أخر الأخبــــار

محمد بن زايد يؤكد فخر الإمارات بأبنائها الأبطال وشهدائها الذين حملوا رسالة محبة وخير للشعب الأفغاني تونس: سليم الرياحي يصوّب نيرانه على منظومة الحكم..! باراك أوباما، الرئيس الذي أحب الكتب..! خلافات اسرائيلية بشأن الانفصال عن الفلسطينيين ثنائيات غذائية تدمر الصحة.. بينها الشاي مع الحليب نشاطات وتعديلات في أسلوب الحياة لتحسين وظيفة الدماغ قهوة الصباح تطيل عمرك..كيف؟ سقط من أعلى برج والسبب سيلفي أخبار اليوم المصرية تكرم آل مكتوم الخيرية سيف بن زايد يلتقي وفد جامعة هارفارد عبدالله بن زايد يستقبل وزير خارجية أفغانستان لجنة مبادرات رئيس الدولة تعتمد مشاريع إنشاء 420 مسكنا للمواطنين بقيمة 500 مليون درهم بلدية مدينة أبوظبي تنظم فعالية خيرية تحت عنوان « بشائر عام الخير » في شاطئ الكورنيش بأبوظبي بلدية مدينة العين تفتتح المكتبة الثقافية التخصصية شرطة أبوظبي تكثف الرقابة بالرادارات على طريقي «أبوظبي-السلع» و«أبوظبي-العين» حاكم عجمان يستقبل القنصل العام المصري حمدان بن راشد يكرم موظفي صحة دبي المتميزين ضمن مبادرة بكم نفتخر دائرة البلدية والتخطيط تعلن عن تفعيل خدمة دفع رسوم المواقف في شارع الاتحاد بإمارة عجمان عبد الرحمن النعيمي مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان يدشن داخلياً التطبيق الذكي مستكشف عجمان مدير عام محاكم دبي يكرم المشاركين في مبادرة العائلة السعيدة

جريدة يومية - سياسية - مستقلة اسسها عام 1975

عبيد حميد المزروعى
مدير التحرير د. شريف الباسل

الموافق 20 يناير 2017






إخترنا لك

إستطلاع الرأي
كيف تقيمون الموقع الإلكتروني الجديد لجريدة الفجر؟

أسعار العملات

مواقيت الصلاة

(حسب التوقيت المحلى لمدينة ابوظبى)

أرشيف الاخبــار
الصفحة الأولى
اعلانات مبوبة
منوعات

الشعور غير المنطقي بالذنب يمنعنا من رؤية الإيجابيات في حياتنا

حرر في 11/01/2017 | اطبع المقالة | ارسل إلى صديق | قرأت 33 مرة

 (كان علي أن أتصرف بطريقة مختلفة...)، (كان علي أن أقول شيئاً آخر)... كثيراً ما نردد هذه الكلمات في سرنا. يكون شعورنا الداخلي بالذنب قوياً أحياناً لدرجة تمنعنا من تقدير ما تقدمه لنا الحياة. فماذا لو تحررنا من الشعور بالذنب وبدأنا بالاستمتاع بحياتنا؟
 
 هل يشعر جميعنا بالذنب؟ بالتأكيد. يقول أحد المحللين النفسيين: (الشعور بالذنب هو الشعور الاكثر انتشاراً في العالم. يواجه الانسان منذ نعومة أظفاره حقيقة كونه ضعيفاً ومحدود القدرات أمام الصعوبات والمشاكل...). تستند آلية الشعور بالذنب إلى هذا الشعور المتخيل بالإخفاق والفشل أو إلى الخوف من الفشل في الأداء. علينا هنا أن نميز بين الشعور الحقيقي بالذنب المستند إلى قيامنا بخطأ فعلي كالتصرف بإهمال أو التفوه بكذبة ما، وبين الشعور بالذنب الذي لا يستند إلى فعل حقيقي، بل إلى فكرة متخيلة مفادها أنه كان علينا التصرف بشكل مختلف أو كان علينا قول ما لم نقله أو فعل ما لم نفعله. الشعور الحقيقي بالذنب أمر صحي وطبيعي، لأنه يعمل كالشرطي الداخلي الذي يحثنا على فعل الصواب. أما الشعور غير المنطقي بالذنب والذي يستند إلى خطأ متخيل، فهو يمنعنا من رؤية الإيجابيات في حياتنا.
 
