أخر الأخبــــار

محمد بن زايد يؤكد فخر الإمارات بأبنائها الأبطال وشهدائها الذين حملوا رسالة محبة وخير للشعب الأفغاني تونس: سليم الرياحي يصوّب نيرانه على منظومة الحكم..! باراك أوباما، الرئيس الذي أحب الكتب..! خلافات اسرائيلية بشأن الانفصال عن الفلسطينيين ثنائيات غذائية تدمر الصحة.. بينها الشاي مع الحليب نشاطات وتعديلات في أسلوب الحياة لتحسين وظيفة الدماغ قهوة الصباح تطيل عمرك..كيف؟ سقط من أعلى برج والسبب سيلفي أخبار اليوم المصرية تكرم آل مكتوم الخيرية سيف بن زايد يلتقي وفد جامعة هارفارد عبدالله بن زايد يستقبل وزير خارجية أفغانستان لجنة مبادرات رئيس الدولة تعتمد مشاريع إنشاء 420 مسكنا للمواطنين بقيمة 500 مليون درهم بلدية مدينة أبوظبي تنظم فعالية خيرية تحت عنوان « بشائر عام الخير » في شاطئ الكورنيش بأبوظبي بلدية مدينة العين تفتتح المكتبة الثقافية التخصصية شرطة أبوظبي تكثف الرقابة بالرادارات على طريقي «أبوظبي-السلع» و«أبوظبي-العين» حاكم عجمان يستقبل القنصل العام المصري حمدان بن راشد يكرم موظفي صحة دبي المتميزين ضمن مبادرة بكم نفتخر دائرة البلدية والتخطيط تعلن عن تفعيل خدمة دفع رسوم المواقف في شارع الاتحاد بإمارة عجمان عبد الرحمن النعيمي مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان يدشن داخلياً التطبيق الذكي مستكشف عجمان مدير عام محاكم دبي يكرم المشاركين في مبادرة العائلة السعيدة

جريدة يومية - سياسية - مستقلة اسسها عام 1975

عبيد حميد المزروعى
مدير التحرير د. شريف الباسل

الموافق 20 يناير 2017






إخترنا لك

إستطلاع الرأي
كيف تقيمون الموقع الإلكتروني الجديد لجريدة الفجر؟

أسعار العملات

مواقيت الصلاة

(حسب التوقيت المحلى لمدينة ابوظبى)

أرشيف الاخبــار
الصفحة الأولى
اعلانات مبوبة
أخبار عربية و دولية
كوريا الشمالية والصين ... عندما يواجه دونالد ترامب حرائق الواقع..!

في العشرين من يناير، سينتقل دونالد ترامب من العالم الافتراضي إلى الواقعي

المصدر•• الفجر - بيير حسكي – ترجمة خيرة الشيباني حرر في 10/01/2017 | اطبع المقالة | ارسل إلى صديق | قرأت 128 مرة

  • سيواجه ترامب أزمة دولية سواء تعلق الامر بدول تريد اختبار الادارة الجديدة أو بسبب قرارات الرئيس الجديد
  • سيكون اختبار القدس الاختبار الحقيقي لطريقة ترامب في الحكم
  • لن تكون روسيا أول لغم ينفجر في وجه ترامب رغم انها في قلب العديد من الأزمات الدولية
  • كوريا الشمالية والصين وايران والقدس ازمات قابلة للانفجار سريعا في وجه البلدوزر الامريكي 
  • لا شيء يسمح حقا يتوقّع كيف سيتصرّف ترامب عندما يصطدم بأول أزماته الدولية
  • بكين تخيّر ترامب بين الزهور والعصا الغليظة اذا ما تمسّك بالحرب التجارية
في العشرين من  يناير، سينتقل دونالد ترامب من العالم الافتراضي إلى الواقعي. فمنذ انتخابه في الثامن من نوفمبر، والرئيس المنتخب للقوة الاولى في العالم، يُسلّي المعمورة أو يرعبها من خلال تغريداته التي لا تأثير لها ما لم يمسك بمقود القيادة. وفي غضون أيام قليلة،سيتحوّل دونالد ترامب - والعالم – من عصر الى عصر. لا شيء في سلوك الرئيس المنتخب المتقلّب، أو حتى في سلسلة التعيينات في المناصب الرئيسية التي تستدعي مصادقة مجلس الشيوخ، لا شيء، يسمح حقا يتوقّع كيف سيتصرّف دونالد ترامب عندما يواجه أول أزماته دولية. إنّ “القائد العام” تحت تصرّفه أول جيش في العالم، وأكبر شبكة تحالفات، واقتصاد قوي، ولكن كيف ستكون عقيدته للتدخل، وخصوصا، كيف سيتصرف في اول اختبار حارق حقا؟ الإجابة على هذه الأسئلة لا تخص الولايات المتحدة فقط، وإنما حلفاءها، مثل فرنسا، الذين سيعانون من العواقب، ان لم يُجبروا على التدخل عبر لعبة التحالفات.
 
