أخر الأخبــــار

محمد بن زايد يؤكد فخر الإمارات بأبنائها الأبطال وشهدائها الذين حملوا رسالة محبة وخير للشعب الأفغاني تونس: سليم الرياحي يصوّب نيرانه على منظومة الحكم..! باراك أوباما، الرئيس الذي أحب الكتب..! خلافات اسرائيلية بشأن الانفصال عن الفلسطينيين ثنائيات غذائية تدمر الصحة.. بينها الشاي مع الحليب نشاطات وتعديلات في أسلوب الحياة لتحسين وظيفة الدماغ قهوة الصباح تطيل عمرك..كيف؟ سقط من أعلى برج والسبب سيلفي أخبار اليوم المصرية تكرم آل مكتوم الخيرية سيف بن زايد يلتقي وفد جامعة هارفارد عبدالله بن زايد يستقبل وزير خارجية أفغانستان لجنة مبادرات رئيس الدولة تعتمد مشاريع إنشاء 420 مسكنا للمواطنين بقيمة 500 مليون درهم بلدية مدينة أبوظبي تنظم فعالية خيرية تحت عنوان « بشائر عام الخير » في شاطئ الكورنيش بأبوظبي بلدية مدينة العين تفتتح المكتبة الثقافية التخصصية شرطة أبوظبي تكثف الرقابة بالرادارات على طريقي «أبوظبي-السلع» و«أبوظبي-العين» حاكم عجمان يستقبل القنصل العام المصري حمدان بن راشد يكرم موظفي صحة دبي المتميزين ضمن مبادرة بكم نفتخر دائرة البلدية والتخطيط تعلن عن تفعيل خدمة دفع رسوم المواقف في شارع الاتحاد بإمارة عجمان عبد الرحمن النعيمي مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان يدشن داخلياً التطبيق الذكي مستكشف عجمان مدير عام محاكم دبي يكرم المشاركين في مبادرة العائلة السعيدة

جريدة يومية - سياسية - مستقلة اسسها عام 1975

عبيد حميد المزروعى
مدير التحرير د. شريف الباسل

الموافق 22 يناير 2017






إخترنا لك

إستطلاع الرأي
كيف تقيمون الموقع الإلكتروني الجديد لجريدة الفجر؟

أسعار العملات

مواقيت الصلاة

(حسب التوقيت المحلى لمدينة ابوظبى)

أرشيف الاخبــار
الصفحة الأولى
اعلانات مبوبة
أخبار عربية و دولية
خلال أيام يترك رسميا المكتب البيضاوي:

خمسة نجاحات.. و خمسة إخفاقات في رصيد أوباما..!

المصدر•• الفجر – خيرة الشيباني - عن لونوفال اوبسرفاتور الفرنسية حرر في 11/01/2017 | اطبع المقالة | ارسل إلى صديق | قرأت 196 مرة

  • قدم أوباما نفسه دائما كرئيس لجميع الأمريكيين ولكنه في الحقيقة حكم كرئيس أبيض
  • اثارت خطبه وبرنامجه وأسلوبه الدهشة والتأثّر والضحك والحلم
  • انتخاب باراك أوباما في حد ذاته من أكبر النجاحات التي تُحسب له وللبلاد
  • اخرج أوباما الولايات المتحدة من الأزمة المالية رغم الزيادة في حجم الدّين
  • أول ضحايا التفاوت الاقتصادي والاجتماعي في عهده هم الأمريكيون السود
  • فشل ذريع على الجبهة الفلسطينية ونجاحات جزئية في ساحات دولية اخرى
تذكروا ... كان ذلك عام 2008. في الرابع من نوفمبر. انتُخب باراك أوباما الرئيس ال44 للولايات المتحدة امام الجمهوري جون ماكين. بعد ثماني سنوات في البيت الأبيض، وعندما يتم نقل السلطة في العشرين من يناير للجمهوري دونالد ترامب، يحين وقت جرد الحساب للرئيس الديمقراطي. أثارت خطبه وبرنامجه وأسلوبه الدهشة والتأثّر والضحك والنشوة، والاحلام. ولكن ماذا تبقى؟ مجلة لونوفال أوبسرفاتور الفرنسية، أحصت خمسة نجاحات وخمسة إخفاقات لمستأجر البيت الأبيض.. حصيلة تربعت بين البياض والسواد وكانت في منزلة بين المنزلتين، لأنه لا ننسى أن أوباما لم يحصل على الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ إلا طيلة سنتين قصيرتين فقط من ثمانية... ولآخر مرة من رئاسته، صعد باراك أوباما مساء الثلاثاء على المنصة في شيكاغو في آخر خطاب له كرئيس للبلاد، وخلال أيام سيحتل دونالد ترامب رسميا مكانه في المكتب البيضاوي...
 
