الإمارات تتسلم هدية من المملكة المتحدة خلال عام التسامح

20 يوليو 2019 المصدر : •• أبوظبي-الفجر: تعليق 110 مشاهدة طباعة
 يتم تقديم لوحة وجدان ماري مجدولين (القديسة مريم المجدلية) اليوم، التي رسمها الفنان آري شيفر في عام 1856 وهذه اللوحة من التشكيلة الخاصة لعائلة لوبين، والتي قدمها سعادة باتريك مودي، السفير البريطاني في دولة الإمارات العربية المتحدة، والممثل الرسمي لصاحبة الجلالة الملكة اليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة وعائلة لوبين وشركة “فايف أيلاندز كابيتال لميتيد” في لندن، إلى الدكتور حامد بن محمد خليفة السويدي، رئيس مؤسسة أبوظبي للفنون، كإعارة دائمة في إمارة أبوظبي.
تم تقديم هذه اللوحة تعبيراً عن النوايا الحسنة ولكي تكون رمزًا للصداقة الدائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة ورفه شعار التسامح في عامنا الحالي 2019. ويعد تقديم هذه اللوحة الفنية رمز للصداقة بين عائلة لوبين وشركائهم الجدد في دولة الإمارات.
 
وبهذه المناسبة قال الدكتور حامد بن محمد خليفة السويدي، رئيس مؤسسة أبوظبي للفنون: “نحن فخورون بعلاقاتنا الطيبة مع عائلة لوبين وباستلام هذه الهدية القيمة ذات الطابع التاريخي، لرسام تشكيلي عرف عنه بغزارة إبداعاته الفنية في عصره. ليس على الصعيد.الشخصي فقط، بل نحن على عهد و التزام في حق الوطن و رفعة مجتمعنا في تمثيل  إمارة أبوظبي و دولة الامارات أن هذه الشراكات الأدبية والثقافية من الضروريات لبناء الجسور الثقافية بين الشعوب في جميع أنحاء العالم. وتأتي هذه الروابط المتينة  كخطوة أولية ليست فقط للتبادل الثقافي، ولكن لفتح المجال للعالم للإطلاع على الأدب الأوروبي العريق  في دولة الإمارات.»
وأضاف حامد السويدي “نحن مسرورون للغاية في إمارة أبوظبي، لأنه وقع الاختيار علينا من قبل عائلة لوبين و الحكومة البريطانية المملكة المتحدة لاستلام هدية تاريخية ذات قيمة ثقافية. وهذا دليل واقعي وقيم على تقاربنا الثقافي واحترام القيم الإنسانية المتبعة في بلدنا العزيز.»  
 
وقال سعادة باتريك مودي، السفير البريطاني في دولة الإمارات العربية المتحدة: “أنا سعيد بهذه الإعارة القيمة والفرصة التي تمنحها عائلة لوبين إلى إمارة أبوظبي. وتدل هذه المبادرة على غنى تاريخنا الثقافي، بالإضافة إلى المستقبل المشرق للشركات البريطانية التي تتعامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة.»
وقال نيكولاس لوبين، الرئيس التنفيذي لشركة داكسابوينت: “تعد هذه المبادرة رمز للتقدير العميق لعائلتي وعلامة على حسن النية والصداقة الدائمة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة. نحن مسرورون وممتنون لتقديم لوحة وجدان ماري المجدلية كإعارة دائمة لإمارة أبوظبي.»
 
وقال ريتشارد س. أوليفر، الرئيس لدى شركة “فايف أيلاندز كابيتال لميتيد”: “نحن فخورون كشركة بريطانية ذات جذور عميقة ورائدة في مجال التكنولوجيا والمتواجدة في أسواق القارات الثلاثة. وكما هو متعارف عليه، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي في الصدارة إقليمياً في هذا المجال. وستكون التكنولوجيا المالية “بلوكتشين” على الإنترنت جزءًا لا يتجزء من البنية التحتية الأمنية والعالمية الخاصة بنا، كما هو الحال مع قصر باكنجهام الذي يعد جزءاً لا يتجزء من لندن.»
 
عاش الفنان التشكيلي آري شيفر في الفترة ما بين 10 فبراير 1795 و15 يونيو 1858، وولد في مدينة دوردريخت في هولندا. انتقل مع أشقائه وأمه الأرملة للعيش في باريس خلال فترة صباه. أصبح رسامًا تشكيلياً لأعمال تعرف بطبيعتها الرومانسية، وكان عضوًا في أكاديمية “صالون دي باريس” ذات النفوذ في عالم الفن. كان معروفًا عن شيفر بشكل عام بأعماله المستندة على الأدب الأوروبي، مثل لوحاته الفنية التي تستند على أعمال دانتي، وغوته، واللورد بايرون، بالإضافة إلى اللوحات التي تستند على الموضوعات الدينية. وكان يعرف عنه بغزارة إبداعاته في الأعمال الفنية للوحات لشخصيات مشهورة ومؤثرة خلال فترة حياته. فمن الناحية السياسية، كان لشيفر علاقات قوية مع الملك لويس فيليب الأول، بعد أن عمل كمدرس لأطفاله، مما سمح له أن يعيش حياة الترف لسنوات عديدة حتى بداية الثورة الفرنسية عام 1848.
 