صعوبات
فلنتقبل عدم قدرتنا على التغلب على جميع الصعوبات. تستند آلية الشعور بالذنب إلى تناقض غريب. فهو من جهة نتيجة لشعورنا بالضعف، وهو من جهة أخرى نتيجة لإحساسنا الداخلي بالقوة المطلقة. هذا على الاقل ما يؤكده أحد العلماء النفسيين، إذ يصرح: (الشعور بالذنب الذي يتبلور في غياب أي خطأ فعلي يستند في الحقيقة إلى اعتقادنا بأننا نملك قدراً كبيراً من القوة والقدرات، بينما هذا غير صحيح).
 
 وهو يأخذ على سبيل المثال الشعور بالذنب الذي يشعر به عدد كبير من النساء اللوتي يرسلن أبناءهن للمرة الأولى إلى الحضانة أو إلى بيت المربية. يقول العالم النفسي: (تفكر تلك النساء بأنه سيكون من الأفضل لأطفالهن أن يبقوا معهن طوال الوقت، ويشعرن بالذنب لعدم تمكنهن من إبقائهم إلى جانبهن. 
 
ولكن في الحقيقة ليس ثمة ما يثبت أن بقاء الأطفال مع أمهاتهم طيلة الوقت سيكون أفضل لهم من الذهاب إلى الحضانة أو عند المربية. تكمن المشكلة الحقيقية هنا في أن النساء يدركن فجأة أن الأطفال بدأوا يبتعدون عنهن. هن يحاولن إقناع أنفسهن بأنهن وحدهن مسؤولات عن تربية أطفالهن، إلا أن الواقع مختلف).
 
هذا لا يعني على أي حال أن نشعر بالذنب لشعورنا بالذنب، لأن هذا سيؤدي إلى شعورنا بمزيد من الذنب!يقول أحد المحللين النفسيين: (علينا أن نتعامل مع الشعور بالذنب بطريقة إيجابية، وذلك بأن نتقبله ونسعى إلى أن نفهم ما يحاول قوله لنا عوضاً عن كبته. حينها فقط، يمكننا أن نطرح أسئلة أكثر عمقاً ونجد إجابات أكثر دقة من تلك التي تخطر في بالنا بشكل عفوي حين نشعر بالذنب. تساعدنا رؤية الأمور من هذا المنظار على ترك الشعور بالذنب خلفنا والتطلع إلى المستقبل).
 
نصائح
• لا تخلطوا بين الشعور بالخزي والشعور بالذنب.
هما شعوران مختلفان ولهما آليات عمل مختلفة، ولكنهما يمكن أن يتعايشا ويتواجدا معاً. نشعر بالخزي حين لا نتوافق مع الأعراف الاجتماعية السائدة أو في حال كانت نظرة المجتمع إلينا سلبية.  يمكن مثلًا أن يشعر الإنسان بالخجل من مستواه الاجتماعي أو من فقره. أما الشعور بالذنب فهو مرتبط بما يفعله أو بما لم يفعله. مثلاً، يمكن للإنسان أن يشعر بالذنب لأنه لم يعط المال لمتسول رآه في الطريق، أو لأنه نسي أن يتمنى عيد ميلاد سعيداً لأحد أصدقائه، أو لأنه فضل أن يخرج مع أصدقائه عوضاً عن المشاركة في عشاء عائلي... الطريقة المثلى للتفريق بين الشعورين هي بأن نعدد الأحداث التي شعرنا خلالها بالسوء ونفرق بين تلك التي نتجت من أمر قمنا أم لم نقم به، وتلك المتعلقة بنظرة الآخرين إلينا والإزعاج الذي تسببه لنا.
 