النجاح الاول: التأثير في التاريخ وإعطاء الأمل
حقق باراك أوباما فوزه العظيم المدوي في ذات اللحظة التي اعلنت فيها نتائج التصويت في ولاية كاليفورنيا، مؤكدة فوزه في الرابع من نوفمبر 2008. شاب عمره 47 سنة، كان قبل بضعة أشهر، منافسا ثانويا، امام هيلاري كلينتون خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وها هو يُصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة.رمزيا، ها هو ينجح مسبقا في ترك بصمته في التاريخ.
 
 ويعتبر الكاتب الأمريكي والحائز على جائزة بوليتزر ريتشارد فورد، في مقال نشره في “ليبراسيون” أغسطس الماضي، انتخاب باراك أوباما في حد ذاته ودون ادنى شك، “واحد من أكبر النجاحات التي تُحسب له وللبلاد». وأضاف “ سوف نتحدث عن ذلك بنفس القدر من الاحترام الذي نتحلى به عند الحديث عن إعلان تحرير العبيد، التعديل الثالث عشر للدستور، ذاك الذي ألغى العبودية، والتاسع عشر الذي اعطي المرأة الحق في التصويت». ولئن لم يعتمد باراك أوباما الخطاب الطائفي، واعتبر نفسه دائما رئيسا لكل الأمريكيين، فانه سمح للبلاد ان تتقدّم في قضية العنصرية الحساسة، وذلك بلمسات صغيرة هنا وهناك، مثل جلوسه في الحافلة الشهيرة لروزا باركس، بطلة الحقوق المدنية التي رفضت التخلي عن مقعدها لرجل أبيض عام 1955. وما وراء مجتمع السود، أعطى فوزه أيضا الأمل للملايين من الأمريكيين (والأوروبيين والأفارقة ...)، الذين رأوا فيه “رجل العناية الإلهية».
 
الفشل الاول: 
المسألة العنصرية المؤلمة
 رجال شرطة بيض (أو سود) يفتحون النار ويقتلون الأمريكيين السود العزل ... هذا النوع من التجاوزات الفادحة والرهيبة، تضاعف منذ وفاة مايكل براون في فيرجسون، عام 2014. وصدمت تلك الصور الأمريكيين - خاصة ناخبي أوباما- ، وتفاقم الجدل حول المسألة العرقية.
وهكذا  تعرّض أول رئيس أسود للولايات المتحدة لانتقادات من جانب السود، لأنه لم يفعل ما يكفي لمحاربة عدم المساواة.  «المشكلة، هي أن أوباما قدم نفسه دائما كرئيس لجميع الأمريكيين ولكنه في الحقيقة حكم كرئيس أبيض، وكان حذرا حتى لا يُنظر إليه باعتباره ممثلا لجماعة واحدة”، يقول جان-اريك برانا، الاستاذ المحاضر، المختص في الولايات المتحدة، بجامعة باريس 2 بانتيون. «لم يمسك باراك أوباما بالثور من قرنيه، ولم يجعل من المسالة العرقية احدى أولوياته”.  مع ذلك، يريد الباحث أن يعتقد أنّ التوترات الحالية سوف تنخفض في النهاية، وأن التاريخ سيحتفظ خصوصا لباراك أوباما بخطابه المحرك للمشاعر في دالاس، تكريما لضباط الشرطة الخمسة الذين قتلوا خلال تظاهرة لحركة حياة السود مهمة، ودعوته “مخنلف الجماعات العرقية الى ان تفهم بعضها البعض».
 