وعلى الرغم من انعزاليته النسبية، لا شك أن دونالد ترامب سيواجه بسرعة كبيرة أزمات دولية تتطلب تدخل الولايات المتحدة بشكل او بآخر، سواء تعلق الامر بدول تريد اختبار الادارة الجديدة، أو بسبب قرارات الرئيس الجديد.  ودون الدخول في التّخييل السياسي، ملعبان للتحرك اين يمكن لدونالد ترامب مواجهة أزمات محتملة: آسيا والشرق الأوسط.
 
الاختبارالاول:
 كوريا الشمالية
 تمتلك كوريا الشمالية جميع العناصر لتكون واحدة من هذه “الاختبارات”، ليس فقط لأن هناك أوجه تشابه بين دونالد ترامب وكي جونغ أون، وريث “عرش” بيونغ يانغ: تسريحة الشعر المميذزة، ونزوع قوي لمسرحة الأحداث، وطبع سمته استحالة توقّع ردود فعله ... الأزمة قابلة للانفجار أساسا لأنّ كوريا الشمالية أعلنت أنها تستعد لاختبار صاروخ باليستي عابر للقارات برأس نووي قادر على ضرب الاراضي الامريكية. ردّ دونالد ترامب على الفور بتغريدة: “هذا لن يحدث”، مشيرا إلى أن ذلك سيُمنع بكل الوسائل، بما في ذلك، الوسائل العسكرية. وللذين قد يرون في موقف كيم جونغ أون مجرد خدعة، نذكّر أن كوريا الشمالية أثبتت مرارا وتكرارا قدرتها النووية وذلك بالقيام بخمسة اختبارات أكدتها مراكز الرصد الدولية، وربما في حوزتها مخزون من عدة رؤوس حربية نووية. كما أثبت البلد أيضا، تقدّمه في مجال الصواريخ بعيدة المدى. وقد بنت سلالة كيم بقاء سلطتها على مدى سيطرتها على أدوات الردع العسكري - الحد الأدنى-، وعلى ابتزاز نظام استثنائي وبلا ضمير كابح.
 
و” هذا لن يحدث”، الصادرة عن ترامب قد يسهل قولها على تويتر، ويستعصي في الحياة الحقيقية. ان الخيار العسكري ممكن من الناحية التقنية - قصف مراكز البحوث ومواقع إطلاق سبق ان تم تحديدها من قبل وكالة المخابرات المركزية- خصوصا أن الولايات المتحدة لديها قواعد عسكرية في الجارتين كوريا الجنوبية واليابان. ولكن يجب أن لا ننسى عنصرا أساسيا: الصين، التي رغم كرهها للنظام الكوري الشمالي، لا تزال تلعب دور حاميه وعرّابه ، لأسباب جيواستراتيجية واضحة إذا ما نظرنا الى خريطة آسيا.
 
ترامب والصين: 
لعبة خطيرة جدا
لا تريد الصين أن ترى زوال نظام يمنع اعادة توحيد كوريا، وخطر رؤية قوات امريكية متمركزة على حدودها الشمالية الشرقية. وتبقى بيونغ يانغ بيدقا في الاستراتيجية الآسيوية لبكين، التي لن تسمح للولايات المتحدة بتدمير النظام الكوري الشمالي من دون موافقتها المسبقة، وهي موافقة مستبعدة.
يبقى التفاوض، ولكن، هنا أيضا، لن تقبل بكين، زعيمة مجموعة الاتصال حول كوريا الشمالية، التي تضم الولايات المتحدة، لن تقبل ان يتم تجاهلها أو تهميشها في النهج الدبلوماسي. غير انه في واحدة من تغريداته، انتقد دونالد ترامب الصين، التي حسب رأيه، حصدت الفوائد الاقتصادية من دون ان تعطي اي شيء على جبهة الضغوطات على كوريا الشمالية. وإذا كان حقا يريد منع كوريا الشمالية من اكتساب القدرة على ضرب الأراضي الأمريكية، وبالتالي وضع الولايات المتحدة تحت تهديد دائم من “دولة مارقة”، سيكون على دونالد ترامب التعامل مع بكين، بطريقة أو بأخرى. فهل سيسلك هذه الطريق ...
 
