الإمارات الأولى عربياً والـ 15 عالمياً في الصادرات السلعية

16 أبريل 2018 المصدر : •• أبوظبي-وام: تعليق 111 مشاهدة طباعة
تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة 4 مراتب في مجال الصادرات السلعية خلال عام 2017، لتتبوأ المركز 15 عالمياً، متجاوزة روسيا وإسبانيا وسويسرا فيما حافظت على صدارتها عربياً وشرق أوسطياً وإفريقياً بحسب تقرير إحصاءات التجارة الدولية والتوقعات الصادر عن منظمة التجارة العالمية لعام 2018، والذي أصدرته المنظمة أول أمس الاول خلال مؤتمر صحفي موسع. كما تقدمت الدولة مرتبة واحدة في الواردات السلعية لتصبح في المركز 18 عالمياً .
 
ويشمل التقرير رصداً سنوياً لإحصاءات التجارة الدوليّة خلال عام 2017 وتوقعاتها لعامي 2018 و2019، كما يسلط الضوء على حركة التجارة العالمية خلال العام 2017، ويعقد مقارنات للتجارة العالمية للفترة من 2010 – 2017.
وأوضح التقرير أيضاً أن دولة الإمارات تبوأت المركز 21 عالمياً والأول عربياً في صادرات الخدمات، وكذلك المركز 17 عالمياً والأول عربياً في واردات الخدمات.
 
وحققت في عام 2017 نمواً في الصادرات السلعية مقارنة بعام 2016 بنسبة 20.4%، مقابل 10.7 نسبة النمو العالمي المحققة في الصادرات السلعية، و18% نسبة نمو صادرات الشرق الأوسط السلعية خلال نفس الفترة. وتعد النسبة التي حققتها دولة الإمارات أعلى نسبة تم تحقيقها ضمن أهم 15 دولة مصدرة في العالم.
 
وفي جانب الواردات، تراجعت واردات الدولة من السلع خلال عام 2017 مقارنة مع 2016 بنسبة -1.1%، فيما ازدادت واردات العالم السلعية بنسبة 10.7%، وازدادت واردات الشرق الأوسط بنسبة 1.1% خلال الفترة ذاتها.
 
و حققت في عام 2017 نمواً في الصادرات الخدمية بنسبة 7.5% مقارنة بعام 2016 وبقيمة وصلت إلى 70 مليار دولار، مقابل نمو في واردات الدولة من الخدمات بنسبة 1.9% خلال الفترة نفسها وبقيمة وصلت إلى 84 مليار دولار أمريكي. أما على الصعيد العالمي فازدادت صادرات العالم الخدمية بنسبة 7.4% ووارداته بنسبة 6.5% خلال الفترة نفسها.
 
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن النتائج التي أوردها تقرير منظمة التجارة العالمية لعام 2018 تعكس المكانة التجارية المرموقة التي تتبوأها دولة الإمارات على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وتعزز دورها كمحور مهم لتجارة السلع والخدمات، ولاعب مؤثر في نمو التجارة في المنطقة والعالم.
 
وأضاف المنصوري أن هذه النتيجة المتميز تعكس جودة وكفاءة السياسات التجارية التي تتبناها دولة الإمارات، بتوجيهات من قيادتها الرشيدة، بهدف تعزيز تنافسية الدولة في الأسواق العالمية، حيث تقوم على المرونة والانفتاح وتيسير التجارة وإزالة القيود والعوائق أمام حركة الاستيراد والتصدير، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة، وذلك انطلاقاً من المحددات التي أكدتها رؤية الإمارات 2021، والتي تبرز فيها الأهمية الكبرى التي توليها الدولة لقطاع التجارة الخارجية في إطار جهودها لبناء اقتصاد عالمي تنافسي متنوع قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية.

ولفت معاليه الى أن الدولة دعمت هذه الأطر التجارية الرائدة بجهود متواصلة لتطوير البنى التحتية والقطاعات الداعمة للتجارة الخارجية، مثل الموانئ والمطارات والخدمات اللوجستية وقطاع النقل والطيران المدني، وجميعها شهدت الدولة فيها تفوقاً وتميزاً على الصعيد العالمي، في ظل سعيها لتحقيق مرتكزات الأجندة الوطنية بجعل الدولة عاصمة اقتصادية وتجارية وسياحية لأكثر من ملياري نسمة حول العالم.
 
