استثنائية، ووضع مشاريع طموحة تتوازى والرهانات التي ترنو الى كسبها.
 
وهنا، ووسط هذا الركام العربي والدولي الشامل، تقف دولة الامارات العربية المتحدة درسا، وصرحا شامخا، ومثالا ناجحا، لأمّة تبحث عن ذاتها التائهة بين الخرائب والأشلاء، والانهيارات الاقتصادية والاجتماعية الجارفة، والأميّة الحضارية، والتصحر الثقافي.
 
نعم، في هذه المنطقة الاقل استقرارا على وجه المعمورة، بل في حقل ألغام مفتوح على أكثر من جبهة، وفي عالم تزلزله التحولات من كل الجهات، تقف امارات زايد الخير دليلا للباحثين عن مسلك للنجاة..
 
إن هذا الاستثناء الإماراتي ليس وليد صدفة، ولا ضربة حظ، ولا هبة من السماء، وإنما نتيجة قصة كفاح وبذل وعطاء، ونتاج رؤية وحكمة، استمدت من مخزونها الحضاري جذورها، ومن مستجدات الحاضر ومتطلباته فروعها الوارفة وثمارها اليانعة، ومن الاستشراف والتخطيط مستلزمات مستقبلها، كل هذا بانحياز كلي للفعل والإنجاز، وبدفع من قيادة تحرص على أن تفعل ما تقول، وتصنع واقعا، لا يقبل الانتكاس، ما ترسمه من برامج وخطط.  
 
البذرة الأولى لهذه الروح البناءة والخلاقة التي أعلت من قيمة الفعل والعمل، كانت من زرع مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، وباني نهضتها الحديثة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي وضع مع صفوة من المؤسسين ركائز دولة الاتحاد وأعمدتها، دولة أرادوها حديثة في بنائها ومفردات مؤسساتها والقيم التي تحكمها، دولة تمتلك مقومات النهوض والسيادة والانخراط في العصر وكسب شروط خوض مغامرته الحضارية، دولة تتحقق فيها إنسانية الإنسان، وتتأكد فيها الذات الاماراتية المعتزة بثوابتها الحضارية، والمنفتحة على الأفق الانساني الأرحب، دون تعصب أو انغلاق.
 
ومن هذا المنطلق، كانت معالم الطريق واضحة، والمقاربة المعتمدة مكتملة العناصر والآليات، مقاربة قامت على مشروع تنموي شامل لا يغلّب بعدا على آخر، توحّد فيه الاقتصادي بالاجتماعي، والمعرفي بالعلمي والثقافي، والكل في نسق متناغم، وسمفونية واحدة، عنوانها سعادة المواطن الإماراتي ورفاهه، ومناعة الوطن واستقراره، وطن للجميع تتجسد فيه قيمة المواطنة واقعا في أدق تفاصيلها وأبسطها، ويلمسها المواطن في حياته اليومية.
 
ولا شك أن المؤشرات، والتصنيف الدولي للإمارات في مجال التنمية البشرية وغيرها من المجالات، تؤكد ضخامة المنجز وسلامة البناء، بناء جعل النموذج الاماراتي متفردا، حيث السلم الأهلي قاعدة هذا البناء في محيط مضطرب، وحيث الإنسان المتسلح بالعلم والمعرفة هو الغاية والأداة في كل ما يوضع من برامج ومشاريع وسياسات، وحيث التسامح تاج الفضائل، والتعايش صورته الحية، والانفتاح والقبول بالاختلاف سدا منيعا ضد نوازع التطرف والتعصب، وتيارات التحجر والانغلاق.
 
ولما كانت السياسة الخارجية هي الوجه الآخر للسياسة الداخلية، كان لا بد أن تترك واحة الأمن والسلام والرفاه، بصماتها في الفعل الدبلوماسي للدولة حيث يشهد الجميع اليوم، شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، بأن دبلوماسية دولة الإمارات من أبرز الفاعلين في نصرة السلم العالمي وتعزيزه ، ورقم صعب في المعادلة الدولية، وطرف أساسي في ايجاد الحلول للقضايا الإقليمية والدولية الطارئة والمزمنة، وقاطرة لتكريس التضامن بين الشعوب والأمم، وتنظيم العلاقات بين مكونات المجتمع الدولي على أساس القيم الانسانية الخالدة، وعلى ارضية التعاون بعيدا عن منطق الهيمنة والصراع والصدام.
 
وإنّ تلفّت اليوم تجد الراية الإماراتية خفّاقة في كل محفل دولي يطرح معالجة أعقد الملفات العالمية يطلب سداد رؤيتها القائمة على انحياز دبلوماسيتها المطلق للعدل والقانون الدولي كمرجعية وحيدة لحلّ النزاعات.
 
أما عربيا، فلا أحد يجادل في أن دولة الامارات بقيت على عهد مؤسسها، وفية لعروبتها، منتصرة لقضاياها، حريصة كل الحرص على الأمن القومي العربي في مفهومه الشامل، مسخّرة كل إمكاناتها المادية والبشرية دفاعا عن النظام الإقليمي العربي، ساعية بكل جهد لترميم ما تداعى منه، والى إطفاء الحرائق المندلعة في بعض مكوناته، ومقدمة الدعم السخي لما انهار من اقتصادياته.
 
خمسة وأربعون عاما مرت على البذرة الأولى لدولة الاتحاد، ولكن المنجز العملاق الماثل اليوم أمام أنظار عالم مندهش ومنبهر، لا يشي بقصر المدة في مقياس تاريخ الدول والأمم، وهنا وجه اخر للمعجزة الإماراتية في زمن يتميز بانهيار دول وتفكك أخرى تفوقها من حيث الحجم الجغرافي والديموغرافي، ومن حيث الموارد المادية والطبيعية، معجزة اقتصادية ومعرفية وثقافية وتربوية وعلمية غير مسبوقة، أهلت جميعها دولة الامارات إلى أن تدق أبواب كوكب المريخ بقوة وأن تتحول إلى مركز حضاري كان حلما مجهضا لأجيال من العرب، وها أن الإماراتيين يشيدون ويعلون بنيانه في زمن قياسي، وفي ظرف إقليمي ودولي استثنائي، بعد أن منحوهم التجربة الوحدوية الوحيدة الناجحة، وحدة تزداد رسوخا يوما بعد يوم، وخلّصوهم من عقدة التجارب الفاشلة وما خلّفته من احباطات.
 
لا تسألوا  لماذا وكيف.. لأن من واصلوا المسيرة وقيادة السفينة.. كانوا خير خلف لخير سلف..  
      كل عام ودولة الامارات بألف خير.. 
 


اضف تعليق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.