الاختبار الثاني: القدس
المدينة المقدسة ثلاث مرات، اذ يجلّها المسيحيون واليهود والمسلمون، تملك كل مواصفات القنبلة الموقوتة التي دونالد ترامب بصدد العبث بها. ومثل جميع الرؤساء الذين سبقوه، وعد الرئيس المنتخب بنقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ولكن خلافا لأسلافه، يبدو مصمّما على القيام بذلك. فقد عيّن سفيرا في إسرائيل ديفيد فريدمان، المناصر لنقل السفارة، والمؤيد للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بالذات تلك التي سمحت إدارة أوباما بإدانتها في مجلس الأمن الدولي.
 
 وقد حذر كل من جون كيري، وزير خارجية باراك أوباما، وممثلين عن السلطة الفلسطينية، والدول المجاورة، من أنّ نقل دونالد ترامب للسفارة، قد يؤدي الى انفجار العنف في منطقة تشهد فائضا منه. ولعل الهجوم الانتحاري بشاحنة ، والذي أسفر عن مقتل أربعة جنود، جاء  صدى لتلك التحذيرات. والسؤال هو في نفس الوقت رمزي وسياسي. نصت خطة التقسيم الاممية لفلسطين المستعمرة البريطانية حينها عام 1948 والتي وُلدت منها إسرائيل، على “الوضع الدولي” لمدينة القدس. وقرر الرفض العربي لهذه الخطة والحرب التي تلت خلاف ذلك: اعتبرت إسرائيل القدس الغربية عاصمة لها عام 1949، ثم “وحّدت” المدينة بعد احتلالها للجزء الشرقي، خلال حرب يونيو 1967. عاصمة “موحدة” و”أبدية” لإسرائيل، تبقى القدس بالنسبة للشرعية الدولية، ارضا محتلة في جانبها الشرقي، وهذا ما اكده قرار مجلس الأمن الاخير. والى اليوم، لم تتجرأ أي دولة كبرى على كسر القاعدة، وظلت السفارات في تل أبيب، بينما تهتم القنصليات في القدس بالجانب الفلسطيني. وبإعلان عزمه الخروج عن الوضع القائم ، يأخذ دونالد ترامب على عاتقه مسؤولية خطر اندلاع حريق لا يمكن السيطرة عليه. اذ ان الفلسطينيين لن يقبلوا دون رد فعل، بقرار رمزي بالتأكيد، لكنه يذهب في اتجاه فرض الأمر الواقع الإسرائيلي على الأراضي المحتلة، وسيُعتبر ذلك”استفزاز” في العالمين العربي والإسلامي. فهل سيتّبع دونالد ترامب طريق اسلافه، بما فيهم اكبر حلفاء إسرائيل، الذين قدروا انه اكثر حكمة عدم ارتكاب هذا الخطر والمحظور؟ أم أنه سيُبقى على تعنّته وفعل ما يقرّره؟ سيكون الاختبار الحقيقي لطريقته في الحكم.
 
الاختبار الثالث: 
حرب تجارية مع الصين
بكين، وبشكل جليّ، هي في مرمى نار دونالد ترامب، اذا ما اصدرنا حكمنا فقط من خلال عدد التغريدات العدائية التي خصصها لهذا البلد ، المقياس الدبلوماسي الوحيد الموثوق فيه، في هذه المرحلة، من مزاج الرئيس المنتخب. اعتراضاته عديدة، ولكن يمكن تلخيصها تحت تهمة عامّة وهي استفادتها بجشع من المرحلة الأخيرة من العولمة الاقتصادية على حساب الولايات المتحدة الأمريكية، الموضوع الرئيسي في الحملة الانتخابية الامريكية. فمع ما يقارب 500 مليار دولار من الصادرات السنوية للولايات المتحدة، وفائضا تجاريا قويا، اصبحت الصين الهدف الرئيسي لرئيس نبضات قلبه حمائيّة. ولا شك ان بعض التعيينات في الإدارة الامريكية المقبلة، اثارت مخاوف الصين: بيتر نافارو، أستاذ الاقتصاد ومؤلف العديد من الكتب الحارقة ضد الصين، وفي غلاف احدها صورة خنجر في ألوان الصين مزروع في قلب الولايات المتحدة، عُيّن في منصب رئيس المجلس الوطني للتجارة بالبيت الأبيض الذي تم إنشاؤه حديثا. وروبرت لايتهايزر ، من قدماء إدارة ريغان ، هو ايضا من المنتقدين الاشدّاء لبكين، تولى منصب ممثل للتجارة الخارجية، الذراع الضاربة للإدارة الامريكية في المفاوضات التجارية. وفي مواجهة التهديدات بفرض ضرائب على المنتجات الصينية المستوردة - تحدث بيتر نافارو في يوليو الماضي عن نسبة 45 بالمائة ... - رفعت بكين صوتها، وفي لغة مجازيّة شديدة الوضوح، كتبت الصحيفة الرسمية الصادرة باللغة الإنجليزية “تشاينا ديلي”، وتُقرأ من طرف مجتمع الأعمال الأجانب، الأسبوع الماضي: “هناك ارضية من الزهور حول وزارة التجارة في بكين، ولكن هناك أيضا عصا غليظة وراء الباب، وكلاهما ينتظر الأمريكان». وتريد بكين ان تجعل من الشركات الأمريكية، التي استثمرت عشرات المليارات من الدولارات في الصين منذ عقدين، ولا ترغب في ان ترى حربا تجارية تندلع، ان تجعل منها حليفا لتمرير رسالتها الى ادارة ترامب. علما ان حياة هذه الشركات، كانت قد تدهورت نسبيا في السنوات الأخيرة، وقد تصبح صعبة جدا في حالة التصعيد الضريبي أو اللفظي بين اكبر اقتصادين في العالم. ولكن الأسوأ ليس مؤكدا دائما، فاذا كان هناك موضوع تُنتظر فيه “البراغماتية” المزعومة لدونالد ترامب، “صانع الاتفاقات”، كما تباهى طوال حملته، فهو التجارة مع الصين دون ان يمنع ذلك من ان تخضع العلاقات التجارية الامريكية الصينية للمراجعة.
 