وأكد أن التقدم الذي حققته دولة الإمارات في نتائج تقرير منظمة التجارة العالمية 2018 يمثل نتيجة منطقية تعكس الجهود الوطنية المتواصلة التي تم بذلها على مدى السنوات الماضية لبناء قطاع تجارة خارجية نشط وديناميكي، انطلاقاً من دعم الدولة الكامل للنظام التجاري المتعدد الأطراف، وإيمانها بأهمية بناء الشراكات مع مختلف دول العالم تحقيق نمو مستدام في التجارة العالمية وتعظيم دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
 
وبحسب التقرير، حافظت الدولة على مكانتها ضمن أهم 20 دولة مصدرة عالمياً بدءاً من عام 2007 حتى اليوم، وأصبحت الأولى عربياً منذ عام 2013. وتستحوذ الإمارات على ما نسبته 2% من إجمالي صادرات العالم السلعية خلال 2017 مقارنة مع فقط 1.7% خلال 2016، وما نسبته 1.5% من واردات العالم السلعية لعام 2017 مع العلم بأنها كانت تستحوذ على 1.4% من واردات العالم السلعية لعام 2016.
 
وقد أشار التقرير إلى أن دولة الإمارات استأثرت بأكثر من 37% من إجمالي الصادرات السلعية لدول الشرق الأوسط لعام 2017، وعلى ما يقرب من 38% من إجمالي وارداتها السلعية، علماً أن دولة الإمارات كانت تستحوذ على 35% من اجمالي صادرات المنطقة خلال 2016 و31.5% خلال 2015 مقارنة مع 28% خلال 2014، وكذلك ما نسبته 34% من إجمالي واردات المنطقة خلال 2016 وما نسبته 30.8% خلال 2015، وعلى ما نسبته 33% من إجمالي واردات المنطقة خلال 2014.
 
وعلى صعيد التوقعات العالمية، قالت منظمة التجارة العالمية في التقرير إن تجارة السلع العالمية من حيث الحجم ستنمو بنسبة 4.4% في العام الحالي محافظة على وتيرة انتعاش سريعة وكذلك خلال 2019 بنسبة 4%، وخاصة أنها حققت أكبر نسبة نمو في 2017 منذ ست سنوات وبنسبة 4.7% بقياس متوسط الصادرات والواردات وهو ما يتجاوز بكثير 3.6% في التقديرات الصادرة في سبتمبر، ويرافقه نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.2% في أسعار السوق الجارية خلال 2018 وما نسبته 3.1% خلال 2019، لكنها قد تتبدد إذا شهدت التوترات التجارية مزيداً من التصعيد، مع ملاحظة ان متوسط نمو حجم التجارة العالمي للفترة منذ 1990 بلغ 4.8%، وللفترة بعد الازمة المالية العالمية 2008 بلغ متوسط النمو 3%.
 
وأشار سعادة روبرتو أزيفيدو، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية إلى أن “هذا التقدم المهم قد يتقوض سريعاً إذا لجأت الحكومات إلى سياسات تجارية مقيدة”، مضيفاً أن أفضل طريقة لمواجهة المشكلات التجارية الملحة التي تواجه أعضاء منظمة التجارة العالمية هي العمل الجماعي، وأن آخر ما يحتاج إليه الاقتصاد العالمي أن تدخل الدول الأعضاء في دائرة من ردود الأفعال في تعاملها مع قضايا التجارة العالمية.

وتوقعت منظمة التجارة العالمية في تقريرها حجم التجارة بمعدل يراوح بين 3.1% و5.5% لعام 2018، اعتماداً على التوقعات الحالية للناتج المحلي الإجمالي، إلا أنه في حال استمرار التصعيد في السياسات التقييدية التجارية فإن النسبة ستنخفض إلى رقم أقل بكثير، وستكون الدول الأقل نمواً هي المتأثر الأكبر في هذه الحالة. وبين التقرير أن مؤشر نسبة نمو حجم التجارة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ 1.5% خلال 2017 ويجب أن يبقى في حدود 1.4% خلال 2018؛ أي أن النمو في حجم التجارة أسرع بأكثر من 1.5 من نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
 
وتسارع نمو حجم تجارة البضائع العالمية خلال 2017 بنسبة 4.7% مقارنة بـ 1.8% خلال 2016 مدفوعاً بارتفاع الطلب على الواردات، حيث ارتفع نموها في آسيا بنسبة 9.6% خلال 2017 مقارنة مع 3.5% خلال 2016 وكذلك الاقتصادات النامية ارتفعت إلى 7.2% خلال 2017 مقارنة مع 1.9% خلال 2016، وفي البلدان المتقدمة ارتفع الطلب على الواردات من حيث حجم تجارة البضائع من 2% خلال 2016 إلى 3.1% خلال 2017.
 
ومن حيث حجم صادرات البضائع حققت آسيا أعلى نمو خلال 2017 بنسبة 6.7% والاقتصادات النامية بنسبة 5.7%، وأمريكا الشمالية 4.2%، والاقتصادات المتطورة 3.5% وكذلك أوروبا.
 