النجاح الثاني: نتائج 
اقتصادية إيجابية عموما...
 انتخب باراك أوباما في اوج الأزمة الاقتصادية لعام 2008، بعد أسابيع فقط من إفلاس بنك ليمان براذرز. وبعد ثماني سنوات، لا ينوي الخجل من حصاده.  «في المجال الاقتصادي، سجله أفضل بما لا يُقارن من سلفه جورج دبليو بوش”، تؤكد آن دايزين، الأستاذة في جامعة غرب- باريس نانتير-لا ديفانس، والمتخصصة في المسائل القانونية والسياسية الأمريكية. هكذا اخرج باراك أوباما الولايات المتحدة من الأزمة المالية ، بالموافقة على برنامج إغاثة الأصول المتعثرة، لإنقاذ الشركات الأمريكية التي تعيش صعوبات - بما في ذلك المصارف- التي قُدّرت في عهد بوش، بقيمة تفوق 400 مليار دولار، سدّدت بالكامل. كما ساعد في اخراج البلاد من الركود، وذلك بفضل قانون الانتعاش وإعادة الاستثمار الأمريكي، وهو “حافز” بـ 787 مليار دولار، تم التصويت عليه في الأشهر الأولى من عام 2009. وخطة التحفيز هذه ساعدت بشكل واضح في تعزيز النمو (الذي ارتفع من -2.8 بالمائة عام 2009 إلى 2.5 بالمائة عام 2010)، وخفّض معدل البطالة الذي يفوق 10 بالمائة عام 2009، إلى أقل من 5 بالمائة عام 2016.  وباستبعاد عام 2009 المرعب، خلقت الولايات المتحدة ما يلامس مليوني فرصة عمل سنويا، وفقا للأرقام الصادرة عن “واشنطن بوست”. ولكن تم تمويل النمو وانخفاض البطالة من خلال العجز العام، مما أدى إلى زيادة واضحة في الدّين، حوالي 19 تريليون دولار، وهو ما ندد به الجمهوريون بعنف.ونضيف أيضا، أن دونالد ترامب قام بحملته - وربما يدين بانتصاره- الى تكرار ان أوباما فشل في هذا الصدد، وخاصة في منطقة حزام الصدأ، التي ضربتها الأزمة ...
 
الفشل الثاني: ...
 ولكن ارتفاع التفاوت
«إن دائرة التفاوت الاجتماعي اتسعت، والمصعد الاجتماعي معطوب”. “هل سنقبل باقتصاد لا تنجح في ظله سوى أقلية منا؟” بدأ باراك أوباما العام 2014 و 2015 بخطابات عن حالة الاتحاد، تمجّد الارادة في محاولة لمحاربة عدم المساواة.وهنا، احدى أقسى الخيبات والفشل للرئيس الامريكي، الذي واجه بشان هذا الموضوع كونغرسا عنيدا: لا زيادة في الحد الأدنى للأجور منذ سبع سنوات، ولا زيادة في الضرائب على الأثرياء ... والنتيجة: أمريكي على سبعة يعيش الآن تحت خط الفقر، اي حوالي 43 مليون شخص.
 
 وأول ضحايا هذا التفاوت الاقتصادي والاجتماعي: الأمريكيون السود، حيث يبلغ معدل البطالة في صفوفهم 8.3 بالمائة بعد أن كان 4.8 بالمائة بالنسبة لمجموع السكان، كما لفتت الى ذلك صحيفة “الفيغارو” في سبتمبر الماضي. عام 2015، تشرح الصحيفة، يعيش 13.5 بالمائة من الأمريكيين تحت خط الفقر، وترتفع هذه النسبة إلى 24.1 بالمائة بالنسبة للسكان الأمريكيين السود.
 
«إن المجتمع الأفرو-امريكي يلوم اوباما على عدم العمل للحد من التفاوت، وهذا لا يمكن إنكاره. بعض الفوارق بين البيض والسود ازدادت سوءا. وفي حين خرجت الطبقة الوسطى البيضاء تقريبا من أزمة عام 2008 ، فان غالبية السود لم ينهضوا بعد”، تلخص دون مجاملة، المؤرخة كارولين رولان الماس في صحيفة ليبيراسيون.
 