الاختبار الرابع: إيران
 آخر البقع الساخنة الكبيرة في هذه القائمة الأولى، إيران، التي نعلم، انها من بين الأهداف الرئيسية لدونالد ترامب، والذي لم يتوقف عن شجب الاتفاق النووي مع طهران، وأحاط نفسه بعسكريين عُرفوا بعدائهم للجمهورية الإسلامية.فما الذي سيفعله دونالد ترامب إذا ما قرر الحرس الثوري، الجناح المتطرف لنظام الملالي، “اختبار” الرئيس الجديد؟ علينا أن نتذكر أنه قبل عام بالضبط، القى الحرس الثوري القبض على سفينتين أميركيتين غامرتا بدخول المياه الاقليمية الايرانية. 
 
وتم تصوير مارينز البحرية الامريكية وإهانتهم قبل أن يطلق سراحهم بعد مفاوضات أجراها الشركاء في الاتفاق النووي، جون كيري ونظيره الايراني جواد ظريف. هذا الأحد، أطلقت البحرية الأمريكية النار على أربعة مراكب سريعة للحرس الثوري اقتربت جدا من سفنها في الخليج ، وهو حادث يتكرر، وهناك خطورة في ان يتضاعف بعد 20 يناير. يحلم الجناح المتشدد في النظام الايراني بالحفاظ على أفضل أعدائه، الشيطان الأكبر الأمريكي ، كاسمنت لما تبقى من الثورة الإسلامية، ويود أن يرى هزيمة الرئيس حسن روحاني، وهو إصلاحي، في الانتخابات الرئاسية مايو المقبل، والذي سمح بالانفتاح على الغرب. غير ان دونالد ترامب، بمعارضته الشرسة للنظام الإيراني، يمكن، دون ارادته، مساعدة المتطرفين الإيرانيين في محاولتهم لاستعادة التفوق على رئيس “باع” للرأي العام علاقات اقل توترا مع بقية العالم. لكن دونالد ترامب غير عابئ بالتعقيدات الفارسية التي تجعل الحكومة غير مسيطرة على المغامرات الخارجية للنظام الإيراني، وخاصة في سوريا والعراق، ويجد نفسه في صراع اصمّ مع الأجهزة الأمنية. وهناك فترة حساسة ستستمرّ حتى الانتخابات الرئاسية الإيرانية، التي ستقرر مستقبل العلاقات بين إيران والغرب.
 
 ويحاول الأوروبيون لعب دور القوة المهدئة، كما تبيّنه الزيارة القادمة لوزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرولت إلى طهران، وتسليم أول طائرة من طراز إيرباص للناقلة الوطنية الإيرانية، وهي من “الأرباح” النادرة للاتفاق النووي في نظر الإيرانيين. يغيب عن هذه القائمة بلد ، روسيا فلاديمير بوتين، على الرغم من أنه يبدو في قلب العديد من الأزمات الدولية اليوم، من حدود أوروبا الشرقية الى قلب الشرق الأوسط. وإذا كنا هنا أيضا لا أحد يعرف تماما ما يمكن توقعه، فان موقف الرئيس المنتخب في الأسابيع الأخيرة، يشير إلى أنه ليس من الجانب الروسي يمكن أن نتوقع اندلاع أول أزمة بل على العكس.وفي انتظار العشرين من يناير، يمكن لدونالد ترامب التمتع بآخر تغريداته كرئيس منتخب، اي الدبلوماسية الافتراضية من دون مخاطر كبيرة.

اضف تعليق