وشهد عام 2017 أعلى نسبة نمو في قيمة الصادرات والواردات السلعية والخدمية، وهو الأقوى منذ 2011، وبنسبة 10.7% لصادرات البضائع، و7.4% لصادرات الخدمات خلال 2017 مقارنة مع 2016، بسبب زيادة الانفاق الاستثماري والاستهلاكي.
 
وبين التقرير أن آسيا مسؤولة عن انتعاش تجارة البضائع العالمية بشكل كبير في عام 2017 في جانبي الاستيراد والتصدير، حيث إنها مسؤولة عن أكثر من 51% من نسب زيادة نمو التصدير العالمي، و60% من الزيادة الإجمالية في الواردات، ويليها من حيث الصادرات أوروبا بنسبة تقترب من 30%، وأمريكا الشمالية بنسبة تتجاوز 10%.
 
وأورد التقرير أن تدفقات التجارة الدولية تتأثر بشدة بأسعار صرف الدولار وأسعار السلع والتقلبات اليومية، إلا أن سعر الصرف الفعلي الاسمي للدولار الأمريكي مقابل سلة واسعة من العملات لم يتغير بشكل أساسي في عام 2017، في حين ارتفعت أسعار الطاقة والمواد الغذائية والمواد الخام والمعادن بنسبة بين 7? و 24? وهذا يفسر جزئياً لماذا كان نمو تجارة البضائع أقوى من حيث القيمة في حال المقارنة معه من حيث الحجم في عام 2017، حيث ارتفعت قيمة صادرات البضائع العالمية بنسبة 11? في عام 2017 لتصل إلى 17.20 تريليون دولار أمريكي. وارتفعت صادرات الخدمات التجارية العالمية بنسبة 7? لتبلغ 5.25 تريليون دولار أمريكي في نفس الفترة.
 
وحققت جميع قطاعات الخدمات التجارية نمواً خلال 2017 وحقق القطاع من حيث الصادرات نمواً بنسبة 7.4%، ومن حيث القطاعات، نمت صادرات خدمات قطاع النقل بنسبة 8.3%، وخدمات السفر نمو بنسبة 7.2%، وقطاع الخدمات المرتبطة بالسلع بنسبة 5.2%، أما قطاع الخدمات التجارية الأخرى فقد حققت نمواً بأكثر من 7.4% مقارنة مع 2016.
 
وتشير إحصاءات 2017 إلى أن التجارة العالمية لا تزال مركزة بدرجة كبيرة في أهم 10 دول تجارية كبرى، والتي تستحوذ على أكثر من نصف التجارة العالمية في مجالي السلع والخدمات. ففي جانب الصادرات السلعية، تأتي الصين أولاً بنسبة 12.8%، وثانياً الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 8.7%، ثم ألمانيا بنسبة 8.2%، تليها اليابان بنسبة 3.9% وهولندا بنسبة 3.7%. وفيما يتعلق بالواردات السلعية، تأتي الولايات المتحدة الأمريكية أولاً بنسبة 13.4%، وثانياً الصين بنسبة 10.2%، وألمانيا 6.5%، واليابان 3.7% وبريطانيا 3.6%.

وفي جانب الصادرات الخدمية، تأتي الولايات المتحدة الأمريكية أولاً بنسبة 14.5%، وثانياً بريطانيا بنسبة 6.7%، وألمانيا 5.6%، وفرنسا 4.7% والصين 4.3%. وفيما يتعلق بالواردات الخدمية، تأتي الولايات المتحدة الأمريكية أولاً بنسبة 10.2%، وثانياً الصين بنسبة 9.2%، وألمانيا بنسبة 6.3%، وفرنسا 4.8% وبريطانيا 4.3%.
 
وأشار التقرير إلى أن بعض المؤشرات القيادية والمتزامنة لتجارة البضائع واصلت اتجاهها الإيجابي بشكل عام في الربع الأول من عام 2018 بينما اتخذ بعضها الآخر اتجاهاً سلبياً، حيث كان مؤشر مناولة حاويات الميناء قريباً من أعلى مستوى له على الإطلاق في فبراير، مما يشير إلى نمو تجاري قوي. وعلى الرغم من ذلك، انخفضت أسعار طلبيات التصدير العالمية المستمدة من مؤشرات مديري المشتريات في شهر مارس حيث انخفضت إلى 51.8، وهو أدنى مستوى لها منذ ديسمبر 2017، ولا تزال القيمة فوق 50 تشير إلى التوسع، ولكن يمكن أن يعزى الضعف الأخير إلى زيادة استعداد استخدام الحكومات لتدابير التجارة والحماية وفرض الرسوم وغيرها.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      3964 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      4488 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      4330 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      62938 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      56233 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      39401 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      38630 مشاهده