أردوغان يحاول دقّ إسفين بين ترامب والكونغرس

22 مايو 2019 المصدر : •• واشنطن-وكالات: تعليق 78 مشاهدة طباعة
ذكر السفير الأمريكي السابق إلى تركيا إريك ألدمان والمحلل السابق في تمويل الإرهاب ضمن وزارة الخزانة جوناثان سكانزر كيف قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإيداع دفعة أولية لشراء صفقة أس-400 الروسية في ديسمبر “كانون الأول” 2017، بعد أشهر على تمرير الكونغرس قانوناً يفرض عقوبات قاسية على الحكومات التي تشتري أسلحة روسية.  وكتبا في صحيفة “ذا وول ستريت جورنال” أنّ أردوغان يريد الآن إعفاء ويبدو في الظاهر معتقداً بأنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل لإعطائه هذا الإعفاء. من المحتمل ألا يستطيع ترامب فعل ذلك من دون موافقة من الكونغرس. لكن حتى إن استطاع ذلك، فيجب على الرئيس الأمريكي ألّا يخطو هذه الخطوة. إنّ مواجهة أعداء أمريكا من خلال قانون العقوبات أو اختصاراً كاتسا واضح جداً بشأن فرض عقوبات على أي كيان “ينخرط في تعامل بارز مع ...القطاعين الدفاعي أو الاستخباري لحكومة الاتّحاد الروسي”. تكلف صفقة أس-400 أنقرة حوالي 2.5 مليار دولار ويُعتقد على نطاق واسع أنّ هذا النظام من بين أفتك الأنظمة الدفاعية حول العالم. لكن ليس فتكه هو السبب الذي دفع وزارتي الخارجية والخزانة إلى حث أردوغان على إلغاء الصفقة. المشكلة الأكبر هي أنها تخاطر في كشف التكنولوجيا الأمريكية إلى قوى عدوانية.
 
تركيا في طور الحصول على مقاتلة أف-35 الأمريكية حيث يتدرب الطيارون الأتراك على استخدامها في قاعدة عسكرية أمريكية. إنّ تشغيل المقاتلة بالتزامن مع الصاروخ الروسي قد يمكّن موسكو من تعقب وجمع المعلومات حول قدرات أكثر مقاتلة تطوراً في العالم. وقد يهدد ذلك التقدم النوعي العسكري الأمريكي المتقلص أساساً إضافة إلى التقدم العسكري لحلفاء أمريكا الذين يمكن أن يحصلوا على المقاتلة. 

يضاف إلى العقوبات المفوضة من الكونغرس، أنّ أردوغان قد يخسر صفقة أف-35 إذا حصل على الصفقة الروسية. أوقف البنتاغون رسمياً تسليم أنقرة التجهيزات التدريبية والمواد المرتبطة بها في الأول من أبريل “نيسان” الماضي. لا يزال الطيارون الأتراك يتلقون التدريب لكن من غير الواضح إلى متى سيستمر هذا الأمر.
 
يجادل البعض بأنّ هذه الإجراءات ضد تركيا خطأ لأنّ أنقرة عضو في حلف شمال الأطلسي، وإن لم تكن الولايات المتحدة حذرة، فقد تدفعها إلى خارج التحالف باتّجاه أحضان روسيا أو حتى إيران. ومع ذلك، كانت تركيا خارج مظلة الناتو لعقد من الزمن حتى الآن. هي تحتضن أكبر مقرات خارجية لحركة حماس الإرهابية في الشرق الأوسط. 
 
لقد دعمت أسوأ الجهاديين في الحرب السورية بمن فيهم مرتبطون بالقاعدة وداعش. بين 2012 و2015، وفي ذروة الجهود لإجبار إيران على التخلي عن طموحاتها النووية، تورط الأتراك في مخطط شامل للتهرب من العقوبات على إيران مما جعل الأخيرة تستفيد ب 20 مليار دولار.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      8192 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      9080 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      8817 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      67469 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      60733 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40539 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39675 مشاهده