في حوار مع د. لمياء محمود رئيس شبكة صوت العرب:

إذاعة صوت العرب قبلة الإبداع والتنوير في المنطقة

15 يناير 2019 المصدر : •• حوار : أسامة عبد المقصود تعليق 228 مشاهدة طباعة
الدكتورة لمياء محمود واحدة من الإعلاميات اللاتي عاصرن جيل الرواد وتتلمذن على عشق الميكروفون وممن أثروا الحياة العامة بنشر ثقافة روح الفريق وأن التعاون وتبادل الخبرات من أهم سمات النجاح، فمنذ أن وطأت قدميها مبنى الإذاعة والتليفزيون تبحث عن مبتغاها لاستكمال رسالة الماجيستير ولقاءها مع الإذاعي الكبير أحمد سعيد وهى تتدرج في العمل الإعلامي منذ بدأت مذيعة هواء إلى مدير إدارة التنفيذ إلى مدير معهد التدريب ثم تقلدت رئاسة شبكة صوت العرب حول هذه المسيرة المشرفة نلتقى معها لنقف عند بعض المحطات المهمة في مسيرة الإعلام العربي.
 
• كيف لعبت إذاعة صوت العرب دورا محوريا في التواصل الإعلامي والثقافي العربي؟
بالتأكيد صوت العرب لعبت دورا محوريا على مستوى الوطن العربي منذ تأسيسها عام 1953 بعد أشهر قليلة من قيام ثورة يوليو 1952 ، وعندما انطلقت كانت الصوت المصري للشعوب العربية وتنقل الثقافة وداعية إلى المزيد من التثقيف والتنوير وداعية إلى الحرية والتعليم لكل العرب ولم يكن وجودها برسالة سياسية وإنما برسالة ثقافية كانت هذه البدايات، واستمرت في هذا النهج إلى وقتنا هذا، ولعل هناك شخصيات عربية كبيرة التى عاصرت صوت العربي تذكر أنها استمعت إلى الحوارات العربية في شتى المجالات مثل حوارات عميد العربي الدكتور طة حسين واغاني أم كلثوم وعبد الوهاب وغيرهم من مطربي ومثقفي العصر ، فضلا عن الجولات والصولات التى كانت تقدمها إذاعة صوت العرب، فكانت المنبر الذي يفد إليه كل عربي لشهادة اعتماده وللوصول إلى العالم العربي دون النظر إلى أي اعتبارات بل كان للجميع نفس المساحة في توصيل رسالته.
 
•ما هى الأليات الداعمة لتحقيق الريادة على مستوى الشرق الأوسط من خلال الإعلام المسموع؟
الحقيقية أن الخريطة الإعلامية والمعطيات اختلفت بشكل كبير جدا فما بالنا بمنتصف القرن العشرين وهذا متمثل في وسائل النشر المتعددة والتى تواكب التكنولوجيا والانفتاح المعرفي من خلال مواقع التواصل المختلفة، وربما لها أيضا اساليب الجذب والتى تنافس وسائل إعلامية لها باع في هذا المجال، لكن للإذاعة أن تتعايش مع المناخ العام وتبحث عن رؤى واساليب تتماشى مع الشباب وتطلعاته وافكارهم عن الاستماع وصوت العرب تمكنت من التواصل مع الجميع من خلال انشاء صفحات على هذه المواقع لكل البرامج ليتمكن الجمهور العريض من متابعة الإذاعة بشكل منتظم، وتواصل المسيرة تقدم معلومات عن الشخصيات وأنواع البرامج ونبذة عن كل برنامج وتمنح مساعدة للتواصل، فضلا عن أن الإذاعة تبث على أكثر من قمر صناعي والوجود من خلال التطبيقات على التليفون مما يجعل آليات التواصل مستمرة بمعطيات الوقت الحالي من التقدم التكنولوجي، ونبث الإذاعة بتقنة أكثر جودة وفي المستقبل هناك وسائل بديلة مع الهيئات العربية لتكون وسيلة حديثة ونحن سنكون في هذه الدائرة عام 2020.
 