• أرصدوا الأشخاص الذين يميلون إلى إشعار الآخرين بالذنب.
يوجد من حولنا كثير من الأشخاص البارعين في التملص من مسؤولياتهم الشخصية وجعلنا نشعر بأننا نحن المسؤولون عن الأخطاء التي يرتكبونها. كذلك كثيراً ما نكون ضحايا توبيخ الآخرين لنا بكلام يهدف إلى إشعارنا بالذنب. من منا لم يسمع من قريب له كلاماً يحمله مسؤولية أمر لا يد له فيه. من منا لم يسمع تصريحاً مثل (أنت تثير غضبي)، بينما ما يجب أن يقال فعلاً هو: (أنت مسؤول عن الغضب الذي أشعر به والذي يضايقني). في كل الأحوال، علينا أن نركز دوماً على (الأنا) وليس على (الأنت) كي نتمكن من التعبير عما نشعر به عوضاً عن توجيه اللوم إلى الآخرين. كذلك علينا أن نكون قادرين في حال التعرض للوم أن نأخذ مسافة كافية لنفهم الأسباب الكامنة خلف التوبيخ  الذي يهدف إلى التلاعب بنا، ما يسمح لنا بتجنب تأثيراته السلبية. حين تسمعون في المرة المقبلة كلاماً مشابهاً لـ: (بسببك لن أتمكن من فعل كذا) أو (من دونك لن يكون الأمر مثيراً للاهتمام)، بإمكانكم أن تردوا بالقول: (هذه طريقتك أنت في النظر إلى الأمور. فهمت ما قلته، ولكني لست المسؤول عن خيبة أملك، عن مخاوفك...).
 
• تحملوا مسؤولية قراراتكم.
من المفارقات الغريبة أن الشعور بمسؤوليتنا المباشرة حيال القرارات التي نتخذها يساعدنا على أن نتقبل ما لا يمكن لنا تغييره. فنحن نعرف أن تبعات القرارات التي نتخذها ليست كلها تحت سيطرتنا وأننا غير قادرين على التحكم بالأمور كافة. حتى التصرف بنية سليمة يمكن أن يتسبب بالعذاب للآخرين. يؤدي إدراكنا لهذه الحقيقة إلى جعلنا نعي محدودية قدراتنا. فلنأخذ مجدداً مثال النساء اللواتي يتركن أولادهن في الحضانة أو عند المربية. هن يشعرن بالذنب لأنهن يفكرن أن بقاء الأطفال معهن طوال الوقت هو الأفضل لهم. ولكن هل هذا صحيح فعلاً؟ الإجابة الموضوعية عن هذا السؤال هي أن لا أحد يعرف على وجه اليقين. قد يكون بقاء الأطفال مع أمهاتهم أمراً جيداً جداً، كما أنه قد يكون أقل فائدة لهم من وجودهم مع أقرانهم من الأطفال. يساعد إدراك هذا الأمر على التحرر من الشعور بالذنب.
 
• العلاقات مسؤوليات مشتركة.
نحن مسؤولون مئة بالمئة عن أفعالنا وأقوالنا. في المقابل، نتشارك المسؤولية في علاقاتنا مع أطراف العلاقة الآخرين. أطراف العلاقة كلهم مسؤولون عن نوعية العلاقة وما يمكن أن تصل إليه. مثلاً، حين توبخ الأم ولدها على عدم ترتيب غرفته، تكون مسؤولة عن رد فعلها ولكن الجو العام في البيت الذي نتج من هذه المشادة هو مسؤولية كل من الأم وابنها. 
يساعدنا إدراكنا هذه الحقيقة أن نرى الأمور بشكل أكثر موضوعية.
 
• اكتشفوا الفوائد المخفية للشعور بالذنب.
يقول أحد المحللين النفسيين: (ثمة فوائد مخفية للشعور بالذنب. أسمي هذا (التعادل السلبي في  المباراة). مثلاً، إن تخلف شخص ما عن الذهاب لرؤية جده كي يمضي الوقت مع أصدقائه، فإن شعوره بالذنب يساعده على تجنب لوم نفسه، ما يؤدي إلى وضع يشابه التعادل السلبي في المباراة. فهو لم يذهب لرؤية جده، ولكن بما أنه قد شعر بالذنب، ما عاد عليه أن يلوم نفسه على عدم الذهاب). نستخدم أحياناً الشعور بالذنب كي نحمي أنفسنا. فلنعترف بذلك!
 
• السماح لأنفسنا بالاستمتاع بالحياة.
كثيراً ما نشعر بالذنب حين نهم بالاستمتاع بأمر ما. (ها أنا أشتري سروالاً جديداً، بينما ثمة أطفال بثياب ممزقة). (ها أنا أذهب إلى السينما مع زوجي دون أن أدعو أختي التي تقبع في البيت وحدها)... استبدل (استبدلي) هذه الجمل الداخلية التي تشعرك بالذنب بجملة (هذا مسموح): (مسموح أن أشتري سروالاً جديداً)، (مسموح أن أستمتع بالذهاب مع زوجي الى السينما)... حين نحدث أنفسنا بهذا الشكل، نكف عن الشعور بالذنب لاستمتاعنا بما تقدمه الحياة.  

اضف تعليق