النجاح الثالث: 
اوباما  كير المرغوب فيه
 لا شك أن هذا الإصلاح هو الأهم خلال ولايتي الرئيس الديمقراطي. فبعد أسابيع قليلة من تنصيبه، انطلق باراك أوباما في إصلاح النظام الصحي، وقد فشل سبعة رؤساء قبله. وكان الرئيس يدرك تماما أنه يُنظر إلى هذا الإصلاح، حتى في معسكره، على انه “انتحار سياسي».   ليس مهمّا.. فـ 45 الف أمريكي يموتون سنويا بسبب نقص الرعاية الصحية ... ولذلك خاض البيت الابيض والديمقراطيون، صراعا طويلا ضد الجمهوريين وجزء كبير من الرأي العام، لتكريس هذا الإصلاح الصحي المرغوب فيه وطال انتظاره. «لقد كان أفضل لحظة في مسيرتي”، قال باراك أوباما في سلسلة من الأفلام الوثائقية بثتها قناة آرتي “سنوات أوباما”، بخصوص تمرير هذا الإصلاح. غير ان معركته لم تنته، لأن الجمهوريين الذين مثلوا الاغلبية في الكونغرس طيلة عدة سنوات خلال فترة رئاسة أوباما، حاولوا أكثر من 60 مرة إلغاء أو إضعاف القانون الذي تمت المصادقة عليه قبل ست سنوات. وكانوا في كل مرة يصطدمون بحق النقض الرئاسي، الذي يمكن أن يتغير طبعا مع وصول دونالد ترامب الى البيت الأبيض. الم يعيّن الرئيس الجمهوري وزيرا للصحة معاديا لاوباما كير؟
 
 في الواقع، اعطى الإصلاح ثماره: حوالي 16.4 مليون من الذين كانوا غير مؤمّنين سجلوا للحصول على تغطية، حسب دراسة حكومية. وانخفضت نسبة غير المؤمّنين من 20.3 بالمائة إلى 13.2 بالمائة من السكان بين الربع الثالث من عام 2013 والربع الأول 2015.
 
وقال حينها وزير الصحة، سيلفيا بورويل، هذا هو “أكبر انخفاض يُسجّل في عدد غير المؤمّنين خلال أربعة عقود».  ومنذ عام 2015، الأمريكيون من دون تأمين ملزمون (مع بعض الاستثناءات) بالانخراط في التأمين الصحي أو يواجهون عقوبة دفع غرامة. وفي المقابل، بإمكانهم الحصول على مساعدات للحد من تكلفة التغطية حسب دخلهم. يبقى ان الرأي العام الأمريكي منقسم جدا حول هذا الاصلاح الاجتماعي: اغلبية الأمريكيين تنظر لاوباما كير سلبيا، 49.2 بالمائة من الآراء السلبية مقابل 45.7 بالمائة مناصرة للاصلاح، حسب مجموعة من الدراسات الاستقصائية أجرته ريال كلير بوليسي. ولكن الفجوة انحسرت مع اقتراب موعد تنصيب دونالد ترامب ... لان اغلبية الأمريكيين لا تؤيد إلغاء القانون بالكامل، وإنما تغييره.
الفشل الثالث: 30 الف شخصا يقتلون بالرصاص كل عام
 
«كلما فكرت في أولئك الأطفال، يجتاحني الغضب». كيف ننسى دموع باراك أوباما عندما أعلن، منكسر الصوت، في يناير عام 2016، تدابير طارئة في محاولة لوقف العدد الرهيب للقتلى في عمليات تبادل اطلاق نار قاتلة تضرب البلاد بشكل شبه يومي، وخصوصا في المدارس. يجب أن نشعر بالاستعجال المطلق الآن لأن الناس يموتون، والأعذار والذرائع المستمرة للتقاعس لم تعد تجدي نفعا، ولم تعد كافية”، كان قد أطلق باراك أوباما، نقلا عن مارتن لوثر كينغ، داعيا الى فرض الحظر على الاسلحة الهجومية، وحاثا الكونغرس على التحرك. ومع ذلك، ففي مواجهة كونجرس تحت سيطرة الجمهوريين، المقربين من الجمعية الوطنية الامريكية للبنادق، لوبي الاسلحة القوي، لم يكن باراك أوباما قادرا على تغيير التشريعات لتشديد المراقبة على السلاح، بما في ذلك الأسلحة الآلية والأسلحة الحربية.  وأمام هذا الانسداد السياسي، قرر أن يتصرف بموجب مرسوم لتعزيز القسم الذي يجمع البيانات حول السوابق، وتحسين تكنولوجيا تأمين الأسلحة النارية، أو إحداث مراكز لمراقبة أفضل لتنفيذ القانون الحالي . هناك أمل ضئيل في أن هذه المراسيم 23، من الإجراءات المحدودة، يمكنها ان تنهي المذبحة.
 