*ما هو تقيمكم للإنتاج الإعلامي المشترك بين مصر والدول العربية؟
 صوت العربي يقوم بالتعاون مع إذاعات عربية مثل الفجيرة وبغداد ومسقط والرياض وغيرها من الإذاعات في إنتاج أعمال درامية مشتركة من خلال اختيار رواية أو عمل يكتب خصيصا من أجل تنفيذه وهذا يتم بالتوافق مع الدولة المشتركة وغالبا يكون الأداء التمثيلي من فنانيين من الدولتين أو من أكثر من دولة وذلك لدعم أكثر من دولة في عمل واحد، ويذاع هذا العمل بشكل متزامن مع نفس الإذاعة ، وعلى مستوى البرامج يتم إنتاج برنامج يتم فيه البث المشترك وقد تكرر هذا البث مع أكثر من محطة إذاعية مثل اليوم العالمي للراديو وغيرها من المناسبات، وهذه التجارب كلها ايجابية وجيدة جدا.
•ما هو شعورك تجاه حرص المهرجانات العربية على تواجد شبكة صوت العرب؟
صوت العرب منذ بدايته وحتى الأن له وجود مميز في جميع المناسبات وفي مراحل مختلفة يتم ارسال المذيعين بالسفر إلى دول عربية كل 3 شهور وتغطية الفعاليات وهذا يضمن الحضور للصوت العربي على موجات صوت العرب أما الأن فالتواصل من خلال الهاتف لدينا أصبح سهل وميسر في الجولات اليومية من خلال برناج يا سادة ياكرام وصباح الخير يا عرب والتغطية الإخبارية المستمرة طوال اليوم من خلال شبكة المراسلين من جميع انحاء الدول العربية ، ومن بينهم المحلليل السياسيين والمهتمين بالقضايا العصرية والعربية لدرجة أن الفعاليات  يكون صوت العرب راعيا إعلاميا لهذه الأنشطة ونتواصل مع المتحدثين عبر الهاتف وحدث ذلك في معارض الكتاب مثل تونس والإمارات والجزائر ومهرجان الفن الإسلامي للخط بالشارقة، والإمارات لديها الكثير من الفعاليات الثقافية وتدعو المكاتب الإعلامية الإذاعة بصوفة دائمة ونحن في حضور تام ومستمر على الساحة العربية. 
 
•هل وجدت فارقا بين جيل الرواد وجيل الشباب من حيث الرؤى والتقنية والتعامل بروح الفريق؟
من حسن حظي إنني عاصرت جيل الرواد والشباب، الان عمر صوت العرب 65 عاما أنا حاضرة من خلال عملي 35 عاما فانا شاهدة عليه واسعدني أنني قريبة من جيل الرواد واستمعت اليهم ومن مميزات صوت العرب إننا نستعين بالأساتذة ونستشيرهم وربما هى الإذاعة الوحيدة التى لا تيتغنى عن هؤلاء الرواد لذلك نستعين بهم بشكل يومي ويشاركوننا في طرح البرامج ويقولون آرائهم لنا ولدينا من الخبرات المتطورة ولديها الفكر المتطور والمتجدد في التكنولوجيا من خلال الكفاءات وروح التنافس بين الجميع وجيل الرواد كان من مميزاته انه كان يفكر كثيرا ويصنع المجد بأدواته المتاحة بينما جيل الشباب لديه الفرصة مع انتشار التكنولوجيا الحديثة في موضوعات الإنتاج والتى سهلت الكثير من الأمور حاليا.
 
*ماذا تقولين عن الإذاعي أحمد سعيد وهل جمعكما عمل إعلامي؟
حقيقة إنني سعيدة لأني كنت قريبة من الأستاذ أحمد سعيد عام 1987 بعد أن التحقت بصوت العرب لإعداد رسالة الماجيستير فكان يوافيني بالمعلومات الداعمة للرسالة التى كان عنوانها “ تاثير العلاقات السياسية العربية على المضمون الأخباري في صوت العرب”  والتقيت به وأفادني بعشرات المراجع وتم توثيقها مما اثرى الرسلة ولم أترك الأستاذ أحمد سعيد حتى وفاته وكان قارئ نهم وكان مهتم بالمعرفة ليس على المستوى العربي بل على مستوى العالم وكان يطمح لمعرفة كل ما هو جديد من التكنولوجيا وكان يقدم مذكرات لم ترى النور حتى الأن ولكنه لم يبخل علينا بها ويقدم لنا الوثائق الشخصية وقمنا بتسجيل الكثيرعنه على ساعات طويلة وموجودة هذه التسجيلات في مكتبة صوت العرب.
• ما هو شعورك بالتكريم الذي نلتيه في زيارتك للبنان الأخيرة؟
في الأونة الأخيرة وعلى مدار 13 عاما كان لي الكثير من الأسفار إلى عدد كبير من الأقطار العربية من أجل تدريب الإعلاميين أو ممثلة لصوت العرب في المهرجانات والمناسبات القومية لهذه البلدان وحضور بدعوى خاصة من منظمي هذه الفعاليات ومن بين هذه الزيارات كانت دعوة خاصة من فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجزائر بمناسبة تكريم المطرب المصري محمد فوزي واطلاق اسمه على معهد الموسيقى الجزائري لانه من لحن النشيد الوطني للجزائر منذ إعلان الاستقلال عام 1962 والسبب في دعوتي أن هذا النشيد خرج من مكتب الاستاذ أحمد سعيد بصوت العرب، وتأتي دعوات من وزراء الثقافة وبعض الشخصيات لحضور الفعاليات والمهرجانات وفي نهاية 2018 كنت في لبنان لافتتاح مركز الإعلاميلات العربيات فرع بيروت والتقيت بفخامة الرئيس اللبناني اميل لحود وكانت زيارة سريعة وكانت نقطة مهمة أن نلتقي بالرئيس وكان لقاء ودي تحدث فيه عن الإعلام واهتمامه بالمرأة في مختلف المجالات وكيف تهتم الدولة بهن، وجميع العاملون في صوت العرب ونحظون بعلاقات إعلامية طيبة مع جميع الهيئات العربية مما يجعل صوت العرب قبلة للمثقفين ولأصحاب الفكر المستنير .
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      4343 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      4996 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      4791 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      63406 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      56634 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      39812 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      38991 مشاهده