كان الفنان التشكيلي شيفر يرسم في الأغلب مواضيع مستوحاه من الأدب الأوروبي، وتم حفظ نسختين من دانتي وبياتريس في صالة ولفرهامبتون للأعمال الفنية في المملكة المتحدة، ومتحف الفنون الجميلة في ولاية بوسطن في الولايات المتحدة. وحازت لوحته الفنية فرانشيسكا دا ريميني بإشادة واسعة في الوسط الفني، التي رسمت في عام 1836، والتي توضح مشهدًا من جحيم دانتي أليغييري المعروف في الأدب.
 
كان يعرف عن الفنان التشكيلي شيفر بإنجازاته الكبيرة من اللوحات، حيث رسم ما يقارب 500 لوحة فنية  مستوحاة من ملحنين وأدباء مشهورين في تلك الفترة مثل: فريديريك شوبان وفرانز ليزت، وماركيز دي لا فايت، وبيير جان دي برانغر، وألفونس دي لامارتين، وتشارلز ديكنز، ودوتشيس دي بروغلي، وتايليران، والملكة ماري إميلي.
 
تعرض أعمال الفنان التشكيلي شيفر في معظم المعارض الفنية الكبرى في العالم، مثل متحف اللوفر في باريس، وناشيونال بورتريه غاليري لندن (الذي يعد الدكتور حامد أحد ممثليه)، وقصر فرساي، ومتحف أمستردام، ومتحف فيكتوريا وألبرت في لندن، متحف بوسطن للفنون الجميلة، متحف لوس أنجلوس كاونتي للفنون، مجموعة والاس في لندن، والمتحف الوطني للفنون الغربية في طوكيو، ومانشستر، ومتحف ريكسكسوم موزيوم نارودوف في وارسو، وجامعة ييل، وسميثسونيان وغيرها الكثير.
في العقد الأخير من حياته، رسم شيفر عددًا من اللوحات ذات الطابع الديني أبرزها لوحة القديسين أوغسطين ومونيكا المعروضة في معرض ناشيونال بورتريه غاليري لندن، ولوحة عودة الابن الضال  المعروضة في صالة مجموعة والاس في لندن، ولوحة ماري ماجدالين في سفح الصليب المعروضة في متحف أمستردام، ولوحة مارغريت آت ذا فاونتن المعروضة في صالة مجموعة والاس في لندن ولوحة بكاء المسيح على القدس  في صالة “ذا في أند أي” في لندن.
 
وتعبر لوحة وجدان ماري مجدلين واحدة من أكثر هذه اللوحات شهرة في الوسط الفني، التي رسمت في عام 1856. التي أتي بها من التشكيلة الفنية الخاصة بعائلة لوبين.
 
نبذة موجزة عن لوحة وجدان ماري مجدلين:
 تم رسم لوحة وجدان ماري في مجدلين في عام 1856، وعرضت في صالة “جيمز أوف ذا آرت تريجيرز” في مدينة مانشستر في المملكة المتحدة في عام 1857.
تم شراؤها من أحد مقتني للوحات الفنية وحفظها في تشكيلته الخاصة حتى ظهرت على الساحة مرة أخرى في عام 1911، عندما تم عرضها وبيعها في مزاد كريستيز للأعمال الفنية في لندن مقابل 100 جنيه إسترليني. في ذاك الوقت كان المبلغ يعتبر كبير جداً.
 
اختفت اللوحة من الساحة مرة أخرى حتى عام 1978، عندما حصلت عليها تشكيلة عائلة لوبين الخاصة في لندن. وظلت ضمن تشكيلتهم حتى يومنا هذا.تم إرسال اللوحة إلى متحف شيفر في مدينة دوردريخت في هولندا لتنظيفها وترميمها من قبل أفضل الحرفيين. أوضح القيمون على المتحف أن هذه اللوحة كانت من عداد الأعمال الفنية المفقودة التي لا توجد سجلات تاريخية عنها من بعد معرض مانشستر. وكان الدليل الوحيد عن وجود هذه اللوحة في عام 1857 هو رسم توضيحي للوحة في برنامج معرض مانشستر، ونقش تم صنعه في ذلك الوقت، الموجود حاليًا في صالة غيتي كوليكشن في لوس أنجلوس.
 
أوضح متحف دوردريخت أن النموذج الذي كان سيستخدمه الفنان شيفر في العديد من لوحاته كان مستوحى من أعمال الممثلة المسرحية التراجيدية الإيطالية الشهيرة أديلايد روستي التي عاشت في الفترة ما بين 29 يناير 1822 وحتى 9 أكتوبر 1906، وغالبًا ما يشار إليها باسم “الماركيز”. كانت لروستي سجل حافل بالإنجازات والأعمال الفنية التراجيدية وهناك سجلات توضح تجمهر الحضور لمتابعة أعمالها. وآخر أعمالها كانت في مسرح شكسبير في مدينة نيويورك في عام 1904.
 
وتم تسمية طريق رئيسة في مدينة جنوة في إيطاليا باسمها.
كان الفنان آري شيفر مدرسة مرجعية، وتجذب لوحاته الملايين من عشاق ومتذوقي الفن من جميع أنحاء العالم. ونحن نأمل ونثق في أن هذه اللوحة ستلهم الجمهور بإبداعات وأفكار، وستسلط الضوء على الفترة التاريخية التي خرجت منها هذا النوع من اللوحات التي حازت على شعبية كبيرة وألهمت عشاق الفن الأوروبي العريق.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      12392 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      3252 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      13545 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11852 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      71926 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      64930 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      42999 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42023 مشاهده