«اليمين الألماني» يستخدم جرائم الحق العام ضد المهاجرين

16 أبريل 2019 المصدر : •• كوتبوس-أ ف ب: تعليق 81 مشاهدة طباعة
يتهم منشور انتخابي لليمين المتطرف الالماني “اللاجئين بجلب الجريمة الى المدينة” مستغلا بذلك كل جريمة حق عام عادية تشمل أجانب. وهي وسيلة تبدو ناجعة لتمرير خطابه في بلد هزه سياسيا وصول أكثر من مليون مهاجر. وينوي حزب “البديل لألمانيا” خلال الانتخابات الاوروبية اعتماد الاسلوب ذاته الذي مكنه من أن يصبح منذ 2017 قوة المعارضة الاولى في البرلمان الاتحادي في هذا البلد الذي كان اليمين المتطرف شبه منعدم فيه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال جورج ميثن رئيس لائحة الحزب للانتخابات الاوروبية “لم يعد بامكان ألمانيا استقبال مهاجرين أن عدد الهجمات بسكين وعمليات الاغتصاب والعنف بحق النساء يقترفها عدد أكبر من الاشخاص ذوي الثقافة الاسلامية منه +أشخاص من هنا+». وبحسب احصاءات الشرطة فان 38,6 بالمئة من “الافعال الاجرامية العنيفة” ارتكبها أجانب في 2018. لكن في الوقت نفسه تراجعت نسبة الجريمة الى أدنى مستوى لها منذ توحيد ألمانيا.

وعلق ميرو ديتريش من مؤسسة اماديو انتونيو لمكافحة العنصرية “يتم تضخيم وترويج كل حادثة تشمل أجانب خصوصا من المهاجرين». بدأت هذه الممارسات مع اعتداءات جنسية نسبت لشبان من طالبي اللجوء في 2015 بكولونيا، استهدفت عشرات النساء. وشكل ذلك صدمة في البلاد ومنطلقا لتنامي التيارات القومية المتطرفة. واستمر ذلك بعد عامين اثر اغتيال فتاة المانية (15 عاما) بسكين بيد صديقها السابق الافغاني في مدينة كاندل قرب الحدود الفرنسية. ونظم فرع حزب البديل في المدينة لعدة أشهر تظاهرات للتنديد بسياسة انغيلا ميركل في مجال الهجرة.
 
وتكرر الأمر في كمينتس في مقاطعة ساكس نهاية آب اغسطس 2018 اثر مقتل الماني بسلاح أبيض، وتجري محاكمة طالب لجوء سوري حاليا في هذه القضية. وتمثل هذه المقاطعة معقلا لحزب البديل وتحركاته ضد المهاجرين. واذا كانت هذه القضايا جرائم مثبتة، فان قضايا أخرى تم اختلاقها لتغذية مناخ مثير للقلق ونعت جميع طالبي اللجوء المسلمين بأنهم قتلة أو مغتصبي نساء.
 
وتزعم مدونة لليمين المتطرف أن حياة الالمانيات باتت “منذ الغزو” عبارة عن سلسلة من الاعتداءات الجنسية وجرائم القتل. كما زعم مقال في المدونة أن جثة امرأة تم رميها في حفرة بعد تعنيفها من مهاجر. وبعد أن تم تداولها عبر تويتر آلاف المرات، تبين ان القصة مختلقة، وذلك بعد اثبات ان المجرم ليس الا أحد أقارب الضحية.
 
واتهمت شرطة ساكس الحزب اليميني المتطرف بنشر “اخبار زائفة بغرض اشعال النار». وعلق ديتريش “هذا أسلوب قديم مفاده أنه بصرف النظر عن الرسالة (صحيحة ام كاذبة) فان شيئا منها سيبقى في النهاية في ذاكرة الناس». وأضاف “لقد فسر عضو سابق في حزب البديل كيف يتلاعب الحزب بالمعلومات. فاذا تبين أن الخبر كاذب (..) فهم على استعداد لتغيير الرواية واخراج عناصر فيها من سياقها أو ببساطة الكذب المباشر».
 
ففي كمينتس وكوتبوس رفع أنصار الحزب في تظاهرات لافتات تزعم أن 16 امراة تعرضن “للاعتداء” في أوروبا بايدي “مهاجرين” أو “مسلمين”، وذلك رغم أن الخبر لا أساس له من الصحة.
 
ويصر كريستوف برنت ممثل جمعية قومية تنظم شهريا تظاهرات في كوتبوس تدعو فيها الحكومة الى “غلق الحدود”، على التأكيد أن “هاتيك النسوة هن ضحايا هجمات».
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      9684 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      483 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      10696 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      10166 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      69081 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      62225 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      41307 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      40401 مشاهده