النجاح الرابع: 
جائزة نوبل للسلام 
بعد أشهر فقط من توليه منصبه،  تحصل باراك أوباما، الذي ورث بلدا يخوض حربين (في أفغانستان والعراق)، “باستعجاب وتواضع” على جائزة نوبل للسلام عام 2009.
وكان هدف لجنة نوبل واضحا وهو تشجيع الرئيس الديمقراطي على تنفيذ وعده في الحملة الانتخابية بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان والعراق، ولكن أيضا اعترافا “بجهوده من أجل عالم خال من الأسلحة النووية «.
عامان اثر ذلك، في 18 ديسمبر 2011، غادر آخر جندي أمريكي العراق. وفي أفغانستان، تمكن أوباما من تقليص القوات الأمريكية، إلا انه فضّل الإبقاء على 8400 جندي حتى نهاية فترة ولايته.
«نجاح” آخر للحائز على جائزة نوبل للسلام في الحرب: مقتل أسامة بن لادن في مبنى سكني في أبوت أباد، باكستان، خلال عملية للقوات الامريكية.
 
الفشل الرابع: ...
 في ورطة في الخارج
دعم للمعارضة الليبية، ومحاربة داعش في سوريا والعراق وأفغانستان ... ظلت أمريكا في حالة حرب طيلة ثماني سنوات ولايتي باراك أوباما. وخفت حماس أوباما بعد الاخفاق التام في مرحلة ما بعد القذافي في ليبيا، وخيّب أمل البعض، خاصة في فرنسا، بتراجعه عن التدخل في سوريا.  ولمّا تدخلت الولايات المتحدة اخيرا في العراق وسوريا للقتال ضد داعش، في تحالف واسع مقتصرا على القصف الجوي، تدخل فلاديمير بوتين وحلفائه الإيرانيين من جانبهم على الأرض في سوريا، لدعم النظام. وكشف الصراع في النهاية إلى العالم، ضعف الولايات المتحدة في مواجهة موسكو، الحليف التاريخي لدمشق.  وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها وزير خارجيته جون كيري، لم يترك باراك أوباما بصمته في التاريخ على جبهة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي ، رغم صفعته لنتنياهو في اللحظات الأخيرة من ولايته، وذلك بامتناع واشنطن عن التصويت في مجلس الامن على قرار حول الاستيطان.. على أرض الواقع، يستمر الاستيطان بلا نهاية ... مع ذلك يرفض باراك أوباما الاعتراف بنهاية نفوذ بلاده: “إن الولايات المتحدة الأمريكية هي أقوى دولة على وجه الأرض، نقطة والى السطر”، شدّد أمام الكونجرس في يناير 2016.. ولكن متى سيكون من الضروري قول ذلك ...
 
النجاح الخامس: اتفاقان تاريخيان مع إيران وكوبا
مُقيّد ومُكمّم على الساحة الداخلية، ومحشور في الزاوية من طرف موسكو في سوريا، نقل باراك أوباما زمام المبادرة الى مناطق أخرى. في البداية، اتفاق تاريخي مع إيران، العدو الأكبر، أُبرم في اخر لحظة يوليو 2015.
وينص هذا الاتفاق، من مئات الصفحات، أساسا على الحد من تخصيب اليورانيوم وإنتاج البلوتونيوم، قصد منع طهران من الحصول على أسلحة نووية، في مقابل رفع العقوبات ضد الجمهورية الإسلامية  في مجالات مثل التمويل والطاقة والنقل، مع الابقاء على العقوبات المتعلقة بالصواريخ البالستية واستيراد الأسلحة الهجومية.  وباختصار، لا يدعو الاتفاق إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، كما كان في الأصل مطلب القوى الغربية الكبرى، الا انه يؤطّر ويضبط ويسمح بمراقبة لصيقة للبنية التحتية الإيرانية لمنع طهران من الانطلاق في سباق سرّي لصنع القنبلة النووية. وأيا كانت الشكوك التي قد يطرحها البعض حول مصداقية إيران، فبالنسبة لباراك أوباما، هو انتصار حقيقي، ودليل على أن الدبلوماسية تثمر.. وهذا هو الدرس الذي حاول ان يستخلصه. نفس ارادة التهدئة والتطبيع تجاه كوبا. لقد شكلت المصافحة بين باراك أوباما وراؤول كاسترو، 10 أبريل 2015 في بنما، خلال قمة الأمريكتين، شكلت نقطة تحول تاريخية بالنسبة للبلدين. وبعد ثلاثة أشهر، اعادت الدولتان العلاقات الدبلوماسية المتوقفة منذ عام 1961. إعادة فتح السفارات، وتخفيف الحصار على التجارة والسياحة ... وبين عشية وضحاها، كما أشار بسخرية رسام كاريكاتير، مرّت كوبا في الولايات المتحدة “من قائمة الإرهاب، إلى قائمة السياحة».
غير ان كوبا، تطالب برفع الحصار من دون شروط ، الذي اكتفى الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بتخفيفه. ولكن مرة أخرى، يجد البيت الابيض نفسه مكبّلا من قبل الكونغرس الذي تسيطر عليه أغلبية جمهورية ... انسداد آخر: مسألة غوانتانامو الحساسة للغاية ، التي ترغب كوبا في استعادتها.
 
الفشل الخامس: غوانتانامو، وعد لم يتحقق
اقل من عشرة أيام امام باراك أوباما للإيفاء بواحد من وعوده الأكثر رمزية: إغلاق معسكر غوانتانامو، الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالتعذيب وعهد بوش. ولسوء الحظ، اصطدم وعده منذ بداية ولايته الأولى بتعقيدات، لأن إغلاق غوانتانامو يستوجب نقل السجناء، ومعظمهم لا يمكن محاكمتهم على الأراضي الأمريكية أو في الخارج، في بلدانهم الأصلية. ولكن منذ مايو 2010، أدانت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، رغم السيطرة الديمقراطية عليها، بالإجماع فكرة فتح سجن لنقل السجناء على الأراضي الأمريكية.
 ومع ذلك، تمكنت إدارة أوباما، من نقل أكثر من 150 سجين الى الخارج. ولم يبقى اليوم أكثر من بضع عشرات السجناء في المعسكر.
وفي محاولة أخيرة، عرض باراك أوباما استضافة ما تبقى من السجناء في منشأة تقع على الاراضي الأمريكية، وهو ما يرفضه الكونغرس دائما.. لا توجد فرصة تذكر على أنّ هذا سيتغير مع دونالد ترامب في السلطة ...
 
نجاح أم فشل: مستقبل 
خطة المناخ امام العدالة 
لئن عبّر باراك أوباما عن ترحيبه بنجاح قمة المناخ، وأعلنت الولايات المتحدة مصادقتها على اتفاق باريس، فانه لم يحقق انتصارا فعليّا في الموضوع. فبرنامجه لمكافحة الاحتباس الحراري معلّق حاليا بقرار من المحكمة. ويعتبر الرئيس الأمريكي، ان المسالة ترتبط مصير ابرز قراراته في مجال مكافحة الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري، التي يريدها نموذجية في حصيلة ولايتيه في البيت الأبيض.
وتفرض خطة أوباما للمناخ ، التي وضعتها وكالة حماية البيئة، بعض الاجراءات التي ستؤدي الى إغلاق العديد من محطات توليد الطاقة بالفحم، أو تحويلها إلى محطات بالغاز اقل تلويثا للبيئة، مع تعزيز تطوير الطاقات المتجددة.
 
ولكن في 9 فبراير، علقت المحكمة العليا الامريكية تطبيق “خطة الطاقة النظيفة” هذه ، تاركة لمحكمة أخرى، محكمة الاستئناف الاتحادية في واشنطن، الحكم في الاصل. وبالنظر إلى اهمية الرهانات، يتوقع العديد من الخبراء أن تعود خطة أوباما للمناخ للمحكمة العليا. ولكن، بما ان احد أعضائها التسعة توفّي منذ بضعة أشهر دون أن يتم تعويضه، فستجد المحكمة العليا نفسها منقسمة بين أربعة قضاة محافظين وأربعة قضاة تقدميين، في انتظار تعيين العضو التاسع للمحكمة من قبل دونالد ترامب. وفي صورة تعادل الاصوات ، فإن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية يظل دون تغيير. من هنا تتجلى مدى اهمية قرار محكمة الاستئناف الاتحادية، عندما يُعلن... وفي كل الاحوال، فان تعيين دونالد ترامب للمناهض للمناخ سكوت بروت على رأس وكالة حماية البيئة لا يبشر بخير.. فسكوت بروت هو من بين رؤوس الحربة للثورة التي أدت إلى تعليق خطة أوباما للمناخ ... 
 
 
 
 
 
 
 
 

اضف تعليق